الاتحاد

عربي ودولي

148 قتيلاً بينهم 20 تحت التعذيب في سوريا

بنايات دمرها قصف قوات النظام في حي كرم الجبل بحلب (رويترز)

بنايات دمرها قصف قوات النظام في حي كرم الجبل بحلب (رويترز)

دمشق (وكالات) - قتل 148 سوريا أمس بينهم 85 مدنيا برصاص وقصف قوات النظام السوري، بينما قتل 11 جنديا نظاميا و52 من قوات المعارضة خلال الاشتباكات المتواصلة في أنحاء البلاد، في وقت اعلن الجيش السوري إطلاق عملية “عاصفة الشمال” لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 85 مدنيا قتلوا برصاص وقصف قوات النظام امس بينهم 20 قتيلا تحت التعذيب و10 أطفال و6 سيدات، وسقط 49 قتيلا في دمشق وريفها معظمهم في حي القدم قضو تحت التعذيب، و11 قتيلا في الرقة ، و7 في درعا، و5 في حلب، و4 في ادلب، و3 في كل من دير الزور وحمص وقتيل في كل من القنيطرة، الحسكة، وحماه.
وأفاد مراسل قناة “روسيا اليوم” في دمشق ليل السبت الأحد بمقتل 11 عنصرا من قوات الجيش السوري وجرح 20 آخرين، بالإضافة إلى مقتل 52 من مسلحي المعارضة، في اشتباكات عنيفة بمنطقة السعن بريف حماة. وفي وقت سابق، قال المراسل ان الجيش السوري دخل بلدتي معارة الارتيق وكفر حمرة بريف حلب الشمالي، وكبد مسلحي المعارضة خسائر كبيرة.
إلى ذلك، تعرض فريق إعلامي من التلفزيون الحكومي الروسي إلى إطلاق نار من جانب المقاتلين السوريين بالقرب من مرتفعات الجولان. وقال يفجيني بودوبني وهو مراسل تلفزيوني كان ضمن الفريق في اتصال هاتفي مع قناة فيستي الروسية الحكومية امس الأول إن الفريق كان يسير بصحبة قوة للجيش النظامي السوري، ثم تعرض للهجوم من جانبين. وأوضح المراسل أن الفريق الإعلامي تمكن من الوصول إلى نقطة حصينة تابعة للأمم المتحدة بعد معركة استمرت خمس عشرة دقيقة.
واتهم الفريق الإعلامي معارضي الرئيس بشار الأسد بأنهم يشنون هجمات من مناطق محايدة على الجنود والمدنيين في سوريا. وأضاف الفريق أن جيش النظام استعاد نقطة تفتيش بالقرب من الجولان كان المقاتلون السوريون استولوا عليها لعدة ساعات.
وكشفت مصادر عسكرية خاصة لوكالة أنباء “الأناضول” التركية عن بدء وحدات الجيش السوري بعملية أطلق عليها “عاصفة الشمال” تهدف إلى استرجاع ريف محافظة حلب. وبدأت العملية في الساعة الخامسة من مساء أمس الأول وتحركت الوحدات العسكرية باتجاه حريتان وكفر حمرة والأتارب حيث يتجمع مقاتلو “الجيش السوري الحر” كما بدأت في الساعة العاشرة ليلا عملية عسكرية باتجاه عندان ومحاولة استرجاع طريقين حيويين يشكلان شريانا استراتيجيا للدعم اللوجستي لمقاتلي المعارضة المسلحة. وتوافدت تعزيزات من الجيش السوري لفك الحصار عن قريتي نبّل والزهراء من ناحية الجنوب. لكن مصدر امني سوري قال لوكالة فرانس برس “من المرجح أن تبدأ معركة حلب خلال أيام أو ساعات لاستعادة القرى والمدن التي تم احتلالها من المقاتلين في محافظة حلب”. ورفض المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه، الغوص في التفاصيل حفاظا على سرية العملية، مؤكدا في الوقت نفسه أن “الجيش السوري بات مستعدا لتنفيذ مهامه في هذه المحافظة”.
ويشير محللون إلى أن النظام مدفوعا بسيطرته على القصير، سيحاول استعادة مناطق اخرى خارجة عن سيطرته. وكتبت صحيفة “الوطن” السورية المقربة من السلطات امس أن القوات السورية “بدأت في انتشار كبير في ريف حلب استعدادا لمعركة ستدور رحاها داخل المدينة وفي محيطها”.
وأشارت “الوطن” كذلك إلى أن الجيش السوري “سيوظف تجربة القصير ووهجها المعنوي، في الغوطتين (الشرقية والغربية قرب دمشق)، فضلاً عن تقدمه في ريف مدينة حماة، المتصل بريف حمص” المجاورة. واعتبرت الصحيفة أن “معركة القصير ترسم المستقبل السياسي لسوريا”. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الجمعة بأن القوات النظامية تحشد “الآلاف من الجنود” في منطقة حلب، في محاولة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وقطع خطوط إمدادهم من تركيا.
وأشار المرصد إلى أن “العشرات من كادرات حزب الله يقومون بتدريب المئات من السوريين على القتال”.
من جهة أخرى، أفاد ناشطون معارضون في مدينة حمص، بأن الأحياء المحاصرة فيها منذ عام، قد تكون الهدف التالي لقوات النظام. وقال ناشط في المدينة قدم نفسه باسم يزن لفرانس برس عبر سكايب إن “القصير كانت نقطة التركيز الأساسية للنظام في ريف حمص. الآن نخشى أن ينتقل التركيز إلى مدينة حمص”.

اقرأ أيضا