صحيفة الاتحاد

الرياضي

اتحاد الكرة يحسم الجدل ويوافق على جائزة «حكم الشهر»

الحكام يواجهون ضغوطاً كبيرة في المباريات (الاتحاد)

الحكام يواجهون ضغوطاً كبيرة في المباريات (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

وافق مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة على مقترح لجنة الحكام، بشأن إطلاق جائزة شهرية، لأفضل حكم، وأفضل حكم مساعد، على مدار الموسم، وهي المبادرة، التي لم تشهد اتفاقاً نهائياً بشأنها في اجتماع مجلس الإدارة أواخر أكتوبر المنصرم، وتم تأجيل البت فيها، بعد تحويلها لرئيس المجلس من أجل مزيد من الدراسة بالتشاور مع الدكتور خليفة الغفلي رئيس لجنة الحكام عضو مجلس الإدارة. وجاءت موافقة رئيس الاتحاد على المقترح في الجلسة المغلقة التي فاجأ فيها بن غليطة قضاة الملاعب على هامش البرلمان الأسبوعي مساء أول من أمس.

وحضر بن غليطة الاجتماع مع القضاة، وطرح مبادرة اللجنة حول جائزة أفضل حكم شهري، وتشير المتابعات إلى أن رئيس الاتحاد فتح باب النقاش مع القضاة للاستماع إلى رأيهم في الجائزة، وما إذا كانت هناك مقترحات إضافية يمكن ضمها، كما خير القضاة بين إطلاق جائزة شهرية، أو الاكتفاء بجائزة نهاية الموسم لأفضل حكم، وقد زاد النقاش والجدل حول المقترح، فيما يتعلق بمعايير التقييم، وطالب بعض القضاة بضرورة ضم المباريات الخارجية للتقييم، مع ضرورة منح كل حكم مباراتين في الشهر على الأقل متساويين في القوة، من أجل ضمان شفافية التقييم، وتم خلال الجلسة اقتراح توزيع نقاط التقييم بالشكل الحالي، عبر 40% من النقاط في يد المدير الفني، و40% في يد مقيم القضاة في كل مباراة، و20% لإدارة الحكام، والتي تتعلق بمدى التزام الحكم وحضوره التدريبات وغيرها.

وتفيد المتابعات أن الغفلي أصر في اجتماعه مع بن غليطة، على ضرورة إقرار الجائزة التي تعتبر جهد 4 أشهر متواصل من عمل اللجنة، ومناقشات مستمرة حول تحديد آليات ومعايير الاختيار. ويأتي ذلك في الوقت الذي قررت اللجنة تجميد اللقب الخاص بشهر أكتوبر، وبدء تنفيذ التقييم خلال شهر نوفمبر وإعلان الفائز في شهر ديسمبر.

أما أصحاب الجائزة أنفسهم، وهم قضاة الملاعب، فلم يكن الاتفاق نهائياً بينهم على جدوى الجائزة، حيث دار نقاش واسع بينهم عقب اجتماع بن غليطة أول من أمس، حيث رأى المؤيد لمقترح اللجنة، أن الجائزة ستكون سببا في حرص كل حكم على التألق والتركيز وتقديم كل ما عنده لنيل اللقب، والحصول على المكافأة المالية، البالغة 8 آلاف للساحة، و6 آلاف للحكم المساعد، بينما قال المعارضون للمقترح، إن الجائزة ستفتح باب الحساسيات بين القضاة، فضلاً عن عدم الاتفاق النهائي، حول معايير التقييم التي قد لا تكون منصفة بشكل كاف.

وذهب بعض القضاة إلى صف أصحاب وجهة النظر المحايدة، في انتظار قرار نهائي يوضح كيفية التقييم، والمعايير المطبقة، ولكنهم في الوقت نفسه ، طالبوا بضرورة ضم المشاركات الخارجية لتقييم كل حكم، حتى لا يتعرض من يغيب عن المباريات المحلية لظروف إدارته للمباريات الخارجية، لخصم نقاط من التقييم.

من جانبه، أكد محمد عبد الله، الحكم الدولي والمرشح لمونديال 2018، وصاحب لقب الأفضل في الموسم الماضي، أن مع الاكتفاء بجائزة نهاية الموسم، لوجود احتمال فتح باب الحساسيات بين القضاة حال تم الإعلان عن جائزة شهرية، قد يشعر البعض بأنه لم يحصل على حقه الكافي في المنافسة عليها. ووجه عبد الله الشكر للجنة ولاتحاد الكرة على الاهتمام بزيادة التنافسية بين القضاة، مشيرا إلى أنه سبق وتحدث مع مسؤولي اللجنة، على أن تلك الجائزة قد تسبب حساسيات بالفعل.

بينما ذهب الحكم فهد الكسار، إلى ضرورة رفض تلك الجائزة الشهرية، لأنها قد تسبب غضب بعض القضاة، وحساسيات بين الزملاء، في ظل عدم التوازن الكافي بينهم من حيث عدد المباريات التي يديرها القاضي، مقارنة ببقية المرشحين للجائزة، ولفت إلى أنه يرى أن الاكتفاء بالجائزة السنوية نهاية الموسم، هي الأفضل والأكثر إيجابية وقيمة معنوية، بدلاً من الدخول في جدل بين القضاة كل شهر، وقد يؤدي الأمر في النهاية لتراجع مستوى وإحباط بين قطاع أكبر من القضاة على حد وصفه.

أما محمد أحمد الحكم الدولي المساعد، فقد رحب تماماً بالمقترح، وأشار إلى أن مثل تلك المبادرات تدفع الحكم لتقديم أفضل ما لديه على أمل الظفر باللقب شهرياً، وبالتالي المنافسة على لقب أفضل حكم في الموسم، وقال: «ستكون تلك الجائزة سبباً في مزيد من التنافس بيننا، وستفتح مجالاً لقضاة لم يكن لديهم الحافز الكافي سابقاً، لأن يقاتلوا في التدريبات والمباريات من أجل التألق ولفت الأنظار، لذلك أرى أنها شيء طيب».

ووقف الحكم الدولي عمار الجنيبي، في صف المحايدين في نظرتهم للمبادرة، لاسيما أن الاتفاق على معايير التقييم والاختيار لم يقر بها، رغم وجود تصور مبدئي تم طرحه خلال البرلمان، وقال الجنيبي: «علينا انتظار القرار النهائي بشأن وضوح التقييم أولاً، كما يجب الاهتمام بضم المشاركات الخارجية في معايير الفوز والمنافسة، وإن كنت أؤيد الاكتفاء باختيار داخلي لجائزة الشهر دون الإعلان عن ذلك ودون مكافأة مالية، ومن ثم تجميع المكافأة المالية ليتم منحها لأفضل حكم في نهاية الموسم فقط».