الاقتصادي

الاتحاد

المحطة الأولى في «براكة» جاهزة للتشغيل

محمد الحمادي ومارك ريدمان مع فريق الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية  (من المصدر)

محمد الحمادي ومارك ريدمان مع فريق الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد فريق دولي من خبراء الطاقة النووية في مركز أتلانتا التابع للرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية، جاهزية المحطة الأولى في براكة لبدء المرحلة التشغيلية، حسب ما أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في بيان أمس.
وتعتبر عملية التقييم التي تقوم بها الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية في هذه المرحلة قبل التشغيل، إحدى أهم عمليات التقييم في قطاع الطاقة النووية عالمياً، إذ تتماشى مع المعايير الدولية للقطاع النووي التي تحددها الرابطة، والتي تتمتع بعضويتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وخلال عملية التقييم، عمل فريق التقييم على اختبار عدد من الوظائف التخصصية، والتي تُعد أساسية لبدء التشغيل الآمن للمحطة، وتشمل أداء مشغلي المفاعلات والعمليات والصيانة، وصولاً إلى إدارة العمل والجاهزية لحالات الطوارئ، حيث قام فريق من الرابطة مؤخراً بإبلاغ مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بنتائج عملية التقييم، والتي أكدت جاهزية المحطة الأولى في براكة لبدء عمليات التشغيل.
وتأتي عملية التقييم هذه، بعد سلسلة من الاختبارات التي قامت بها عدة جهات رقابية محلية ودولية، خلال الأعوام الماضية، والتي تكللت باستيفاء المحطة الأولى في براكة لشروط التشغيل الآمن.
ويُعتبر التعاون مع المنظمات النووية الدولية أحد أهم بنود وثيقة سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي صدرت عام 2008 والمتبعة لتطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، إذ تضمنت الوثيقة التزامات الدولة بالشفافية التشغيلية الكاملة وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان، إلى جانب ضرورة التعاون مع الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية وأعضائها، بهدف توفير التقييم اللازم وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «يُعد نجاح المحطة النووية الأولى في براكة، في اجتياز تقييم الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية، إنجازاً كبيراً بالنسبة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، حيث إنّه يُمثل اعترافاً دولياً بالتزام المحطة وفريق العمل والعمليات التشغيلية بالمعايير العالمية، كما يُمثل اعترافاً بأنّ محطات براكة للطاقة النووية السلمية تستوفي الالتزامات التي تعهدت بها الدولة في عام 2008، حول الشفافية التشغيلية الكاملة والسعي لتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة والأمان».
وأضاف: «ننظر لهذا الإنجاز بقدر كبير من المسؤولية، حيث نواصل في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقديم الدعم لشركة نواة للطاقة، في مساعيها للحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للبدء بالإنتاج الآمن والتدريجي للطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة، لدعم النمو في دولة الإمارات على امتداد الأعوام الـ 60 المقبلة».
وتأتي عملية التقييم هذه تتويجاً لجهود الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية، حيث قامت بعمل أكثر من 30 زيارة وتقييماً خلال الفترة الماضية، والتي تبرز ثقافة السلامة المتبعة في البرنامج النووي السلمي الإماراتي، والتزامه بتطبيق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمان والجودة والشفافية.
كما يُسلط هذا الإنجاز، الضوء على نجاح الأنشطة الخاصة بالجاهزية التشغيلية التي تُجريها شركة نواة للطاقة المسؤولة عن التشغيل والصيانة بصورة مستمرة، ولا سيّما في ظل الاستعدادات لتحميل الوقود النووي في المحطة النووية الأولى، خلال الأشهر القليلة القادمة، بمجرد استيفاء جميع المتطلبات، وحصول الشركة على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة المستقلة المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات.
وفي هذا الإطار، قال مارك ريدمان الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «يُعتبر اجتياز تقييم ما قبل التشغيل، الذي أجرته الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية للمحطة النووية الأولى في براكة، إنجازاً استثنائياً ودليلاً على التزام شركة نواة للطاقة باللوائح التنظيمية والمعايير المحلية والعالمية، على حد سواء. وفيما نواصل جهودنا لضمان بدء التشغيل الآمن للمحطة النووية الأولى، نعمل بشكل وثيق مع شركائنا لضمان جاهزيتنا لاستلام رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بالتزامن مع التزامنا الكامل بأعلى معايير التميّز التشغيلي».
يذكر أنّ شركة نواة للطاقة باتت في المرحلة الأخيرة من تلبية المتطلبات النهائية اللازمة لضمان جاهزيتها التشغيلية، قُبيل الحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، قبل بدء عملية تحميل أولى حزم الوقود النووي في أولى محطات براكة للطاقة النووية خلال الأشهر القادمة.
وبمجرد تحميل حزم الوقود النووي في المحطة، تبدأ مرحلة اختبارات التشغيل التصاعدي، حتى تصل إلى المستويات التي تسمح بإنتاج الطاقة بشكل تجاري، خلال عدة أشهر.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%