الاتحاد

ثقافة

الشعر خارج الطريقة الأكاديمية للتدريس

أقام بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة مساء أمس الأول بمقره في منطقة الشارقة القديمة ندوة حول ''تدريس الشعر في الجامعات ــ جامعة الشارقة نموذجا '' استضاف خلالها كلا من الدكتورة زينب الجوكلي والدكتور حسن الأمراني·
وقدم للندوة الدكتور بهجت الحديثي مدير بيت الشعر الذي أشار إلى أن هذه الندوة تدخل ضمن سلسلة من الندوات التي سيتم فيها استضافة مجموعة من أساتذة الجامعات في المنطقة للتعرف على الأساليب الأكاديمية المختلفة في تدريس مادة الشعر وطريقة التواصل مع هذا المنتج الأدبي العريق والمتجدد في آن·
وقال الحديثي إن تدريس مادة الشعر يتطلب عناصر أربعة هي : تنمية الذائقة الشعرية لدى الطالب، وتدريبه على فن الإلقاء، وتعريفه بالمناهج التي تتطرق لروح النص الشعري، وأخيرا زرع روح الإبداع والتخيل والتحليل والنقد عند الطالب كي يكون قادرا على التعامل والتعاطي مع المدارس الشعرية المختلفة·
وتحدثت الدكتورة الجوكلي عن تجربتها في تدريس مادة الشعر في جامعة الشارقة قائلة '' لا يوجد اتفاق على طريقة دراسة أدبية محددة فيما يخص الشعر، كما لا يوجد منهج موحد لتحليل النص الشعري، ولكننا على العموم نحترم القواعد والأصول النقدية المتداولة والمعروفة، ولكن هذا لا يعني الجمود عند تطبيقها''
وأشارت الجوكلي إلى أنه إذا كان مدرس مادة الشعر أديبا فسيكون قادرا على التواصل الإبداعي مع الطلبة أكثر من التواصل المعرفي والأكاديمي الذي يتسم بالصرامة والدقة العلمية·
أما الدكتور حسن الأمراني فأشار إلى أن تدريس الشعر في الجامعة يثير عدة قضايا تعود إلى طبيعة التعدد في أجناس الشعر العربي، كما الشعر نفسه فن يختلف كثيرا عن الانماط الفنية الأخرى كالمسرح والقصة والرواية·
وقال الأمراني ''إن الحديث عن الشعر يجب أن يتجاوز الجانب الشكلي للقصيدة ( الموزون والمقفى والتفعيلي والحديث) وأن يذهب إلى البنية الداخلية والجمالية للقصيدة، كما أشار بذلك إبن خلدون، والشعر أيضا يتميز بلغته الخاصة التي يجب أن نصغي إليها جيدا، لأنه يختلف عن فنون الكلام الأخرى، فالشعر لغة تخييل وهذا ما أكد عليه حازم القرطاجني، وهناك من ينظر إلى الشعر إلى كونه لغة استعارة وآخرون يرونه لغة الحقيقة حسب مدارس واتجاهات قامت بتحليل الشعر بنيويا ووظيفيا''
وأكد الأمراني إلى أن وسائل وطرق تدريس الشعر في الجامعات يجب أن تتجاوز أسلوب التلقين الذي يعاني منه الطلبة في المراحل الدراسية الأقل (الإعدادية والثانوية)، لأن المدرس الجامعي عليه أن يثير الأسئلة و يشيع القلق المعرفي وسط الطلبة، لكي يكون الجو الدراسي خصوصا مع مادة مثل الشعر جوا مليئا بالوعي والتأويل والتواصل·
وأضاف '' عندما ندرس الشعر في الجامعة فإننا ندرس مادة إنسانية بعيدا عن التخصصات الأخرى التي تركز على الجانب المهني لتلبية حاجات سوق العمل في المجتمع، نحن نحاول تخريج باحثين ونقاد يهتمون برأس المال الحقيقي وهو الإنسان''·

اقرأ أيضا

«أضواء على حقوق النشر» يضمّ الكتاب الرقمي والصوتي