الاتحاد

عربي ودولي

الأحزاب اليمنية تبحث عن مصل سياسي لمعالجة الأزمة بينها


صنعاء - مهيوب الكمالي :
بالرغم من استمرار الجدل بين الأحزاب السياسية في الساحة اليمنية حول الاجراءات الكفيلة باجراء انتخابات شفافة ونزيهة بسبب انعدام الثقة بين الأوساط الحزبية في السلطة والمعارضة الا أن الرئيس علي عبدالله صالح بادر مجددا باعادة قادة الاحزاب الى طاولة الحوار في محاولة لوضع مصل سياسي للاحتقان القائم بين الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام والمعارضة·
حيث التقى الرئيس صالح قادة اللقاء المشترك الممثلة في البرلمان لمواصلة الحوار معها بشأن رؤيتها لإجراء انتخابات حرة وعادلة التي سبق أن قدمتها له وفشلت في التوصل الى اية نتائج بشأنها مع المؤتمر الشعبي العام حيث انتهى الحوار بين الفريقين الى عدم حسم القضايا المتفق على حلها بعد سحب الحزب الحاكم في الرابع من الشهر الجاري لمقترح بشأن تشكيل لجنة من قضاة ومحامين للنظر في اتهامات 'المشترك' للجنة العليا للانتخابات·
وبالتزامن مع هذا اللقاء وتصاعد حمى الاتهامات بارتكاب بعض الاخطاء في الدوائر الانتخابية مع انطلاق اللجان المنتشرة في 5620 مركزا على مستوى اليمن ولمدة خمسة عشرة يوما، لمراجعة وتعديل جداول الناخبين، كشفت مصادر في المعارضة اليمنية لـ(الاتحاد) أن أحزاب المشترك تمسكت بشدة في لقائها مع الرئيس اليمني وهو الثاني من نوعه خلال الشهر الجاري بمطلبها المتعلق بمناقشة الضمانات السياسية لإجراء انتخابات نزيهة ورؤيتها بهذا الخصوص· وأوضحت المصادر أن المعارضة سلمت للرئيس علي عبد الله صالح رسالة جديده تضمنت موقفها الذي سبق وحددته إضافة إلى الآراء المستخلصة من لقاء قادة أحزاب المشترك في المحافظات حول الأوضاع المعيشية والاجتماعية والأمنية، والانتخابية تتعلق بتشكيل لجان الإدارة الانتخابية التي أوكلتها لجنة الانتخابات لوزارة الخدمة المدنية والحزب الحاكم وغيرها من المخالفات التي ترى أحزاب المشترك أنها تفقد الانتخابات القادمة شرعيتها وتضعف نزاهتها وحريتها بحسب وصفها·
واشارت المصادر الى أن الاجتماع مع الرئيس صالح الذي شارك فيه د·ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وسلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وعبدالوهاب الآنسي الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح قد تطرق الى ما خرج به اللقاء الأول لقيادات المشترك في المحافظات الذين انتقدوا بشده ما وصفوه بمظاهر التسويف والمماطلة وعدم الجدية، والاستقواء بالسلطة والثروة والغالبية البرلمانية التي لجأ إليها الحزب الحاكم في تعاطيه مع المعالجات المقترحة من قبل اللقاء المشترك' فيما يتعلق بنزاهة الانتخابات
ومن جانبها دعت اللجنة العليا للانتخابات المواطنين الذين لم يتمكنوا من قيد أسمائهم في مرحلة قيد وتسجيل الناخبين عام 2002 وكذا الذين بلغوا سن الـ18 عاما أو الراغبين بنقل موطنهم الانتخابي، بالتوجه الى مقار اللجان الفرعية في المراكز الانتخابية لممارسة حقوقهم الدستورية والقانونية·
ووجهت اللجنة العليا لجان مراجعة وتعديل جداول الناخبين بالتقيد بالدستور وقانون الانتخابات العامة ولائحته التنفيذية والدليل التنفيذي لمراجعة جداول الناخبين والأدلة الأخرى المنظمة للعملية الانتخابية والتوجيهات والتعليمات الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء·
وتشارك في إدارة عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين21 لجنة إشرافية و301 لجنة أساسية بالإضافة إلى 11 ألف و240 لجنة فرعية رجالية ونسائية·
في غضون ذلك قالت قيادة اللقاء المشترك بمحافظات الجوف وريمة وصنعاء أن هناك خروقات وتجاوزات بالإسم ارتكبتها اللجنة العليا والإشرافية واللجان الأساسية تمثلت باختراق المعايير المعتمدة لاختيار رؤساء اللجان في الدوائر الانتخابية فيما شرع الحزب الحاكم من جانبه باتهام احزاب المعارضة بارتكاب خروقات تتمثل بدفع صغار السن الى قيد اسمائهم خلافا للدستور مما يشير الى صيف سياسي انتخابي ساخن قد يفضي الى اعمال عنف مبكرة وهو ما يحاول العقلاء في الاحزاب السياسية تجنبه والخروج بالحد الادنى من التوافق السياسي في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والمحلية المقرره في سبتمبر القادم·

اقرأ أيضا

ترامب: نريد من إيران الخروج من اليمن