الاتحاد

الإمارات

«نافذة على المستقبل» تفتحها الإمارات للعالم

مشاركون في القمة يتابعون الكلمة المتلفزة للرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير إحسان ناجي)

مشاركون في القمة يتابعون الكلمة المتلفزة للرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير إحسان ناجي)

دبي (الاتحاد)

شهدت القمة العالمية للحكومات في يومها الأول أمس، عدداً من الجلسات التي تحدث خلالها نخبة من المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم، مشيرين إلى أن استشراف المستقبل، يعتبر الخطوة الأهم لرفاهية الشعوب، مؤكدين أن الإمارات تعتبر نموذجاً للدولة الحريصة على رعاية مواطنيها وإسعادهم، كما أن لديها القدرة لأن تصبح نموذجاً عالمياً لحكومات المستقبل، بفضل ما تمتلكه من رؤية بعيدة المدى، وقدرة على استشراف المستقبل.
وطالب المتحدثون بضرورة أن تتبنى الحكومات بناء وتأسيس كافة المنصات الإلكترونية ضمن سياستها، لتنفرد بوضع الاشتراطات والضوابط المنظمة لها، بعيداً عن القطاع الخاص، الذي يسعى إلى القيام بهذه المهمة منذ زمن بعيد. كما اتفق خبراء على أن التكنولوجيا وتقنيات التعليم وما يرافقها من أدوات بدأت تستخدم مؤخراً داخل الغرف الصفية، مثل الفيديو التعليمي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب التعليمية هي عوامل ستكون متغيرة باستمرار ولا يمكن اعتبارها ثورة، أما جوهر التعليم فهو واحد لا يتغير وأساسه مبني على التفاعل بين المعلم والطالب من جهة، وبين الطلبة أنفسهم.

أكدا أهمية توحيد المواقف لبناء المستقبل
الزياني والعربي: التعليم والإرهاب تحديات تواجه الحكومات العربية
محمود خليل (دبي)

أكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول مجلس التعاون تتمتع بثقة عالية بين القيادة والشعب، فيما رأى الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية أن التحديات التي تواجه الحكومات العربية، تتلخص في تجسيد الحكم الرشيد، والاهتمام الخاص بالتعليم والبحث العلمي، ومحاربة ظاهرة الإرهاب.
واستعرض الزياني والعربي خلال جلسة رئيسة عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات، أدارها الإعلامي عبد الرحمن الراشد، تحديات على الحكومات العربية معالجتها في الوقت الراهن.
وأكد الدكتور الزياني ضرورة تحديد الحكومات العربية الرؤية المستقبلية والتماسك في كلمة جامعة لاستعادة عزتها، داعياً إلى توحيد المواقف والآراء لبناء مستقبل يوفر بيئة آمنة ومزدهرة مستدامة.
واعتبر أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن العالم العربي يواجه جملة من التحديات، أهمها محاربة الإرهاب وفضح ممارساته على المستويات الدينية والفكرية والسياسية، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام الشؤون الداخلية للدول، وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
ودعا إلى ضرورة تحديد الرؤية، وتوفير البيئة الآمنة لكل الدول العربية، والقضاء على الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وقطع مصادر تمويلها، وحماية المجتمعات من خلال منهج منظم وشامل، والاستمرار في العمل الإنساني، إضافة إلى إصلاح الخطاب الديني والإعلامي.
ودعا الزياني إلى تجسيد المصالحة على أرض الواقع وإعطاء الشعوب العربية بصيصاً من الأمل، لافتاً إلى أن لدى دول مجلس التعاون هاجساً بدعم العمل الإنساني ومساعدة المحتاج، وقادة دول المجلس يوجهون الحكومات إلى الاهتمام بهذه الأمور.
وأكد أن أصحاب السمو الحكام والأمراء في مجلس التعاون، وجهوا بشكل مباشر بالعمل على دعم الإنسان في كل النواحي، ولم يتوانوا عن مساعيهم المستمرة في تأمين الحماية وتحديد رؤاهم.
وأشار إلى أنه رغم صعوبة التفاؤل جراء ما تشهده المنطقة من أحداث متلاحقة، لكن مجلس التعاون تعوّد أن يحول التحديات إلى فرص وكيفية التعامل معها.
وتحدث الزياني عن أهمية تطهير اليمن من الجماعات الإرهابية وتحقيق الأمن، مشدداً على أن الهدف من استخدام القوة في اليمن هو العودة إلى المسار الصحيح وعودة الشرعية، إذ إن الاستعداد لليوم الأول من تحقيق السلم بإعادة الإعمار هو من أهم بنود مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن دول التعاون حاولت منذ البداية إيجاد حل سياسي في اليمن، ولم يتم التدخل عسكرياً إلا بطلب الشرعية في اليمن من المنظمات الدولية والأمم المتحدة بالتدخل واستخدام القوة.
وأشار إلى أن انحراف المسار في اليمن وبدء التدخلات الخارجية استدعت القيادة السياسية في دول مجلس التعاون إلى اتخاذ 6 مسارات منذ عام 2011 والذي بدأ بحل سياسي، ومن ثم العمل الإنساني وتنفيذ البرامج، كذلك العمل في مسار منع أن تكون اليمن مرتعاً للإرهاب، والعمل على المسار القانوني الحقوقي، والاستعداد للسلم وتحقيقه، والبدء بإعادة الأعمار.
وحول مستقبل اليمن وإمكانية اندماجه مع دول الخليج، أوضح أن اليمن لم يكن بعيداً يوماً عن دول المجلس، والعمل للمستقبل يبدأ من خلال توجيه أصحاب السمو الحكام بدمج الاقتصاد اليمني، مؤكداً أنه في اليوم الأول لتحقيق السلام في اليمن ستبدأ إعادة الأعمار.
وأكد أن قادة مجلس التعاون الخليجي تعاملوا مع الأزمة اليمنية بكل احترافية، لافتاً في سياق تعليقه على احتمال تقسيم اليمن، إلى أن دول التعاون الخليجي مع الشرعية التي يطالب بها اليمنيون.
من جانبه، رأى الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، أن التحديات التي تواجه الحكومات العربية، تتمثل بضرورة الارتكاز على الحكم الرشيد والاهتمام الخاص بالتعليم والبحث العلمي، ومحاربة ظاهرة الإرهاب وحل الصراعات القائمة، وأولها القضية الفلسطينية، وكذلك فيما يتعلق بسوريا وليبيا والعراق. ولم يخف الأمين العام لجامعة الدول العربية قلقه في رده على سؤال حول المستقبل وافتراضية الخوف منه ووجود قلق لدى جامعة الدول العربية، خصوصاً مع وجود الظواهر الجديدة من آفة الإرهاب، وامتداداً لعدم رفع مستوى معيشة المواطن، وكذلك فيما يتعلق بجانب التعليم والبحث العلمي.
ولفت إلى أن الأزمة السورية هي الوحيدة التي لم يتخذ فيها مجلس الأمن قراراً بوقف إطلاق النار منذ البداية، وتأخر باتخاذ مثل هذا القرار. وحول دور الجامعة العربية في حل النزاعات في سوريا والعراق وليبيا، أوضح نبيل العربي أن الجامعة سعت لإيجاد الحلول في بداية الأزمات، لكن الآن ومع تطور الأحداث والتدخلات الخارجية، فالحل بيد الأمم المتحدة بشكل أكبر. وأوضح العربي أن الاضطرابات والأزمات في دول عربية بدأت في تونس مروراً بمصر وليببيا وسوريا، وانتهت تلك الأنظمة في تونس ومصر، وأن الوضع طبيعي بأن يستغرق الوقت بشكل أكبر في دول أخرى، كما حدث في دول في العالم. وفي سؤال حول تقسيم سوريا جغرافياً وديمغرافياً، رد الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن هناك توقعات بأن يتم ذلك وفق المعطيات الحالية على الرغم من سعي الجامعة لعدم تحقيقه.

شواب: هل بدأت الثورة الصناعية الرابعة؟
حسام عبد النبي (دبي)

أكد البروفيسور كلاوس شواب، رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، أن الإمارات دولة صغيرة، ولكن لديها القدرة لأن تصبح نموذجاً عالمياً لحكومات المستقبل، بفضل ما تمتلكه من رؤية بعيدة المدى، وقدرة على استشراف المستقبل.
وقال خلال الكلمة الرئيسة ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات: «إن الإمارات حققت الكثير من الإنجازات على مؤشر التنافسية العالمية، وهي قادرة على تحقيق قفزات مذهلة بشكل مستمر، ما أدى إلى تطوير معايير التنافسية بعد أن قادت الإمارات مختبر المنظومات المبتكرة للمستقبل نيابة عن العالم».
واستهل كلمته في جلسة (هل بدأت الثورة الصناعية الرابعة؟)، بتهنئة الإمارات على تحويل القمة إلى مؤسسة دولية تعمل على مدار العام، مشيراً إلى الرؤية بعيدة المدى التي تتحلى بها، والتي تدرك أن الأجيال الجديدة هي من ستحرك المسيرة، وأن للحكومات دوراً أساسياً في استشراف المستقبل.
وقال: «إنه تحدث خلال دورة العام الماضي من القمة العالمية للحكومات عن الابتكار والتجديد كمفاهيم كان الكثيرون يعتقدون أنها نوع من الخيال الذي يصعب تحقيقه، ولكن هذه المفاهيم أصبحت واقعاً حالياً، ولذا فإن الثورة الصناعية الرابعة لن تتحقق بشكل متدرج كالأمواج الهادئة وإنما ستكون مثل «تسونامي»، بحيث يحدث التغيير بسرعة صاروخية».
وأشار شواب، إلى أن وجه الاختلاف الثالث يتمثل في أن الثورة الصناعية الرابعة لن تأتي فقط بخدمات ومنتجات جديدة، بل بمنظومات عمل جديدة في كل القطاعات، لا سيما الاستهلاك والإنتاج وتنظيم سلسلة الإمداد، مؤكداً أن الثورة الصناعية الرابعة «لن تغير فقط ما نقوم به، بل ستغيرنا نحن لأنها تجمع بين البعد الجسدي والرقمي والبيولوجي، وهي تحقق التكامل بين كل هذه المجالات».

خوسيه: الإمارات تشجع الحكومات المفتوحة
دبي (الاتحاد)

أفاد خوسيه أنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بأن دولة الإمارات تشجع وتروج للحكومات المفتوحة، الأمر الذي جعلها تتقدم في هذا المضمار، لافتاً إلى أن رؤية 2021 في الإمارات خير دليل على هذا النهج والالتزام تحقيق التنمية، فهي ترسم خريطة الطريق لتقدم الدولة، ومعالجة الصعوبات بهدف مستقبل أفضل للسكان.
وقال معالي غوريا في جلسة أقيمت خلال اليوم الأول من انطلاق فعاليات القمة العالمية للحكومات، وحملت عنوان «نحو حكومة أفضل لتحقيق الازدهار العالمي»: «إن الآفاق الاقتصادية في دول العالم لا يزال يعتريها عدم الوضوح في العام الحالي، حيث كنا نتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بشكل أكبر، فعلى سبيل المثال أن الأعمال في منطقتي متدنية، إذ يفترض أن تنمو التجارة فيها، وذلك ناجم عن وجود عدد كبير من المنشآت الصغيرة التي لا تمتلك المقومات».
وأشار معاليه إلى أن العالم لم يشهد خلال السنوات الثماني الماضية نمواً يوازي ما كان عليه قبل الأزمة الاقتصادية الأخيرة، متوقعاً نمواً تجارياً بنصف ما كان عليه قبل ذلك خلال عامين 2016 و2017.
وأضاف: «إن حالة الركود التي تشهدها بعض الدول، مثل البرازيل، تؤثر على الشركاء في الدول الأخرى، وتذبذب العملات يؤثر على الاقتصاد العالمي، ومعدلات البطالة في نمو، الأمر الذي اضطر بعض الدول التي يهددها الأمن دفع سكانها للهروب».
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن منظمته تعمل على دعم الحكومات في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا، كما تتعاون مع دولة الإمارات كونها ركزت على المساواة بين الجنسين والحوكمة، ويظهر ذلك جلياً عبر إنشاء الإمارات لمجلس خاص بالمساواة بين الجنسين، ويدعى مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، مشدداً على عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع مجلس التوازن بين الجنسين لتعزيز الفرص المتوافرة للمواطنين، وبالتحديد للمرأة، بالإضافة إلى رغبة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تعزيز العلاقات مع الإمارات ودول الشرق الأوسط.

سعيد الطاير: توفير 75% من الطاقة في دبي بحلول عام 2050
شروق عوض (دبي):

أفاد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات بعنوان «كيف ستغير التكنولوجيا النظيفة مستقبل الطاقة؟»، بأن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، تستهدف توفير 75% من الطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2050.
وأشار إلى أن استثمارات هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال مبادرة «التطبيقات والعدادات الذكية»، تبلغ 7 مليارات درهم لخمس سنوات مقبلة وتتضمن بناء شبكات ذكية بمفهومها الواسع المتكامل تغطي نطاق أنظمة الإنتاج والنقل والتوزيع بهدف رفع كفاءة الشبكة وتحسين الأداء والحد من هدر الطاقة.
وقال: «إن الهيئة تركز في استراتيجيها على رفع كفاءة الشبكة، وتعتمد على رؤية متكاملة ترتكز على أحدث التقنيات العالمية، بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في مجالات البحوث والتطوير وبناء القدرات، وأحدث التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة، والتقاط ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الكفاءة في مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه».
وأكد أن هيئة كهرباء ومياه دبي تركز أيضاً على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» فيما يتعلق بالابتكار والإبداع، لافتاً إلى أن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، تركز على أمن الطاقة من خلال تنويع مصادرها، إضافة إلى خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول 2030.
أما جو كايزر، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة سيمنز، قال: إن دبي كانت تستشرف المسقبل قبل انعقاد مؤتمر باريس بفترة طويلة، الأمر الذي يؤكد أن دولة الإمارات تعي تماماً كيفية القيام بالتخطيط الاستراتيجي للمستقبل.

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يطلع على نتائج وأهداف معرض الطوابع والعملات