صحيفة الاتحاد

الإمارات

170 جراحة سمنة في مستشفى القاسمي العام الماضي

أحمد مرسي (الشارقة)

أكد الدكتور عبد الواحد الواحدي، استشاري جراحة السمنة بمستشفى القاسمي، أن جراحة السمنة في المستشفى تطورت بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث تم إجراء نحو 170 عملية خلال العام الماضي، النسبة الأكبر منهم من النساء.
وقال: إن الحالات تنوعت في الأوزان، حيث كان أكبرها لرجل يزن نحو 260 كيلو جراماً، ويبلغ من العمر 62 عاماً، وأصغرها لطفل عمره 13 عاماً، يعاني البدانة المفرطة، وكانت كتلة الجسم لديه «45 سم»، «تقاس البدانة، وفق مؤشر كتلة الجسم، الوزن على الطول في الطول، وأن الطبيعي لدى الإنسان العادي تكون من 18.5 سم وحتى 25 سم»، وهو ما يؤكد البدانة المفرطة للحالة.
وأضاف: أن الطفل كان يعاني أيضاً السكري الوراثي وارتفاع في ضغط الدم، رغم صغر سنه، وعليه فإن إجراء هذه العملية له يكون في صالحه طبياً، وبالتالي التخلص من السمنة، والتي تعتبر من أحد الأسباب الرئيسة ومدخلاً للعديد من الأمراض المستقبلية، كالقلب والسكري والضغط والأورام السرطانية، بل والعقم أيضاً، بالإضافة للاكتئاب والذي يلازم تلك الحالات.
وأشار إلى أن معظم الحالات من النساء، وهن من يرغبن في التخلص الذائد من أوزانهن، وكذلك كثرت حالات الرجال خلال الفترة الماضية، وجميعها تتعلق بتكميم وقص المعدة، وخاصة مع استخدام تقنية «الساسي»، ويتم خلالها قص المعدة مع تحويل المسار للأمعاء الدقيقة ويتم التدبيس، وبالتالي إزالة ما يقارب من 70 إلى 80% من حجم المعدة، والتي باتت مستشفى القاسمي رائدة في إجرائها في المنطقة. وأفاد استشاري جراحة السمنة بمستشفى القاسمي، بأن الفريق الطبي في المستشفى يقوم حالياً بإجراء العديد من العمليات من جهاز «الروبوت» العالمي، «دافنشي»، وهو ما يجعل العمليات أكثر سهولة ودقة خاصة في الصورة ثلاثية الأبعاد، وأنه تم إجراء22 عمليات، عبر «الروبوت» خلال الفترة الماضية.
ودعا الواحدي، أفراد المجتمع بشكل عام إلى ضرورة تبني الطرق العلاجية الفعالة للبدانة، ومن بينها ممارسة النشاط البدني بانتظام، وخفض محتويات الدهون والسكري والملح في الأغذية المجهزة، وإجراء الاختبارات الغذائية الصحية، ودعم الأشخاص الراغبين في تخفيض وزنهم، مشيراً إلى أن الدولة، متمثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أقامت العديد من المراكز المتخصصة لعلاج السمنة الفترة الماضية، هو ما يوفر العلاج للمستهدفين. يذكر أن التقارير الدولية أكدت أن الإمارات تحتل المكانة الرابعة عالمياً في نسبة السكان المصابون بأمراض السمنة، وأن عدد المصابين بالمرض يمثلون نحو 33.7%، من السكان، وأنها جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً بعد المملكة العربية السعودية ثالثاً، وبواقع 35.6%، ثم مملكة تونجا، في جنوب المحيط الباسيفيكي، والتي سجلت نسبة إصابة بالسمنة بين السكان بواقع 56%، وفي المرتبة الأولى جاءت دولة ناورو، ووصلت نسبة إصابة سكانها بالسمنة لنحو 78%.