الاتحاد

الإمارات

ملتقى «البركة بالقليل» يحذر من خطورة المغالاة في المهور ومصاريف الزواج ونتائجها السلبية

إقبال كبير على فعاليات الملتقى (من المصدر)

إقبال كبير على فعاليات الملتقى (من المصدر)

الشارقة (وام) - اختتمت مؤسسة صندوق الزواج ملتقاها العائلي الثالث الذي نظمته بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية الاتحاد النسائية تحت شعار “البركة بالقليل” في مقر جمعية الاتحاد النسائية في الشارقة.
وحضرت فعاليات الملتقى الذي استمر ثلاثة أيام، الشيخة عائشة بنت خالد القاسمي رئيسة جمعية الاتحاد النسائية وأولياء الأمور والموظفات في المؤسسات وذلك ضمن الحملة الإعلامية الأولى للنصف الأول من عام 2013 “تكاليف الزواج ما لها وما عليها” والتي تهدف إلى توعية وتثقيف أولياء الأمور بمخاطر التباهي والبذخ في المهور وتكاليف الزواج وانعكاساتها السلبية على الحياة الأسرية .
ويأتي الملتقى من منطلق رسالة مؤسسة صندوق الزواج التوعوية في المجتمع والتي تهدف إلى ترسيخ مبدأ الاستقرار والتكامل الأسري وتأكيدا لرؤية الصندوق المتمثلة في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة حيث يقوم عمل المؤسسة على مرتكزات وأسس منهجية وعلمية بغية الوصول إلى الأهداف المنشودة.. واشتمل الملتقى العائلي على منصة للاستشارات الأسرية بعنوان “مفاتيح السعادة” تم من خلالها تقديم الاستشارات والحلول الإيجابية للأمهات.
وحقق معرض الأسر المنتجة في الملتقى نجاحا ملموسا حيث تفوقت المنتجات الوطنية في العرض والجودة في الصناعة، وامتزج المعرض برائحة العود والدخون من جانب والأزياء والمشغولات اليدوية وديكورات صالات الأفراح من جانب آخر.
ووجهت المستشارة الأسرية عائشة الحويدي الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة على مبادرة الحد من تكاليف الزواج والتي شجعت وتجاوبت معها القبائل في الدولة مما ساهم في الحد من العادات السلبية القائمة على المباهاة والتفاخر.
وتطرقت الحويدي خلال تقديمها جلسة حوارية بعنوان “البركة في القليل” إلى موضوع تكاليف الزواج ودور أولياء الأمور ومساهمتهم في الحد من هذه التكاليف التي ترهق كاهل الشباب المقبل على الزواج وأكدت أن المبادرة جاءت في وقت مناسب للغاية بعد أن وصل التباهي والمنافسة بين الأهالي إلى الحد الذي يؤثر سلبا على حياة الشباب واستقرارهم الأسري منوهة بفرحة القبائل بهذه المبادرة التي بدورها ستزيد من أعداد المقبلين على الزواج بعد أن رفعت عن كاهلهم أعباء الأعراس التي تستنزف معظم مدخراتهم وتضطر العديد منهم إلى الاقتراض.
من جانبه، أكد المستشار الأسري إسماعيل البريمي في الجلسة الحوارية “البركة في أقلهن مهرا” دور الصندوق الريادي في تحقيق التوعية المجتمعية والموجهة من خلال مبادرة ملتقى العائلة إلى أولياء الأمور الذين لهم الدور الأكبر في التقليل من تكاليف الزواج وضرورة توعية الفتيات والشباب المقبلين على الزواج بالأمور المترتبة على المبالغة في إقامة مراسم الزفاف التي تجعلهم أسيرين لقيود القروض والدين في المستقبل وتسبب عدم الاستقرار نتيجة الضغوط النفسية التي يعيشها الزوج جراء تدهور الحالة المادية لديه مستشهدا بأدلة من القرآن والسنة النبوية التي توصي بعدم الإسراف والتبذير وأن القلة في مصاريف الزواج تطرح البركة في الحياة الأسرية.
وعلى هامش الملتقى العائلي، كان للمعرض التراثي دور شديد الأهمية في إحياء القيم والموروث الثقافي في إقامة الأعراس في الماضي وتجسد ذلك في إقامة عرس قديم للأمهات بصورة حية وصاحب هذا العرس عرضا للزهبة، وتخلل المعرض عرض فيلم وثائقي لمؤسسة صندوق الزواج وفيلم يعرض العرس الإماراتي وأزياء العروس في الماضي.
بدورها أكدت حبيبة عيسى الحوسني مدير عام صندوق الزواج بالإنابة إن الهدف الأساسي من هذا الملتقى يكمن في جذب اهتمام الرأي العام وتنبيه الأذهان إلى خطورة الإسراف والمغالاة في مصاريف الزواج ورفع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور وخاصة الأمهات حول تخفيض تكاليف الزواج وحث المؤسسات الفاعلة في المجتمع على أن تضع هذه القضية في أجندة اهتماماتها فالأسرة هي نواة المجتمع ولبناته التي يعتمد عليها في بنائه فلا يمكن أن تستقر الأسرة وتنعم بالهدوء في ظل ديون تثقل كاهلها وتهدد أمنها واستقرارها .
وقالت إن ديننا الحنيف حث على تيسير الزواج والاقتصاد فيه بعيدا عن المبالغات وتكاليف الحفلات الباهظة وليس بتكليف النفس ما لا تستطيعه بفرض عادات ابتدعها الناس بأنفسهم والتي تسببت في تأخير سن الزواج لكلا الجنسين وعزوف الشباب عن فكرة الارتباط وتأجيلها.
وفي ختام فعاليات الملتقى قدمت إدارة جمعية الاتحاد النسائي شكرها وتقديرها لمؤسسة صندوق الزواج على إقامة مثل هذا الملتقى العائلي الذي يسهم في تثقيف وتوعية الطالبات المقبلات على الزواج وتعزيز دورهم في بناء الأسرة، آملة أن يحقق هذا الملتقى الأهداف المنشودة في سبيل إيجاد الحلول الإيجابية في الحد من تكاليف الزواج.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"