الاتحاد

الاقتصادي

خرباش: الإمارات الأولى إقليمياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية

وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة يفتتح المعرض

وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة يفتتح المعرض

أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن دولة الإمارات تحولت إلى بيئة استثمارية جاذبة، حيث يشير تقرير الاستثمار العالمي لعام 2007 الصادر عن الأونكتاد إلى أن الدولة احتلت المرتبة الأولى إقليمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة·
وأفاد أن الإمارات استقطبت خلال 2006 نحو 16 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة تمثل 50% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي جذبتها منطقة الشرق الأوسط بزيادة قدرها 5,1 مليار دولار عن عام 2005 ونسبتها 47%·
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية، نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، الذي يناقش على مدى 3 أيام بمشاركة 150 متخصصاً آفاق التكامل الصناعي في المنطقة والإمارات بشكل خاص وتوسيع نطاق التصدير الصناعي للمنتجات الوطنية وفتح أسواق جديدة أمامها·
وأفاد أن حجم الاستثمار في القطاعات الصناعية ارتفع من 44 مليار درهم في عام 2003 إلى ما يزيد عن 73 مليار درهم في نهاية عام 2007 محققاً زيادة 66,4%، كما ارتفع عدد المنشآت الصناعية من 2795 منشأة في نهاية عام 2003 إلى 3852 في نهاية عام 2007 بزيادة 37,8%·
وأضاف أن القطاع الصناعي يحتل المركز الثالث في المساهمة بالناتج المحلي الاجمالي للدولة، وواحد من أهم القطاعات الرامية إلى تنويع مصادر الدخل على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات تحظى بمرتبة الصدارة بين دول التعاون في مساهمات الصناعة بالناتج المحلي الاجمالي·
وأكد أن الشراكة الصناعية أحد أهم الوسائل التي يحتاجها القطاع الصناعي في الإمارات لإيجاد شبكة صناعية متكاملة تربط المكونات الصناعية في القطاع الواحد والمنتج الواحد، لافتاً إلى أن صناعة مثل ''الحديد'' تحتاج إلى شراكات متعددة من خلال مبادرات تعزيز مفهوم الإنتاج الصناعي، مثل مبادرة منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ''المناولة والشراكة الصناعية''·
وقال خرباش إن هذا النوع من الشراكة تحتاج له الصناعة المحلية، ولاشك أن منافسة مثل هذا الأمر في مؤتمر متخصص سيساهم في بلورة رؤية جديدة تدعم القطاع الصناعي وزيادة مساهمات القطاع في الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى إعطاء الاستراتيجية الاتحادية للدولة أهمية خاصة للقطاع الصناعي في السنوات المقبلة·
وحول القطاع الصناعي أفاد الوزير أن الاستثمارات الصناعية تكتسب أهميتها الخاصة ضمن هذا الإطار، كونها أحد أبرز أشكال الاستثمارات طويلة الأجل، بالإضافة إلى ما تمتلكه من قدرة على تكملة الجهود الإنمائية الوطنية من خلال تنويع مصادر الدخل، وزيادة فرص العمل، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتعميق العلاقات الإنتاجية، وزيادة القدرة التنافسية·
وأضاف: لقد شهد قطاع الصناعة في الإمارات خلال السنوات الماضية نهضة نوعية وكمية أهلته لكي يشغل المرتبة الثالثة بين القطاعات الاقتصادية الأهم في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة·
وقال خالد القاسم نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: تتمتع البيئة الاقتصادية في دبي بالعديد من المميزات والخدمات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، كما يتميز اقتصاد الإمارة بالتطور الدائم في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة، حيث تتنافس الشركات والمؤسسات فيما بينها لتقديم أفضل الخدمات والممارسات وتوفير أحدث المنتجات سعياً وراء رضا العملاء داخل الإمارة وخارجها·
وأضاف: يأتي قطاع الصناعة على لائحة أولويات الحكومة حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي لدولة الإمارات إلى ما يقرب من 20 بالمائة عام ·2007
وقال: تعمل الحكومة على توفير مختلف التسهيلات التي من شأنها تطوير ودفع عجلة هذا القطاع الهام إلى الأمام، وقد تجسد ذلك في توفيرها البيئة المناسبة لازدهار مجموعة من القطاعات الصناعية الخفيفة والمتوسطة، لافتاً إلى أن عدد المنشآت الصناعية في إمارة دبي تجاوز ألف منشأة·
وأوضح القاسم: يغطي دعم التنمية الصناعية الإعفاءات الجمركية والضريبية وتوفير البنية الأساسية والمؤسسية وتطويع ونقل التقنية وزيادة الإنتاجية وتطوير الموارد البشرية وغير البشرية والالتزام بالجودة وتشجيع الصادرات، وتبذل الدولة جهوداً على جميع هذه المحاور من أجل دعم النمو الصناعي وازدهاره·








مركز متقدم

أكد الدكتور أحمد خليل المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية أن دولة الإمارات حققت مركزاً متقدماً في النمو الاقتصادي والذي بلغ 9% عام ،2007 بينما سجلت دول الخليج مجتمعة نمواً في حدود 6%، وسجل القطاع الصناعي نمواً بنحو 10% في العام ،2007 وتزيد هذه النسبة قليلاً عن عام ·2006
ونوه الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية إلى الفجوة بين دول الخليج والعالم فيما يتعلق بتوظيف المناولة والشراكة الصناعية، حيث يتم الاعتماد عليها خليجياً بنسبة تتراوح بين 20% و25%، بينما تصل نسبة الاعتماد عليها في دول العالم المتقدم إلى 70%·
وقال الدكتور المطوع: تأخذ المنظمة على عاتقها مسؤولية تعزيز مفاهيم الشراكة والمناولة الصناعية، لإيجاد شبكة صناعية متكاملة بين القطاعات الصناعية، مشيراً إلى أن دول الخليج استقطبت في العام الماضي استثمارات صناعية بلغت 80 مليار دولار، وهذا في حد ذاته يمثل أهمية نسبية خاصة·

الشراكة الصناعية

أكد البروفيسور نيكولس نيجروبونت المتحدث الرئيسي أمام الملتقى أهمية الأخذ بمفهوم الشراكة الصناعية في دول الخليج، لسد الفجوة القائمة بين الصناعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، والعمل على قنوات تواصل تساهم في توفير ميزات تنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول المنطقة، لافتاً إلى وجود نقص شديد في هذا المجال إقليمياً·
وقال المهندس ساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: تأتي مبادرة ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية بتعاون بين مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية·
وأضاف ساعد العوضي: يعكس الملتقى حرص دبي على المضي في خطط تنويع مصادر الدخل وتطوير نظام اقتصادي قوي، وترسيخ الركائز الرئيسية لازدهار هذا النظام من خلال تطوير قطاعات صناعية جديدة تساهم بشكل إيجابي وفعال في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والصناعيين من داخل وخارج الدولة·
وقال شكري المهيري المدير العام لشركة ''دبي للاستثمار الصناعي'': إن مشاركة شركة ''دبي للاستثمار الصناعي'' التابعة لشركة ''دبي للاستثمار'' في ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية خطوة لتشجيع الاستثمار الصناعي في المنطقة العربية، منوها الى أن الشركة تعمل على الاستثمار في الصناعات الجديدة أو المقامة فعلياً على حد سواء، وذلك ضمن سعيها لدعم وتعزيز التنمية الصناعية في السواق المحلية والإقليمية· وتسعى الشركة عبر شركاتها المتنوعة إلى توفير الأسـس اللازمة التي تخدم توسعاتها في مختلف أنحاء المنطقة·
ويشكل الملتقى منصة تفاعلية للشراكة الصناعية يلتقي خلالها أطراف العملية الصناعية من مُصنّعين ومستثمرين ورجال أعمال مهتمين بالمنتجات الوطنية من داخل الدولة أو خارجها، ومزودي الخدمات للقطاع الصناعي من الجهات الاتحادية والمحلية، مما يسهم في تعزيز فرص ترويج المنتج الوطني والتعريف به على الصعيد المحلي والدولي، بالإضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة ومناقشة آفاق جديدة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي·

اقرأ أيضا

الصين تطالب كندا بإطلاق سراح مديرة "هواوي"