الاتحاد

عربي ودولي

الأردن يرفع لافتة ممنوع الدخول في وجه الزهار

عمان -رام الله - غزة- 'الاتحاد': دخلت حكومة 'حماس' المأزومة والمحاصرة في خط مواجهة جديد مع الأردن، بعد أن اعلنت السلطات الأردنية عن كشف مجموعة تخريبية تنتمي لـ'حماس' قامت بادخال اسلحة للاراضي الأردنية وتقوم بعمليات استطلاعية داخل العاصمة عمان، وإلغاء الحكومة الأردنية لزيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للبلاد والتى كانت مقررة اليوم، مما وصفت 'حماس' التبرير الأردني بالباطل والملفق· مما يفتح الباب أمام توتر جديد للعلاقات بين الاردن و'حماس' بعد 7 سنوات من طرد الأردن لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل·
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية نصر جودة قد أعلن أمس الأول تأجيل زيارة الزهار التى كانت مقررة اليوم· ونقلت وكالة أنباء الأردنية 'بترا' عن جودة قوله إنه في ضوء التطورات الأخيرة وضبط الأجهزة الأمنية الأردنية لاسلحة ومتفجرات كانت عناصر من 'حماس' قد ادخلتها إلى الاردن ما اعتبرته الحكومة الأردنية دليلا على استخدام 'حماس' للغتين مختلفتين في التعامل مع الأردن فقد تقرر تأجيل زيارة محمود الزهار·
واوضح المتحدث أن المجموعة التى تنتمي لـ'حماس' كانت تقوم برصد واستطلاع اماكن استراتيجية وحيوية في العاصمة عمان واماكن اخرى· واشار المسؤول الاردني إلى أن الحكومة الأردنية ترى أن هذه الممارسات تتناقض مع صلب العلاقات الاردنية الفلسطينية، ومع التأكيدات الإيجابية المختلفة التى صدرت عن الحكومة الفلسطينية الجديدة والتى أشارت إلى توجهات بعدم استخدام الساحة الاردنية لأى اغراض أو اهداف تمس الأمن الأردني وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية لها·
وأعرب عن أسف الحكومة الأردنية الشديد لهذه الممارسات ، لكنه شدد على عمق العلاقة مع الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، وقال إن هذه الممارسات 'من جانب حماس' لا تخدم هذه العلاقة ولا تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وقضيته التى يعتبر دعم الاردن لها من ثوابته السياسية التاريخية·
وخرج المتحدث باسم 'حماس' سامى ابو زهري ليعلن رفض الحركة وادانتها الاتهامات بحقها التى وردت على لسان المتحدث باسم الحكومة الأردنية ، وأكد أنها ملفقة ولا أساس لها من الصحة، وعبر عن اسف حركته لاستخدام الاردن لهذا الاسلوب لتبرير الغاء زيارة الزهار· وشدد المتحدث على أن هذه الاتهامات التى وجهت لحركته 'لا تنطلي على احد من امتنا في ظل ما عرف عن الحركة حرصها على عدم التدخل في شؤون الآخرين وحصرها المعركة ضد الاحتلال الإسرائيلي'· من جهتها عبرت الحكومة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها غازى حمد عن أسفها لالغاء زيارة الزهار· وقال إن الحكومة ليس لديها اي معلومات عما نشر بشأن الأسلحة التى قيل انها دخلت الاردن·
ودعا امين مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض الحكومة الاردنية إلى التريث في حكمها على 'حماس' مؤكدا انه أيا كانت هذه الاتهامات فإنها لن تؤثر على العلاقة بين الأردن والفلسطينيين·
من جانبه، أكد الزهار أن تأجيل زيارته للاردن لن تؤثر على العلاقات بين الجانبين ونفى بشدة ان تكون حماس قد ادخلت اسلحة إلى الاردن·
وانحازت حركة 'الاخوان المسلمين' الأردنية إلى شقيقتها الايديولوجية 'حماس' ضد حكومتها، وابدى المراقب العام للجماعة في الاردن سالم الفلاحات شكوكاً ازاء الرواية الأمنية للسلطات حول ضبط الاسلحة التى ادخلتها 'حماس' إلى الأردن· وقال الفلاحات لوكالة الأنباء الفرنسية 'إن رواية الحكومة الأردنية لم تكن متماسكة، لانها لم تحدد المكان والاشخاص المعنيين وكانها اكتشفت مساء أمس أو صباح اليوم'· وأضاف 'أنه ليس هناك ما يثبت وبالمطلق ليس هناك ما ينفي ويمكن ان تكون مفبركة ويمكن أن تكون هناك الأسلحة ، لا اريد أن انفي ولا اعتقد 'حماس' من الهواة ولاعبة مرتجلة وهى تمر باحرج الاوقات فكيف ان تلعب؟'·
واوضح في حديثه أن هذا مستغرب تماماً ولا يمكن ان يحدث، وانه يطالب الحكومة بتوضيحات او الاعتذار إذا كانت المعلومات مغلوطة· وأكد أنه لا يوجد ما يثبت أن هذه الادعاءات صحيحة ولا سيما وان 'حماس' اتفقت مع الحكومة الأردنية منذ اكثر من 10 سنوات على عدم استخدام الاردن واراضيه ممراً أو مقراً لعملياتها العسكرية ولم تخرق هذا الالتزام· ودعا الفلاحات الحكومة الأردنية إلى التوقف عن الارتباك السياسي واشار إلى انه كان يمكن الاعتذار عن استقبال الزهار بصورة أفضل·
وفي المقابل رفض البرلمان الأردني ما وصفه بتجاوز حركة 'حماس' على أمن البلاد ورفض في بيانه أي تجاوز على الأمن الوطني الأردني من جانب أى كان وبأي مبرر كان·
وقد شهدت العلاقات بين الاردن وحركة 'حماس' خلال السنوات السابقة توترات على أثر طرد الحكومة الاردنية في 1999 لقيادات 'حماس' وعلى رأسهم مشعل·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ 14 عاماً.. الرئيس الصيني يصل إلى بيونج يانج