صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مبادرة أفريقية جديدة لحل الأزمة الليبية

مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق خلال استراحة استعداداً لمهاجمة أوكار داعش في سرت (رويترز)

مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق خلال استراحة استعداداً لمهاجمة أوكار داعش في سرت (رويترز)

أديس أبابا، القاهرة (وكالات)

أعلن الاتحاد الأفريقي أمس، عن طرح مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة الليبية، بمشاركة كافة الأطراف الليبية «دون استثناء لأي طرف». ودعا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الرئيس التشادي ادريس ديبي في كلمة ألقاها في الجلسة الأولى للقمة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا، بمشاركة دول جوار ليبيا بمقر الاتحاد باثيوبيا المجتمع الأفريقي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى مساندة هذه المبادرة الأفريقية، معتبراً أن دعم الأمم المتحدة لها سيكون بداية لتحديد مكان وزمان انعقادها.
وقال إن هذه المبادرة تهدف إلى جمع الأطراف كافة للتداول حول الوضع هنالك، وإيجاد الحلول اللازمة على أن تضع الأطراف الليبية مصلحة بلدها فوق المصالح التنظيمية أو الحزبية.
وأكد الرئيس ديبي في كلمته التي نقلتها وسائل الأعلام هنا، أن الوضع في ليبيا في غاية التأزم والتعقيد، ما ينعكس سلباً على دول الجوار خاصة، والقارة عامة وأن وجود الحركات الإرهابية، ومنها ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» والاتجار بالبشر، والهجرة إلى أوروبا والأزمة الاقتصادية والأمنية كلها تنعكس على الوضع في القارة.
من جانبها، قالت مفوضة الاتحاد الأفريقي ديلاميني زوما، إن «التدخلات الخارجية والتي يعلمها الجميع قد فاقمت من الوضع في ليبيا، وإنه لا يمكن للقارة أن تنعم بالسلام وأجزاء منها تعاني عدم الاستقرار والحروب والمجاعات».
وأضافت ديلاميني، أن «آلاف الأفارقة هم الآن على الشواطئ الليبية يسعون للعبور إلى الغرب، وربما كان مصيرهم الموت في البحر»، مشددة على أن الحوار السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة الحالية في ليبيا.
ويشارك في القمة رؤساء دول وحكومات كل من السودان ومصر والنيجر والكاميرون وليبيا ويوغندا وجنوب افريقيا وموريتانيا.
من جانب آخر، يعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية غدا الخميس اجتماع غير عادي للمندوبين الدائمين بالجامعة لاختيار  مبعوث الجامعة العربية الخاص لليبيا. وأكد مصدر مسؤول بالجامعة العربية أن هذا الاجتماع يعقد تفعيلا للقرار الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب في 8 سبتمبر الماضي بشأن تعيين ممثل للامين العام الى ليبيا. وأضاف المصدر أن الاجتماع يعقد بدعوة من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.. موضحا أن الأمين العام سيقوم خلال الاجتماع بطرح اسم المرشح لشغل هذا المنصب. وأكد المصدر أن الاجتماع سيعقد برئاسة تونس بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الجامعة.. وأشار إلى أنه تجرى مشاورات حاليا بين الأمين العام للجامعة العربية ومسؤولي الدول العربية للتوافق بشأن اسم المرشح.
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، هاتفياً أمس، آخر تطورات الأوضاع في ليبيا.

أميركا جاهزة لاستئناف الغارات ضد التنظيم الإرهابي «عند الحاجة»
إبطال مفخخات والعثور على أنفاق حفرها «داعش» بسرت
واشنطن(رويترز)

قال مصدر عسكري تابع لجهاز الاستخبارات العسكرية في مصراتة أمس: إن أفراد سرية الهندسة العسكرية وقوة حماية الطريق الساحلي بين سرت وأبوقرين أبطلوا عددًا من المفخخات والألغام، عثروا عليها قرب منطقة النخلة على الطريق الساحلي، زرعتها خلايا نائمة تابعة لتنظيم «داعش». وأوضح المصدر أن الألغام التي أُبطل مفعولها هي من النوع الشديد الانفجار. وفي سياق متصل، أكد الناطق باسم قوات «البنيان المرصوص»، العميد محمد الغصري، العثور على أنفاق كبيرة حفرتها عناصر «داعش» في سرت، ساعدتها في تفادي القصف الجوي والانتقال من مكان إلى آخر خلال الفترة الأخيرة. وأضاف الغصري أن سرية الهندسة العسكرية عثرت أيضًا على كثير من المفخخات والألغام بمساكن حي الجيزة، مشيرًا إلى تفكيكها جميعًا.
وقالت القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطني: إنها اكتشفت سجنا خاصا في مدينة سرت أنشأته عناصر «داعش» لمن حكمت عليهم بالموت. وقالت القوات، حسبما ذكرت قناة «الحرة» الأميركية، إن المبنى يضم زنازين صغيرة لا تتسع سوى لسرير واحد ولا توجد بها دورات مياه وبها قنوات للتهوية، لكنها من دون نوافذ، مما يجعل المعتقلين في ظلام دامس. ويقع السجن بالقرب من الميدان الأخضر المجاور للمبنى الذي كان يستخدمه الحرس الثوري في عهد معمر القذافي. وأضافت أن «داعش» كان يستخدم الميدان لتنفيذ عمليات الاعدام والصلب أمام الأهالي. من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن الولايات المتحدة مستعدة لشن المزيد من الضربات الجوية ضد متشددي تنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت إذا طلبت منها الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة ذلك رغم فقدان التنظيم المتشدد السيطرة على الكثير من الأراضي بالمدينة. وقال بيتر كوك وهو متحدث باسم البنتاجون في مؤتمر صحفي: «إذا كانت هناك حاجة لضربات جوية إضافية فسنكون مستعدين لتنفيذ هذه الضربات الجوية».