الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تريد وقفاً للنار دائما لا يسمح بإطلاق صواريخ

فلسطيني يخمد حريقاً بمنزل قصفته طائرة إسرائيلية في مدينة غزة

فلسطيني يخمد حريقاً بمنزل قصفته طائرة إسرائيلية في مدينة غزة

اطلع الرئيس الأميركي جورج بوش على الوضع في قطاع غزة بعد بدء إسرائيل هجومها البري فيما أكدت واشنطن مجددا تأييدها لوقف ''دائم'' لإطلاق النار لا يسمح لـ''حماس'' بإطلاق صواريخها على الدولة العبرية· وقال انتوني وارن المتحدث باسم البيت الأبيض بعد ساعات من دخول القوات البرية الإسرائيلية قطاع غزة ان ''الرئيس بوش أبلغ بعد الظهر بالوضع الحالي في غزة وتحركات جيش الدفاع الإسرائيلي''· وأضاف البيت الأبيض ان ''مسؤولين أميركيين'' هم ''على اتصال منتظم مع الإسرائيليين وأيضا بالمسؤولين في المنطقة وفي أوروبا''· وفي أول تعليق على هذا الهجوم الإسرائيلي في قطاع غزة، أكد الرئيس الأميركي الجمعة الماضي بشكل واضح انه لن يدين هجوما بريا للجيش الإسرائيلي موضحا ان مثل هذا الهجوم يندرج في اطار حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد ''حماس'' والتحفظ الوحيد الذي ابداه بوش هو الدعوة إلى ان تتفادى إسرائيل سقوط ضحايا مدنيين· ودعا بوش كل من يستطيع الضغط على ''حماس'' ان يفعل ذلك حتى تكف عن اطلاق الصواريخ على إسرائيل ما يتيح التوصل إلى وقف نار ''ذي معنى'' بحسب وصفه، ولا يتيح بالخصوص العودة إلى ''الوضع الذي كان سائدا''·
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في بيان مساء أمس الأول ''نعمل من أجل وقف لإطلاق نار لا يتيح العودة إلى الوضع الذي كان قائما او ان تتمكن حماس من اطلاق الصواريخ انطلاقا من غزة والحكم على سكان غزة بحياة البؤس''· وأضاف ماكورماك ''بالتأكيد يجب ان يتم التوصل إلى وقف اطلاق النار هذا بأسرع وقت ممكن ولكن نحن بحاجة لوقف اطلاق نار يكون دائما وقابلا للحياة وليس محددا في الوقت''· وأشارت واشنطن مرارا إلى ان ''حماس'' رفضت تمديد تهدئة كانت انتهت في 19 ديسمبر 2008 · وتابع المتحدث باسم الخارجية الأميركية ان ''الولايات المتحدة قلقة جدا من الوضع الانساني ومن حماية الأبرياء''· وقال ان الولايات المتحدة ''أعربت عن قلقها للحكومة الإسرائيلية وقالت ان أي عمل عسكري يجب ان يأخذ بالاعتبار النتائج المحتملة على المدنيين''· وزعم ماكورماك أن بلده تسعى لوقف لإطلاق النار في الصراع الدائر حاليا في قطاع غزة من شأنه أن يخفف من الأزمة الإنسانية للفلسطينيين ويمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل· وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إن ''حماس'' تحتجز ''سكان غزة رهينة'' منذ انقلابها غير الشرعي على قوات الرئيس محمود عباس الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني·
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس إن إسرائيل لم تطلب الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لشن هجومها البري على ''حماس'' في قطاع غزة· جاء ذلك في حديث لتشيني مع قناة ''سي بي اس'' الأميركية اليوم الأحد· وكانت مصادر في البنتاجون قد أعلنت من قبل أن واشنطن كانت على الأقل على علم مسبق بالعمليات العسكرية البرية التي بدأتها إسرائيل مساء أمس الأول·
إلى ذلك وقبل نحو أسبوعين من توليه مهامه الرئاسية في 20 يناير الحالي، يلتزم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما صمتا حذرا بشأن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين والهجوم البري الذي شنته تل أبيب في قطاع غزة·
وقالت متحدثة باسم أوباما أمس الأول انه ''يراقب الوضع في غزة''، رافضة التعليق على الهجوم البري· وصرحت بروك اندرسون في بيان أن ''الرئيس المنتخب يراقب عن كثب الأحداث العالمية وبينها الوضع في غزة''· وأوضحت أنه ''ليس هناك سوى رئيس واحد حاليا وننوي احترام هذا الأمر''، وذلك تبريراً للصمت الذي يلتزمه أوباما حيال النزاع بين إسرائيل وحركة ''حماس''·
وعملاً بمبدأ ''الرئيس الواحد'' الذي ردده فريق أوباما خلال المرحلة الانتقالية، فإن الرئيس الأميركي المقبل لن يدلي بأي موقف حتى تسلمه مهامه رسميا في 20 يناير الحالي· وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم يشأ البيت الأبيض التعليق على الهجوم البري الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ مساء أمس الأول· لكن هذا الصمت مؤقت بما أن إدارة أوباما ستتولى حتما إدارة واحدة من أكثر الأزمات حدة في الشرق الأوسط منذ حرب صيف 2006 في لبنان·

اقرأ أيضا

مقتل شخص وإصابة 9 جراء عاصفة مدارية في تايوان