الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: شركات التأمين العربية بلا خطط طوارئ

دبي- مصطفى عبد العظيم:
أكد خبراء في صناعة التأمين المحلية والعربية افتقار شركات التأمين العاملة في المنطقة إلى خطط طوارئ تواجه بها التحديات الناجمة عن الكوارث والمخاطر المحتملة في الوقت الذي تعتمد فيه هذه الشركات على شركات عالمية لإعادة التأمين دون أن تأخذ بعين الاعتبار الخسائر التي قد تنجم عن عدم وجود مثل هذه الخطط·
وأوضح الخبراء انه وفقا للدراسات الصادرة حديثا فان اجمالى حجم الخسائر المحققة في صناعة التأمين في العالم من الكوارث الطبيعية خلال العام الماضي بلغ 123 مليار دولار كان نصيب الدول النامية منها 23 مليارا، بينما لم تظهر هذه الدراسات أرقاما خاصة بشركات التأمين في الدول العربية لأسباب تتعلق بعدم وجود قاعدة بيانات موحدة للقطاع على مستوى المنطقة·
وطالب خبراء، خلال ندوه عقدت أمس في دبي نظمتها جمعية الإمارات للتأمين حول خسارة الربح ومواجهه الكوارث، بضرورة الإسراع في إيجاد الخطط السليمة المسبقة لمواجهة الكوارث وإلزام الشركات بذلك كما هو الحال في مناطق مختلفة من العالم·
وقال الشيخ فيصل القاسمي، رئيس جمعية الإمارات للتأمين خلال افتتاح الندوة التي تم تنظيمها بالتعاون مع كونكورديا كونسالتنسي المحدودة في المملكة المتحدة والمعاينون العرب الدولية، إن تشجيع وتطوير أدوات ومنتجات تأمينية تستجيب لديناميكية الأعمال سوف يساعد إلى حد بعيد على اكتمال القيمة الاجتماعية والاقتصادية للتأمين·
وأضاف: تأمين خسارة الربح مهم ويحتل حيزا كبيرا من اهتمام شركات التأمين والمؤمنين على حد سواء، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب ضرورة وضع الخطط الاستراتيجية الحديثة لمواجهه مثل هذه الخسائر التي لا شك سوف تساعد على استمرارية تطوير الأعمال وهو ما أصبح اليوم من دلالات الإدارات الناجحة وحسن إدارة المخاطر·
وأكد ضرورة السعي المشترك لتشجيع التنمية الاقتصادية والأخذ بزمام المبادرة في نشر الوعى بأهمية تأمينات خسارة الربح وتحفيز الوعى بأهمية التخطيط الجيد لمواجهه الكوارث ضمن سياق إدارة الخطر·
في السياق ذاته، أكد فريد لطفي مدير جمعية الامارات للتأمين، أهمية الندوات التي تنظمها الجمعية لنشر الوعي بين أطراف المنظومة التأمينية في الدولة بالمخاطر التي تواجه الصناعة، مشيرا إلى أن الجمعية لديها برنامجا متكاملا للندوات للعام الحالي ستتناول فيه مختلف القضايا والتحديات التي تواجهه القطاع·
وأوضح أن الندوة المقامة حاليا تطرقت إلى قضايا جديدة تتعلق بتأمينات خسارة الربح ومدى أهمية الخطط لمواجهه الكوارث ووضع خطط استمرارية الأعمال، كما تناولت الندوة، التي ستختم اليوم، بالتحليل والنقاش عددا من المواضيع الفنية التأمينية مثل تأمين فوائد الربح وخطط التعامل مع الخطر قبل وبعد تحقيقه وطرق قياس الخسائر بالإضافة إلى عقد ورش عمل تطبيقية وعملية·
من جانبه انتقد وليد الجشي من مؤسسة 'المعاينون العرب الدولية' شركات التأمين في العالم العربي لعدم بذلها الجهد الكافي وتخصيص الموارد اللازمة للقيام بدراسات لإيجاد الوسائل التي يمكن من خلالها مواجهه الكوارث واعتمادها الرئيسي حتى الآن على شركات إعادة التأمين الأجنبية·
وقال الجشي:' بالإضافة إلى تقاعس هذه الشركات عن القيام بأي مبادرات ذاتية، فإن جمعيات التأمين في الدول العربية والاتحاد العام العربي للتأمين لم تقم هي الأخرى بوضع وتفعيل أي خطط للطوارئ ،علما بان شركات التأمين هي صمام الامان للاقتصاد ولشركات الأعمال وعليها واجب اجتماعي بان تفعل البحث والتطوير والتدريب·
واشاد الجشي بالندوات التي تنظم حاليا في هذا السياق في مختلف دول المنطقة لتوعية القطاع التأميني باهمية وجود خطط استراتيجية مسبقة لمواجهه الكوارث التي عادة ما تكون خارج التوقعات ويصعب مواجهتها بعد وقوعها اذا لم تكن هناك آليات موضوعة مسبقا على كل خطط طوارئ·

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في اجتماع بشأن رسوم جمركية موحدة مع العالم