الاتحاد

عربي ودولي

تضارب حول طبيعة انفجار سوق الغزل

تضاربت شهادات عدد من الباعة ورواد سوق الغزل وسط بغداد بشأن طبيعة التفجيرات التي هزت ذاك المكان الجمعة الماضي، وما إذا كانت بفعل انتحاري أم بعبوة ناسفة؟ حيث أكد بعضهم الرواية الرسمية فيما ناقضها آخرون·
وباتت سوق الغزل حيث يتجمع أصحاب الحيوانات الأليفة والطيور كل يوم جمعة خالية باستثناء عدد من كلاب الحراسة وأقفاص محطمة يغطيها الرماد، بينما كان العمال والباعة يتجولون لتفقد الدمار والخوف يطل من أعينهم· ويتنقل هؤلاء في أطلال السوق بحذر ويقول أحدهم واضعاً يديه في جيبه: إن ''الانفجار وقع هنا عندما كان المكان مكتظاً بالباعة والمتجولين''· ويضيف: ''عثرنا على أشلاء بشرية قذفتها شدة التفجير إلى أسطح المنازل القريبة''· من جهته، يؤكد أحد الباعة أن ''فتاة متخلفة عقلياً كانت تستجدي المال في السوق قتلت جراء الانفجار وتطايرت جثتها أشلاء، لكنهم قالوا فيما بعد إنها الانتحارية''· وقال الرجل رافضاً ذكر اسمه ''عثرنا على أشلاء كثيرة لرجال (···) أيعقل أنهم جميعاً انتحاريون؟''· ووفقاً لما أعلنته القوات الأميركية والعراقية، فإن هجمات سوق الغزل (وسط) وبغداد الجديدة (شرق) قبل يومين نفذتها ''معوقتان ذهنياً'' حملت كل منهما 15 كيلوجراماً من المتفجرات، وفجرتا عن بعد بواسطة هاتف محمول·
وأفادت مصادر أمنية أن عديد ضحايا التفجيرين بلغ 98 قتيلاً وأكثر من مائتي جريح· ويبرر البائع وجود جثة الفتاة بأنها ''بكل بساطة إحدى الضحايا''· ويتساءل العراقيون بعد كل انفجار عما إذا كان هجوماً انتحارياً أو متفجرات يحملها أحدهم أو صواريخ سقطت وسط الباعة والمتجولين في الأسواق التجارية أو غيرها من الأماكن المزدحمة! ويقول مسؤول أحد الحمامات بينما كان يجمع أسلاكاً كهربائية لمضخة مياه: إن ''كثيرين تقطعوا إلى أشلاء وتمزقوا جراء الانفجار''، مؤكداً أنه ''من المستحيل معرفة من نفذه أو التعرف إلى الذين قتلوا'' في المكان· ويضيف أن ''أطرافاً كثيرة تسعى لنسب التهمة إلى انتحاري!·· تهرباً من المسؤولية، كما أن هناك أطرافاً يهمها استمرار العنف''·
ويقول بائع مأكولات على رصيف الشارع ''رأيت فتاة جميلة بيضاء البشرة، إنها الانتحارية التي فجرت نفسها''· لكن أحد الحاضرين يرد بسخرية قائلاً: ''كان الأجدر بها أن تقول ذلك لكي نتزوجها ونجنبها الانتحار وقتل الآخرين''· وينبري آخر قائلاً: ''كانت انتحارية متخلفة عقلياً جلبتها دورية أميركية لتفجر نفسها وسط الناس·· نعم، كانت هناك دورية في الشارع قبل الانفجار''· ويقع سوق الغزل في شارع الجمهورية بمواجهة سوق الشورجة، أقدم أسواق بغداد·
ووسط الشارع المقابل لسوق الغزل، ينتشر العشرات من الباعة المتجولين، وقال بائع أنواع مختلفة من الصابون: إن ''الانفجار كان بفعل انتحاري أفغاني·· عثر الناس على أشلائه في كل مكان''· لكن أحد الزبائن يقول: إن ''الشرطة العراقية والقوات الأميركية تختلق قصص الانتحاريين دائماً·· والسبب واحد هو تجنيب نفسها مسؤولية نقل العبوات الناسفة في غفلة منها''·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يتبرع لضحايا الإرهاب في نيجيريا