الاتحاد

عربي ودولي

غارات روسية بحلب وقوات النظام تستعد لاقتحام داريا

العوائل السورية على الحدود التركية أمس (أ ف ب)

العوائل السورية على الحدود التركية أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

واصلت الطائرات الروسية أمس، قصفها لريف حلب الشمالي، مما تسبب في سقوط ضحايا وساعد القوات الكردية على التقدم بمناطق المعارضة، بينما تستعد قوات النظام السوري لشن هجوم واسع على بلدة داريا المحاصرة. في حين وصفت رئيسة بعثة منظمة «أطباء بلا حدود» إلى سوريا موسكيلدا زنكادا الوضع عند معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا وسوريا بأنه «بائس».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف شنته طائرات روسية على مدينة كفر حمرة التابعة للمعارضة المسلحة شمال حلب، بينما استعادت قوات المعارضة قرية كفين بعد ساعات من سيطرة قوات النظام عليها، كما شنت قصفا مدفعيا على مواقع قوات النظام والمليشيات الموالية لها في قرية رتيان.
ولفت المرصد إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية تستغل تغير المشهد وتراجع المعارضة أمام القصف الروسي العنيف لتوسع سيطرتها على محيط بلدة عفرين التي تعد معقلا للأكراد في شمال حلب، حيث سيطرت الليلة الماضية على قرية دير جمال، مما يجعلها على مقربة من أكبر معاقل المعارضة بالريف الشمالي وهي مدينة إعزاز المحاذية للحدود مع تركيا.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن هذا الوضع أدى إلى محاصرة النازحين الذين لم يعد أمامهم سوى طريق واحد تشرف عليه الوحدات الكردية، حيث لا تسمح تلك الوحدات لأحد بالمرور إلى ريف إدلب إلا بعد التحقق منه أمنيا بالتنسيق مع مجلس محافظة حلب الحرة، بينما لا تزال الحدود التركية مغلقة.
وقال المراسل إنه إذا سيطر النظام على الطريق الواصل بين مدينة حلب وريفها الغربي فستصبح المدينة محاصرة بالكامل، وقد يتكرر بذلك سيناريو الحصار الذي ضربه النظام سابقا على حمص وما زال مضروبا على مضايا والمعضمية وداريا بريف دمشق.
وفي ريف دمشق قال مدير المكتب الإعلامي لبلدة داريا حسام الأحمد إن النظام حشد نحو 1500 مقاتل، بينهم المئات من المليشيات «الشيعية» لاقتحام البلدة «التي استعصت على قوات النظام على مدار ثلاث سنوات».
وأوضح الأحمد أن 12 ضابطا روسيا يشرفون على التحضير للعملية، وأنهم مزودون بكاميرات حرارية وطائرات استطلاع حديثة، بينما بدأت قوات النظام باستخدام دبابات روسية حديثة، والتي لم تستطع قوات المعارضة تدميرها بقذائف آر بي جي المتوفرة لديها. وحذر الناشط من «مجزرة» تلحق بنحو 12 ألف مدني نصفهم أطفال، ما زالوا محاصرين في البلدة المحاذية لدمشق من الغرب.
وفي الأثناء، ناشد المركز الطبي الموحد في الغوطة الشرقية كل المنظمات الإنسانية والدولية تأمين دخول عاجل لمواد وأدوية غسل الكلى، وذلك بعد وفاة أحد المرضى بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية.
وكان المكتب الطبي الموحد في الغوطة الشرقية قد أعلن إغلاق قسم غسل الكلى الوحيد في البلدة، وهو ما يعرض حياة نحو 20 شخصا آخرين مصابين بالقصور الكلوي للموت.
وأضافت المصادر أن جزءا من مواد غسل الكلى كان قد دخل إلى الغوطة الشرقية عن طريق الهلال الأحمر السوري، بينما منع النظام دخول ما اتفق عليه وفق قرار أممي.
من جهة ثانية، أفاد المرصد في درعا بأن ثلاثة أشخاص بينهم طفلة، قتلوا وجرح آخرون في حصيلة أولية لقصف صاروخي شنته قوات النظام على حي العباسية بدرعا. وأضاف المراسل أن فرق الدفاع المدني ما زالت تحاول انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، حيث تسبب القصف بتدمير منازل في الحي الذي تسيطر عليه المعارضة السورية. وذكر أن سكان بلدة إبطع في ريف درعا عقدوا الليلة الماضية ?‏مصالحة مع? ‏قوات النظام، بحيث تستعيد الأخيرة السيطرة على البلدة مقابل إخراج المعتقلين من أبناء البلدة من السجون ووقف القصف اليومي ورفع الحصار.
في غضون ذلك، وصفت رئيسة بعثة منظمة «أطباء بلا حدود» إلى سوريا موسكيلدا زنكادا الوضع عند معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا وسوريا بأنه «بائس».
وأضافت أن المنظمة ترى أن الوضع في منطقة أعزاز بائس، وسط استمرار القتال ونزوح عشرات الآلاف من الأشخاص.
وذكرت أن ثلاثة مستشفيات تدعمها المنظمة في المنطقة تعرضت للقصف خلال الأيام القليلة الماضية، موضحة أن موقعها قريب جدا من أماكن المعارك الدائرة حاليا ما يجعل من الصعب تقييم الأضرار.
وأعربت المنظمة عن قلقها من حدوث أزمة غذاء ومياه ووقود خلال الأسابيع المقبلة في مدينة حلب التي يسيطر عليها المسلحون مع انقطاع شبه كامل في خطوط الإمداد للمنطقة. ودفع الهجوم حول مدينة حلب في شمال سوريا عشرات الآلاف من السكان للفرار باتجاه تركيا. ووفقا لما قاله أحد سكان بلدة أعزاز فإن القصف الروسي المكثف في اليومين الماضيين على بلدتي عندان وحريتان شمال غربي حلب دفع آلافا آخرين للفرار.ولا يزال يعيش 350 ألف شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وحولها وقال عمال إغاثة إن هذه المناطق قد تسقط قريبا في يد الحكومة.

الأردن: مقتل متسللين اثنين قادمين من سوريا
عمان (د ب أ)

أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية مقتل متسللين اثنين قادمين من الأراضي السورية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الليلة قبل الماضية عن المصدر قوله، إن مجموعة من الأشخاص حاولت، مساء أمس الأول، التسلل عبر الحدود قادمين من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية ويحملون عدداً من الأكياس.
وأضاف أنه تم تطبيق قواعد الاشتباك المعمول بها على حدود المملكة، ما أدى إلى مقتل شخصين وضبط المواد التي كانت بحوزتهم، وأوضح المصدر أنه تم ضبط كميات من المواد المخدرة بحوزتهما.

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر