الاتحاد

عربي ودولي

ديبي يحذر من حرب أهلية شاملة في تشاد


انجمينا -نيويورك - الخرطوم - وكالات الأنباء: جدد الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس هجومه على النظام السوداني متهما اياه بدعم المتمردين، فيما عرقلت روسيا والصين فرض عقوبات للامم المتحدة على أربعة شخصيات سودانية اتهموا بالمسؤولية عن انتهاكات في اقليم دارفور السوداني·
وقال ديبي إن بلاده مهددة بحرب أهلية إذا لم تعقد انتخابات الرئاسة المرشح فيها في موعدها في الثالث من مايو· وأوضح ديبي انه إذا لم تحدث انتخابات في الثالث من مايو، سيكون هناك فراغ دستوري ولا يستطيع المرء أن يستبعد نشوب حرب اهلية شاملة بتشجيع من حكومة الخرطوم·
وادان ديبي ما وصفه بـ'سياسة التغافل' التي ينتهجها الاتحاد الافريقي في النزاع القائم بين تشاد والسودان وانتقد عدم ادانته 'العدوان' الذي تتعرض له بلاده من قبل الخرطوم على حد زعمه· واضاف ديبي خلال مؤتمر صحافي 'انني اسف لانتهاج الاتحاد الافريقي سياسة التغافل' موضحا انه 'يجب ان يدين الاتحاد عدوان نظام الخرطوم ،ادانة حازمة وواضحة وصريحة'· ومضى يقول 'اذا عجز اخواني عن قول الحقيقة (للرئيس السوداني عمر البشير) الذي هو خائن ومجرم ، فان القارة الافريقية ستواجه مرة اخرى وضعا صعبا'·
واستقبل ديبي صباحا موفد الاتحاد الافريقي عبد القادر توريه الذي سلمه رسالة من رئيس مفوضية الاتحاد الفا عمر كوناري· ومن جانب اخر اعلن ديبي ان الجيش التشادي يسيطر على 'كامل اراضي' تشاد بعد الهزيمة التي مني بها الخميس متمردو الجبهة الموحدة للتغيير ووعد بعودة 'الهدوء' الى البلاد· وقال الرئيس التشادي ان 'الوضع بات تحت السيطرة على كامل اراضي تشاد'·
وعرقلت روسيا والصين وقطر فرض عقوبات للامم المتحدة على أربعة شخصيات سودانية اتهموا بالمسؤولية عن انتهاكات في اقليم دارفور السوداني· واعلن السفير الأميركي في الامم المتحدة جون بولتون أن الصين وروسيا تعارضان فرض عقوبات على أربعة شخصيات سودانية لدورهم في انتهاكات ترتكب في اقليم دارفور منذ 3 اعوام· وقال بولتون إن هذين البلدين سيعارضان القائمة التى رفعت إلى لجنة العقوبات· وصرح سفيرا روسيا والصين في الامم المتحدة بأن الوقت غير مناسب لفرض حظر للسفر على افراد سودانيين أو تجميد أموالهم وذلك للمحافظة على محادثات السلام الجارية بشأن دارفور في ابوجا بنيجيريا·
واوضح السفير الصيني وانج جوانجيا أن بكين تعتقد ان الوقت غير مناسب، وأن نشر القائمة في هذا التوقيت الحساس له اثر سلبي على المفاوضات· كما عارضت قطر العضو العربي في مجلس الامن الاقتراح الأميركي·
وكان مجلس الأمن قد اصدر في مارس 2005 قراراً يدعو فيه إلى تجميد الأموال في الخارج وفرض حظر على السفر على الافراد الذين يعرقلون جهود السلام وينتهكون حقوق الانسان أو ينفذون طلعات جوية عسكرية على اقليم دارفور·
من جانبه، حذر الأمين العام للامم المتحدة كوفى عنان من أن القتال في تشاد قد يزعزع المنطقة كلها، وليس تشاد وحدها ولكن جمهورية افريقيا الوسطى أيضاً، واضاف أنه يجب العمل من اجل الحيلولة دون انتشاره· وحول الاتهامات الموجهة للسودان بالتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة في تشاد، قال عنان إنه إذا اتضح وجود أدلة على أن قوات اتت من الجانب الآخر لحدود بلد ثان فإن مجلس الامن لا يمكنه الوقوف ساكناً·
وفي تجديد للاتهامات للنظام السوداني بدعم المتمردين، أتهمت الرئاسة التشادية الخرطوم بتجنيد شبان في دارفور لامداد المتمردين في الجبهة الموحدة من اجل التغيير بالعناصر وارسال معدات لهم تمهيدا لهجوم جديد على تشاد·
ومن ناحية آخرى، أقال رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه سفيره في السودان بيار بانجمان نجريجاري الذي يشتبه في انه اقام علاقة مع سلفه المخلوع انج فيليكس باتاسيه ومع المتمردين الذين يسعون للاطاحة بالنظام في تشاد· وصرح وزير خارجية أفريقيا الوسطى جان بول نجوبانديه لوكالة الأنباء الفرنسية بان سفير بلاده في السودان متهم إلى جانب مقربين من الرئيس المخلوع باتاسية باقامة علاقات مع متمردي الجبهة الموحدة للتغيير في تشاد· ويشار إلى أن العلاقات بين نظام بوزيزية في افريقيا الوسطى وديبي في تشاد وثيقة جدا، وحصل بوزيزيه على دعم قوى من تشاد عقب قيامه بالانقلاب العسكرى والاطاحة بالنظام السابق في البلاد في 2003 ·

اقرأ أيضا

قتيل وجرحى في انفجارين استهدفا دوريات أمنية في تونس