الاتحاد

الإمارات

العمل تحقق مع 4 موظفين بتهمة شبهة الفساد


دبي- سامي عبد الرؤوف:
أمر معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل بتشكيل لجنة تحقيق مع 4 باحثين قانونيين في إدارة علاقات العمل في أبوظبي بتهمة شبهة الفساد الإداري والتزوير في أوراق رسمية واستغلال الوظيفة وعدم تحصيل 'مال عام' من خلال تمرير معاملات دون تحصيل الغرامات المستحقة عليها·
وكان وزير العمل وجه في وقت سابق -10 ديسمبر الماضي- انتقادات لاذعة لإدارة علاقات العمل بالوزارة، واتهمها بالمحاباة، وهو ما آثار ضجة كبيرة في ذلك الوقت· وترفع اللجنة -مشكلة من كوادر إدارية وقانونية متخصصة- تقريرا تفصيليا إلى وزير العمل يشمل كافة ملابسات القضية وحيثياتها بالإضافة إلى التوصيات الممكن الأخذ بها للتعامل مع الموضوع والموظفين المحقق معهم·
وأكد وزير العمل لـ'الاتحاد' ان الأخذ بمبدأ الشفافية خيار استراتيجي ولا يمكن التخلي عنه تحت أي ظرف من الظروف، مشددا على ان احترام الموظف العام لوظيفته وأدائه الوطني أمر لا يمكن التهاون فيه أبدا، مشيرا إلى انه إذا ثبت وجود حالات رشى قدمها أشخاص من خارج الوزارة للموظفين المذكورين مقابل القيام بتمرير المعاملات، فلابد ان تكون هناك عقوبة للجميع وفق الإجراءات القانونية المعمول بها·
وقال الكعبي: إن القانون سيأخذ مجراه وسنعمل على معرفة الحقيقة دون غيرها، لأننا لن نقبل بخلاف ذلك وهذا الأمر حق للدولة وليس حقا للوزارة فحسب، مؤكدا على أن الشفافية استلزمت تشكيل لجنة بهذا الخصوص للوقوف على حقيقة ما حدث·
وقالت مصادر مطلعة في ديوان الوزارة بأبوظبي لـ'الاتحاد': إن أحد الموظفين المتورطين في الحادثة تم نقله إلى ديوان الوزارة في دبي، لكنه خضع أيضا للتحقيق، لافتة إلى أن المؤشرات الأولية التي أظهرها عمل اللجنة تشير إلى تمرير حالات غير معفية من الغرامة رغم أنها واجبة الدفع والتحصيل، تحت غطاء ان أصحابها عمال لهم قضايا عمالية·
وأوضحت المصادر أن لجنة التحقيق تجمع لها خلال فترة عملها -أسبوعين حتى الآن- أدلة كثيرة مثل بعض المعاملات التي تم تمريرها وهو ما يحمل في طياته إثبات قيام الموظفين بعملية رفع الغرامات على البطاقات عن طريق اختلاق حجة قانونية مفادها أن هؤلاء العمال أصحاب المعامــلات لهم قضايــا عماليـــة وهو ما يستلزم -وفقا للقرار الوزاري رقم 292 لعام 200- إعفاء المنشأة أو الحالة من الغرامات المستحقة·
وأشارت المصادر إلى أن الإشكالية الكبرى التي تطرح كثيرا من علامات الاستفهام هي قيام الموظفين المتورطين باختلاق مستندات رسمية تظهر أن الأمر طبيعي وهو ما يدعم فرضية التزوير في أوراق رسمية وهو أمر خطير جدا·
ولفتت المصادر إلى ان الباحثين القانونيين الذين يحقق معهم دافعوا عن أنفسهم بأن ما حدث كان بحسن نية وهو ما يصعب قبوله من أفراد يعرفون القانون·

اقرأ أيضا