الاتحاد

صحة

الهالات السوداء مشكلة تؤرق النساء

(الشارقة) - لعلَّ من أكبر المشاكل الجمالية التي تؤرق الكثير من النساء والفتيات وجود الهالات السوداء تحت العيون، خاصة في الدول التي تعاني من مناخات حارة ورطبة باستمرار، كونها تنتقص من نضارة البشرة وصحتها وتقلص من رصيد الجمال، كما أنها تؤثر بشكل سلبي وكبير على كامل ملامح الوجه، عاكسة مظهر التعب والإرهاق ومانحة من تبتلي بها انطباعاً غير مستحب عند الآخرين، مما يسبب إحراجاً وعدم شعور بالراحة أو الثقة.
ولتقليل حجم أضرار الهالات السوداء وتفادي منظرها المحرج عادة ما تقوم النساء باللجوء لمختلف الطرق والأساليب، منها الوسائل الطبيعية كمسكات الأعشاب وأقنعة الخضراوات، ومنها العلاجات التجميلية مثل كريمات التبيض وخلافه، وأخيراً وليس آخراً حقن «الفيلر» وبعض الجراحات التجميلية، وبالرغم من تطور وارتقاء الكثير من هذه المعالجات وتأثيرها المخفف للهالات الداكنة تحت بشرة العين في السنوات الأخيرة، إلا أن هنالك بعض الحقائق التي لا بد من معرفتها لتجنبها أو الوقاية منها قدر المستطاع، وربما الوقوف على الأسباب الحقيقية لظهور هذه البقع الداكنة على البشرة تعد من أهم الأمور التي يجب معرفتها لعلاج هذه المشكلة والتخلص منها.
وتشير أخصائية التجميل «مارسيل نصر» من مركز جهينة للتجميل إلى هذا الأمر، لتقول: «من المعروف إن المنطقة الجفنية المحيطة بالعين تعتبر من أكثر المناطق الرقيقة والشفافة في بشرة الوجه، حيث تعتبر مرآة عاكسة لتعابير الوجه وآثار الراحة والنوم أو عدمه مع أدنى ملامح الإرهاق والتعب والمرض، وعادة ما يكون الجلد في هذا المكان شديد الرقة والحساسية، ليشّف عمّا تحته فيسمح برؤية الشعيرات الدموية الكامنة في الطبقات الداخلية من البشرة، وظهور الهالات السوداء والبقع الداكنة حول العيون تعني بأن الدم في هذه المنطقة معكر بثاني أكسيد الكربون». ?وتتابع: «هنالك العديد من الأسباب التي تساعد على ظهور الهالات الغامقة في محيط العين، منها ما يعود لأسباب وراثية وتلازم الشخص طوال حياته بسبب نشاط الخلايا الصبغية أو زيادة مادة «الميلانين» في هذه المنطقة من الوجه، وهذه تعد من أصعب الحالات التي قد يصعب ويتعذر علاجها بالكريمات والأقنعة وخلافه، وقد يخفف من آثارها بعض من حقن «الفيلر»، أو اللجوء لجراحة تجميلية ترتكز على حقن مادة دهنية تحت العين على أن تكون مستمدة من الشخص ذاته».
كما تنوّه «نصر» إلى أسباب أخرى لوجود الهالات السوداء يمكن الوقاية منها وعلاجها منها التعرض لعوامل التعب والإجهاد، واضطرابات النوم والسهر لساعات طوال، ومنها أيضاً ما يظهر نتيجة مرض الجيوب الأنفية واحتقان الأنف والحساسية والربو، كما أن آثار الضغط النفسي والعصبي والكآبة والبكاء لها دور في هذا المجال، بالإضافة لأن الهالات الداكنة تظهر على بشرة المدخنين والشغوفين بشرب كميات من القهوة والشاي والكافيين، وعادة ما تسبب التغذية الغير صحية مع نقص الفيتامينات والحديد والمعادن بتعكير الدم وظهور البقع تحت البشرة.
وتختتم: «في المحصلة العامة، فإن شرب كميات من الماء يومياً مع اتباع التغذية السليمة، وأسلوب العيش الهني، والنوم مبكراً، والاهتمام بنظافة البشرة باستمرار، مع بعض قطرات من الكريمات المنعشة والمغذية تعيد للوجه رونقه وتجدد شباب البشرة وجمالها».

اقرأ أيضا