الاتحاد

دنيا

القمم البيئية

هُناك الكثير من القمم العالمية والعربية تعقد بصورة دورية ومنتظمة، وهي لمناقشة الشؤون البيئية والتحديات التي تواجهها، ولكن ما الفائدة في أن يكون ما يتفق عليه حبيس الأرفف؟، خاصة أن العالم يعاني من تزايد الكوارث الطبيعية، ولذلك على الدول الإيجابية أن تشكل كتلة ضغط على تلك الدول التي تتسبب في الكوارث، وفي ذات الوقت لا تنفذ ما جاء في الاتفاقيات وفي أحيان لا توافق على التوقيع على الاتفاقيات، ومن أسباب تأثير تلك الدول بشكل سلبي على البيئة، مما يؤدي لتزايد الكوارث، هو نهجها المندفع نحو التصنيع وتنفيذ التجارب، بشكل يؤثر بشكل مباشر على البيئة، مما يعمل على تزايد السخونة أو الانبعاثات، وبالتالي يسوء وضع المناخ مما ينتج عنه الفيضانات والزلازل والأعاصير وذوبان كتل الجليد في القطبين.
المطلوب إرادة إنسانية في الالتزامات الدولية والابتعاد عن الأنانية، فهناك نماذج راقية في الالتزام الدولي التنموي، حيث تعد دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى، وبالرغم من تأثر اقتصادها بالأزمة المالية العالمية، من الدول التي كانت ولا زالت تساهم في مواجهة الكوارث في العالم، ومساعدة المتأثرين بها أيضاً، وتعمل جمعياتها ومؤسساتها الخيرية والإنسانية، ومنها الهلال الأحمر الإماراتي، على استمرار حملات جمع الدعم، واستطاعت إعداد وتنفيذ برامج للعطاء والإغاثة لم يسبق لها مثيل باستخدام، مختلف الوسائل والطرق لإيصال مساعداتها المختلفة، ومنها المستشفى المتنقل إلى أبعد نقطة، وكل ذلك نابع من التزام إنساني بامتياز قبل أن يكون التزاماً دينياً، ولذلك يأمل خبراء البيئة وكل مهتم بالأرض وما عليها، أن يتم تحقيق الهدف وهو التغلب على نصف المجاعة في العالم بحدود 2015 في الموعد، وأن يظهر العالم الثري أنه يمتلك وجهاً إنسانياً أيضاً، ولكن الوقت قصير والتنفيذ مرهون بصدق النوايا.
تعمل دولتنا على تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المستدامة، مساهمة منها في تنفيذ الاتفاقيات العالمية، لأجل الحد من الاحترار وتوفير الطاقة والحفاظ على المياه، رغم أن جزءا من الحفاظ على المياه، لا يمكن تحقيقه رغم توفير التقنيات، لأن درجات الحرارة تؤدي إلى تبخر المياه، ونحن لا زلنا نتذكر كم من القمم عقدت من أجل دعم النمو الاقتصادي العالمي ومحاربة الفقر، ومنها تلك الاجتماعات التي حدد لها هدف تخفيض الفقر إلى النصف بحدود العام 2015، ولتحقيق هذا الهدف تعهدت الدول بتقديم معونات إنمائية من دخلها القومي بنسبة 0.7%، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة، أنها لا زالت تحتاج إلى 35 مليار دولار لتحقيق هذا الهدف.
لقد أزف الوقت ولم يتبق على عام 2015 الكثير، وحتى الآن لم نر جهود تذكر من الذين تعهدوا بالالتزام وبعض الدول كانت مبرراتها النقص والحاجة، والأغلبية وجهوا أصابعهم للأزمة العالمية التي عصفت باقتصادات تلك الدول بشكل كبير.


المحررة | malhabshi@alittihad.ae

اقرأ أيضا