الاتحاد

عربي ودولي

رؤساء بلديات يرفضون تطبيق قانون وزير الداخلية المعادي للمهاجرين

ماتيو سالفيني

ماتيو سالفيني

رفض رؤساء بلديات عدد من المدن في إيطاليا تطبيق مرسوم قانون معاد للمهاجرين أصدره وزير الداخلية اليميني ماتيو سالفيني.
ومن أوائل الرافضين لتطبيق القانون، رئيس بلدية باليرمو الذي قاد هذا "العصيان" ضد زعيم اليمين المتطرف. ووصف رؤساء البلديات القانون بأنه "غير إنساني" و"يؤدي إلى الإجرام".
وقال رئيس البلدية باليرمو اليساري في صقلية، بعدما أعلن تعليق تطبيق مرسوم قانون الأمن والهجرة حول "ما يتصل بصلاحيات البلديات"، "هذا نص غير إنساني لأنه ينتهك حقوق الإنسان، ومجرم لأنه يحول أشخاصاً موجودين على أرضنا بصورة قانونية، إلى أشخاص غير قانونيين".
واحتج رئيس البلدية ليولوكا أورلاندو خصوصاً على التدبير الذي يحرم شخصاً لديه إذن بالإقامة من الحصول على حق الإقامة. ويمنع البلديات من إمكان إصدار بطاقة هوية أو التسجيل في الجهاز الصحي الوطني، وهما إلزاميان للاستفادة من المساعدات الصحية، مثل زيارة طبيب العائلة.
ولم يتأخر رد ماتيو سالفيني. وقال بسخرية متوجهاً لرئيس بلدية باليرمو في شريط فيديو وضع على فيسبوك "هل تريد أن تتمرد؟ لن أرسل لك الجيش"، معلناً أنه سيتوجه قريباً إلى باليرمو "لتسليم المواطنين فيلا مطلة على البحر، صودرت من المافيا".
وأضاف الوزير ورئيس حزب الرابطة (يميني متطرف) أن "بعض رؤساء البلديات يأسفون لمرحلة الهجرة التي ولت، لكن الحياة الجميلة قد انتهت أيضاً بالنسبة إليهم"، مستعيداً الخطاب الذي اعتمده الصيف الماضي مع المنظمات غير الحكومية التي أنقذت المهاجرين في البحر المتوسط بعدما منعوا من الوصول إلى المرافئ الإيطالية.
وقال أورلاندو "هذا ليس تمرداً مدنياً، ولا وخز ضمير، لكنه مجرد تطبيق للقوانين الدستورية على جميع الذين يعيشون في بلادنا".
في نوفمبر الماضي، أصدر ماتيو سالفيني مرسوم قانون مثيراً للجدل شدد كثيراً سياسة الهجرة في إيطاليا.
والتدبير الرئيسي في المرسوم القانون يلغي أذونات الإقامة الإنسانية الممنوحة حتى الآن للأشخاص الضعفاء أو العائلات أو النساء الوحيدات مع أطفال، وضحايا الصدمات النفسية أثناء رحلتهم إلى إيطاليا.
خلال ستة أشهر من الحكم في إيطاليا، حقق حزب الرابطة بزعامة سالفيني منعاً شبه تام لوصول المهاجرين، لكن خبراء يتخوفون من أن تؤدي تدابيره إلى زيادة عدد المهاجرين، ما يعني زيادة عدم الاستقرار في إيطاليا.
واقتدى عدد من رؤساء البلديات بزميلهم الصقلي، منهم رؤساء البلديات اليساريون لمدن نابولي وفلورنسا وبارما، علماً أن رئيس بلدية الأخيرة فيديريكو بيزاروتي سبق أن انشق عن حركة خمس نجوم، الحزب الشعبوي الذي يشكل مع الرابطة التحالف الحاكم في إيطاليا.
وأظهرت رابطة المدن الإيطالية، اليوم الخميس، مؤشرات خلاف حيال هذا الجدل.
ففي حين رأى رئيسها انطونيو ديكارو، رئيس بلدية باري (جنوب)، الذي ينتمي إلى يسار الوسط، أن من الضروري إدخال تعديلات على النص "الذي لا يضمن في حالته الراهنة الحقوق الإنسانية"، فإن مندوبه إلى المالية المحلية غيدو كاستيلي، رئيس البلدية اليميني لبيكينو (وسط)، اعتبر أن القانون الجديد يتضمن معايير "انتظرها عدد كبير من رؤساء البلديات الإيطاليين لوقت طويل".
وقد تنتقل هذه المعركة إلى القضاء. فقد أعلن رئيس بلدية باليرمو عزمه على اللجوء إلى قاض لتقييم مدى دستورية القانون الذي أقره البرلمان خلال الصيف.
وقال ليولوكا أورلاندو، اليوم الخميس، على "تويتر"، "لا يمكننا أن ننتزع حقوقاً من مواطنين يطبقون القانون".

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا