الاتحاد

عربي ودولي

الترويكا تحمل خطة للتسوية وساركوزي يعززها بجولة مكوكية

وفد  الترويكا  الأوروبية يستعد لبدء مهمته لوقف إطلاق النار في غزة

وفد الترويكا الأوروبية يستعد لبدء مهمته لوقف إطلاق النار في غزة

دانت فرنسا الهجوم البري الذي بدأته إسرائيل في قطاع غزة مساء أمس الأول وذلك بعد ساعات فقط من إعلان جمهورية التشيك التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي أن هذه العملية ''دفاعية وليست هجومية''· وأشارت هذه البيانات المتضاربة إلى عدم وجود وحدة بين الشركاء الأوروبيين قبل زيارات منفصلة يقوم بها للمنطقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووفد من الاتحاد الأوروبي برئاسة وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبيرج· وقادت فرنسا التي سلمت رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى جمهورية التشيك في أول يناير الحالي، دعوات وتحركات لوقف إطلاق النار· وفي براغ، قال رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك متحدثا باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي يبدو أن إسرائيل التي شنت غارات جوية على قطاع غزة قبل أسبوع ردا على هجمات صاروخية من القطاع الذي تسيطر عليه ''حماس''، تتحرك بشكل ''دفاعي وليس هجوميا'' · وأضاف ''في الوقت الراهن ومما بدت عليه الأمور في الأيام الأخيرة، نتفهم أن هذه الخطوة عمل دفاعي وليس هجوميا''· وأقر وزير الخارجية التشيكي في براغ أمس بـ''خطأ فادح'' ارتكبه المتحدث باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد·
وقال شوارزنبيرج اثناء مناقشة بثها التلفزيون العام سي تي 1 ''ارتكب خطأ شخصيا· للأسف إنه خطأ فادح''· وأكد الوزير التشيكي ''حتى الحق الثابت لدولة في الدفاع عن نفسها لا يسمح بتحركات تؤثر بشكل كبير على المدنيين''· وتابع ''ندعو إلى تسهيل وصول المساعدات الانسانية إلى السكان في قطاع غزة ···وإحلال وقف لإطلاق النار''· وفي وقت متأخر مساء أمس الأول قالت وزارة الخارجية التشيكية باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إن إسرائيل لا تملك حق القيام بتحركات عسكرية ''تؤثر على المدنيين بشكل كبير'' وعليها تسهيل دخول المعونات الانسانية· وشدد شوارزنبيرج أمس عبر المحطة التلفزيونية العامة ''أن التصريح الوحيد الصحيح لرئاسة الاتحاد الأوروبي هو الذي نشرته وزارة الخارجية· أما التصريح الأول فهو ''خطأ شخصي يتحمل مسؤوليته المتحدث باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي''·
وفيما أكد وزير خارجية تشيكيا رئيس مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أن وفد الترويكا الأوروبية بدأ في وقت متأخر أمس زيارة للمنطقة، أن الوفد يحمل ''خطة أوروبية'' لتحقيق تسوية سلمية وعادلة للوضع في غزة، يتوقع وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم إلى الشرق الأوسط في مسعى لايجاد ''سبل السلام''· ويأتي هذا بعد دانت باريس العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة مساء أمس الأول، كما دانت أيضا استمرار الهجمات الصاروخية من جانب ''حماس'' داعية إسرائيل والحركة الفلسطينية إلى القبول بمقترحات وقف إطلاق النار·
ويتوجه ساركوزي في هذه الجولة اليوم وغدا إلى 4 دول وإلى الضفة الغربية، في مسعى صعب جدا مع توغل القوات الإسرائيلية مدعومة بالدبابات والمروحيات في قطاع غزة·
وسيتناول ساركوزي الغداء اليوم في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل أن يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في القدس· وغدا سيلتقي الرئيس الفرنسي، نظيريه السوري بشار الأسد في دمشق ثم اللبناني ميشال سليمان في بيروت· وكان نيكولا ساركوزي الذي سلم رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى براغ في الأول من يناير الحالي، اقترح على التشيكيين مرافقته إلى الشرق الأوسط· لكن هؤلاء اعتذروا عن تلبية الدعوة وآثروا ايفاد وزير خارجيتهم شوازنبيرج إلى المنطقة على رأس وفد يضم نظيريه السويدي والفرنسي كارل بيلت وبرنار كوشنير (الترويكا) وكذلك المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو-فالدنر· وسينضم الوفد إلى ساركوزي في رام الله· وتتألف خطة '' الترويكا'' من 3 بنود رئيسية هي: وقف إطلاق النار والصواريخ بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وتشكيل لجنة مشتركة متعددة الجنسيات والأطراف (أوروبية إسرائيلية فلسطينية مصرية وأردنية)، للإشراف على وقف إطلاق النار وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى قطاع غزّة بالإضافة إلى وضع خطة لفتح المعابر على مراحل

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة