صحيفة الاتحاد

ألوان

جزيرة الماريــة تختتم احتفالات رأس السنة الصينية

احتفالات رأس السنة الصينية على جزيرة المارية (الصور من المصدر)

احتفالات رأس السنة الصينية على جزيرة المارية (الصور من المصدر)

نسرين درزي (أبوظبي)

تتلون جزيرة المارية وجهة الأعمال والحياة العصرية في أبوظبي بالفوانيس والمظلات الحمراء تزامناً مع احتفالات رأس السنة الصينية التي يطلق عليها «عام الديك». وتتواصل أجواء الترفيه عند ممشى الواجهة البحرية حتى اليوم السبت، حيث تقام الأنشطة العائلية وتختتم بالألعاب النارية. ويستضيف «الغاليريا» على جزيرة المارية مجموعة من البرامج وورش العمل التفاعلية التي تبرز الطابع الخاص للثقافة الصينية بدءاً من فنون الرسم والتلوين إلى عالم الأبراج وحسابات التوقيت والرموز اللغوية. وتتنوع الفقرات لاستقطاب الزوار من مختلف الأعمار عبر عروض رقصات التنين ومنصات حية تكشف أسرار المطبخ الصيني.

عروض مسرحية
وتضفي أجواء الاحتفال بـ«عام الديك» حراكاً مجتمعياً محبباً عند بوليفارد جزيرة المارية والذي عود رواده مواكبة كل الأحداث الاجتماعية بما فيها فلكلور الشعوب. وجديد السنة طرح المزيد من الحرف اليدوية التي تعد تقليداً للصينيين لا يزالون يفاخرون به حتى اليوم على الرغم من مواكبتهم لتطورات العصر. ويعبر الجمهور عن اهتمامه بالتعرف إليها حيث يشرح العارضون كيف تعمل الأسر في الصين على حماية إرثها من خلال طرحه في حصص تعليمية لطلبة المدارس. ومن مظاهر الاحتفال برأس السنة الصينية والتي تلقى حضوراً لافتاً، العروض المسرحية الغنية بقصصها وأزيائها التقليدية المزركشة بكل الألوان. وتجسد هذه الاستعراضات أهم الشخصيات المؤثرة في الثقافة الصينية منذ القِدم، حيث كانت المواكب السيارة مشياً على الأقدام الشغل الشاغل للسكان، ومن أكثر اللوحات الاستعراضية جذباً لزوار «الغاليريا» مسيرة المظلات والرقص بالمراوح اليدوية والطائرات الورقية، والتي تبهر الناظرين للتفاني في تفاصيلها المبدعة.

منصات الطهي
وتشهد منصات العرض المنتشرة في كل مكان على واجهة الممشى البحري صناعة مجسمات ورقية على شكل التنين بطريقة الأوريغامي، ورسم الأزهار وتركيب المصابيح وتصميم الطائرات الورقية وتلوين الوجه والتلوين بالسكر وصناعة الفخاريات. ويحظى محبو المذاقات الصينية داخل جزيرة المارية بفرصة لتجربة كرات الحلوى المغلفة بالسكر والتي تتوفر في عربات الطعام الجوالة. أما عشاق المذاق الأصيل فيمكنهم الاستفادة من جلسات الطهي المفتوحة وفرصة تعلم فنون المطبخ الصيني العريق ومتابعة خطوات الطهاة الماهرين.

«يوجا» وأكروبات
ويعبر الجمهور عن إعجابه بمظاهر الاحتفالات بحسب التقاليد الصينية ويعتبرها كثيرون مثيرة للاهتمام وتحديداً فنون الصناعات الحرفية التي تخرج من المواد الخفيفة كالورق والكرتون وهي أدوات رئيسة للاستعمال اليومي.
وذكر أحمد الشعشاع أن أكثر ما جذبه في الموقع عروض جلسات التأمل التي تساعد على تقوية التركيز. وقال إنه تفاجأ بحرفية الأداء التي يتقنها الأخصائيون الصينيون في مجال «اليوجا»، الأمر الذي جعله يفكر ملياً في التثقف بهذه الرياضة الروحية وتأثيرها الإيجابي في طرد الأفكار السلبية.
وتحدثت فاطمة العلوي عن إعجاب ابنتها (7 سنوات) بعروض الأكروبات الصينية التي تم تقديمها بخفة عالية. وذكرت أنها في كل مرة تحضر فعاليات رأس السنة الصينية يزداد تقديرها لعادات وتقاليد هذه البلاد العظيمة. ونصحت من جهتها العائلات بزيارة جزيرة المارية للتعرف من قرب إلى المظاهر الحياتية الأصيلة لهذا الشعب المكب على الفنون الجميلة.
وأثنت علياء الهاملي على الفعاليات التي تنظمها جزيرة المارية على مدار السنة ولا سيما الأنشطة الفنية المخصصة للأطفال، وقالت «إن موسم رأس السنة الصينية حوّل أجواء «الغاليريا» إلى ورش عمل مفتوحة لتعلم المهارات المتعلقة بالفنون الصينية، وهذا أمر جميل يساعد الصغار على فهم ثقافات الشعوب كما لا تتوفر في الكتب المدرسية والقصص المطبوعة وحسب».

عازفو الطبول
قال الطفل جاسم الأحبابي إنه فرح كثيراً بالتقاط الصور التذكارية مع عازفي الطبول الصينيين الذين كانوا يجوبون ممرات «الغاليريا» ضمن فقرات الموسيقا الشعبية. أما الطفلة سالي إبراهيم فتحدثت عن انبهارها برقصة الأسود التي تظهر قوة الشعب الصيني. وذكرت أنها ستروي لمعلمة اللغة العربية ما شاهدته خلال الاحتفالات وذلك على شكل قصة، وأول ما ستذكره الأزياء الصينية الجميلة والفوانيس واللون الأحمر الذي يمثل ثقافة الصينيين الممتدة في التاريخ.