الاتحاد

عربي ودولي

خبراء أدلة جنائية يؤكدون صحة توقيعات صدام والمتهمين في قضية الدجيل


بغداد - وكالات الأنباء: أكد خبراء أدلة جنائية في المحكمة الجنائية العراقية العليا الحادية والعشرين أمس صحة توقيعات رئيس النظام العراقي السابق المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه على وثائق وأوامر في قضية إعدام 148 عراقيا من أهالي بلدة الدجيل شمالي بغداد بعد محاولة فاشلة لاغتيال صدام صدام هناك صيف عام 1982 وقرر رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن استئناف المحاكمة بعد غد الأربعاء·وتركزت الجلسة على محاولة إثبات أن الرئيس العراقي المخلوع وقع مستندات تورطه في جرائم ضد الإنسانية· وتلا عبدالرحمن تقريرا لخبراء الأدلة الجنائية أفاد بأنهم ضاهوا نماذج تواقيع المتهمين مع توقيعات على وثائق قدمها الادعاء العام ووجدوا أنها صحيحة ما عدا توقيعات المتهم مزهر عبد الله ·
واعترض المدعي العام جعفر الموسوي ، قائلا 'إن الخبراء أغفلوا عددا من المستندات المتعلقة بصدام حسين ولم يجروا عليها عليها عملية المضاهاة'· وطالب باختيار 5 خبراء جدد لمضاهاة توقيعات مزهر· كما اعترض رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي، قائلا 'نحن نطعن في التقرير بجميع تفاصيله ونطلب انتخاب خبراء آخرين محايدين لإجراء عملية المضاهاة لأن خبراء المحكمة موظفون في وزارة الداخلية ولأن القضية سياسية ولان النظام الحالي هو خصم للنظام السابق فعلينا ان لا نتوقع الحياد منهم مع احترامنا لاشخاصهم'· وطالب المحكمة بانتداب 'خبراء دوليين مشهود لهم بالنزاهة من أي دولة في العالم ما عدا ايران واسرائيل على ان يشمل التقرير عمر الورق وتاريخ الكتابة والتواقيع وان يؤخذ بالاعتبار ان كل الاختام التي تحمل تواقيع صدام حسين قد سرقت بعد احتلال بغداد'·
وأكد صدام أنه أمر بمحاكمة المتهمين بمحاولة اغتياله، قائلا إن أي رئيس دولة ينجو من محاولة اغتيال يحق له اتخاذ إجراءات صارمة· وتدخل بعد ذلك برزان فقال انه رفض اعطاء نسخة من توقيعه وخطه 'لان هناك فقدان ثقة بيننا وبين الوضع كله'· وطالب بإحالة توقيعه وخطه الى 'لجنة محايدة'، مكررا قوله إن تزوير التوقيعات في العراق أمر سهل· واتهم الموسوي بتسريب نتائج تقرير الخبراء إلى إذاعة 'سوا' الأميركية·وقال 'كلنا كنا ملتفين حول الراديو نستمع عندما قال ان نتيجة المضاهاة بين خطوط وتواقيع المتهمين طلعت صحيحة'· وأضاف ' سيادة القاضي، ترى انه يجوز قبل عقد جلسة المحكمة ان يتم الحديث عن هذه المواضيع في الهواء الطلق وان يديننا المدعي العام؟'· أنا أرفض نتيجة التقرير وأقول ان توقيعي بسيط جدا وبإمكان أي شخص أن يقلده'·
من جانبه، رفض المتهم علي دايح التقرير وقال 'انا بريء والله لم أكتب في حياتي أي تقرير لا ضد أهالي الدجيل ولا غيرهم وإنما التقارير كانت تكتب من قبل لجان أمنية تابعة للحزب ولم تكن تكتب عليها الاسماء، وانما ورد اسمي على احد التقارير نكاية بي'· وأضاف 'لقد سبق وان قلت بأنني في ذلك الحين كنت طالب دراسات عليا في كلية التربية جامعة بغداد'·وأجل رئيس المحكمة المحاكمة يومين لإعطاء الخبراء مزيدا من الوقت للتحقق من توقيعي صدام وبرزان، لكنه تحفظ على استقدام خبراء جدد للمهمة·

اقرأ أيضا

"البرلمان العربي" يدعو جميع الأطراف في السودان للالتزام بالحوار السلمي