الاتحاد

الإمارات

أبوظبي تطلق منصة الخدمات الذكية نهاية العام

طالبات كلية الابتكار التقني خلال مشاركتهن بالمعرض

طالبات كلية الابتكار التقني خلال مشاركتهن بالمعرض

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تطلق حكومة أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الحالي منصة الخدمات المتكاملة عبر الهواتف الذكية لجميع خدمات الجهات الحكومية بالإمارة والبالغة 65 جهة وذلك تحت عنوان «خدماتي»، بحسب ما أعلنه مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات خلال الملتقي السنوي السادس للحكومة الإلكترونية 2015 في أبوظبي أمس تحت شعار «التكنولوجيا الرقمية نحو مستقبل أفضل».

وقال راشد لاحج المنصوري مدير عام المركز في تصريحات صحفية عقب الجلسة الافتتاحية للملتقى: «إن المنصة ستضم كل الخدمات المتوفرة حالياً والتي تتجاوز 423 خدمة»، مشيراً إلى أن المركز سيطلق بالتعاون مع الجهات الحكومية في أبوظبي حملة تسويقية توعوية للخدمات التي ستتضمنها نافذة «خدماتي» والمتوقع إنجازها خلال الربع الثالث من العام الحالي وإطلاقها رسمياً في الربع الأخير من 2015.
وأضاف أن إطلاق المنصة يعتبر المرحلة الرئيسية من المشروع الذي يدعم توحيد الخدمات الحكومية المحلية وتوفيرها من خلال نظام ذكى فعال واحد، ما يوفر السهولة والانسيابية في إنجاز المعاملات الحكومية والوصول للجهات الحكومية ويقلل بشكل واضح من تكلف الخدمات الحكومية وتخفيض الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات مع الجهات الحكومية.
وأوضح، بأن إطلاق المنصة سيتزامن مع حملة تعريفية واسعة تتضمن التعريف بالمنصة وذلك بهدف زيادة الوعي بالخدمات الذكية وزيادة إلمام العملاء بها وبالتالي رفع معدلات الاستخدام وزيادة مساحة الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية للحصول على الخدمات الحكومية المختلفة، مشيراً إلى أن نسب الاستخدام تختلف من خدمة لأخرى تبعاً لطبيعة الخدمة.
وأكد، أن المركز يستهدف إنجاز جميع المعاملات الحكومية الكترونياً وعبر الهواتف الذكية دون الذهاب إلى مقار الجهات الحكومية لإنجاز المعاملات وذلك بهدف التيسير على المتعاملين وخفض تكلفة الخدمات.
وقال: «إن المركز يعمل على تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتعاملين من حيث السرعة والفعالية والسهولة عبر قنوات رقمية يمكن الاستفادة منها كافة الشرائح والأعمار والاهتمامات».
وأضاف، يشكل الملتقى تتويجاً لسنوات من العمل الجاد والالتزام المطلق بقيادة مسيرة التميز والريادة عبر إطلاق سلسلة من المبادرات الرائدة لتطوير تكنولوجيا المعلومات في إمارة أبوظبي، كما يعتبر فرصة مثالية لتسليط الضوء على آخر إنجازات الشركاء الاستراتيجيين من الهيئات الحكومية والمؤسسات التعليمية.
وبدأ الملتقى بتقديم عرض توضيحي شامل حول حكومة أبوظبي الإلكترونية، وتضمن مراحل نضج قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومسار التحول الرقمي الحكومي، كما استعرض الملتقى البنية التحتية المشتركة، والتطبيقات والقنوات المشتركة، وكذلك المعايير واللوائح والقوانين الحكومية.
وتناول مجموعة من المبادرات الرئيسية الكبرى في القطاع والمجالات التشغيلية التي يتم تطويرها وتبسيطها من خلال المركز بما فيها «مركز اتصال حكومة أبوظبي»، و«بوابة حكومة أبوظبي الإلكترونية»، وخدمة «وظائف أبوظبي»، و«شبكة أبوظبي الإلكترونية»، وسياسات الأمن والحوكمة، و«برامج محو الأمية الإلكترونية»، و«شهادات عدم الممانعة»، وتطبيق «حارس المدينة»، وغيرها من برامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحكومية.
وأضاف المنصوري: «نطمح من خلال الاستراتيجية الجديدة إلى مواءمة أهداف الحكومة الإلكترونية مع رؤية أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة ويتطور بشكل مستمر ليتخطى حدود الابتكار، وتوليد الأفكار بهدف الارتقاء بآليات الإدارة العامة من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».
وقال: «سنعتمد خلال المرحلة المقبلة على جهودنا ومواردنا لتحسين قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحكومة، فضلاً عن حفز التعاون المتبادل مع الجمهور بغية توفير قنوات للخدمات الحكومية بما يتيح تفعيل مشاركة المجتمع، والتعاون مع الحكومة، وتحسين مستويات محو الأمية الرقمية لجميع المستخدمين النهائيين».
وخلال الملتقى قدمت عدة جهات حكومية رائدة عروضاً توضيحية متعمقة ركزت على العديد من المجالات المتعلقة بالقطاع، حيث سلطت «هيئة أبوظبي للإسكان» الضوء على رؤيتها ورسالتها ومهامها الأساسية، وكذلك السياسات والاستراتيجيات والخطط والمبادئ التي تطبقها لتحقيق التحول الرقمي الشامل.
وركز العرض على نظام خدمات الإسكان في أبوظبي، والمراحل الرئيسية للمعالجة الإلكترونية في الهيئات المحلية والاتحادية والخاصة، ونظام إدارة قاعدة بيانات الهيئة، والمكونات الرئيسية لنظام السجل السكاني الذي يعد واحداً من أهم الأنشطة الرئيسية للهيئة.
كما سلطت الهيئة الضوء على «نظام المعلومات الجغرافية» الذي يساعد على تنظيم وتقييم جميع أنواع البيانات المتعلقة بمساكن المقيمين في العاصمة أبوظبي، ما يتيح اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بالتخطيط بعيد المدى للاحتياجات السكنية المختلفة وميزانيات القروض.
من جهة أخرى، قدمت «دائرة النقل» عرضاً توضيحياً تضمن مجموعة من الرؤى المعمقة حول رؤية ورسالة وأهداف الدائرة وكذلك استراتيجيتها لدمج نظم النقل الذكية في الإمارة، والتي تعد إحدى المجالات الرئيسية للنمو والأداء التشغيلي للدائرة.
كما سلطت الدائرة الضوء على خدماتها الإلكترونية الرائدة مثل «نظام المقترحات الإلكتروني»، وخدمات المستوردين والدراسات المتعلقة بتأثير وإدارة حركة المرور في المناطق العمرانية، والطرقات السريعة والمركبات التجارية، وإدارة وسائل النقل العام إضافةً إلى أشهر نظمها المؤسسية لحركة المرور: «مواقف» و«حافلات».
واختتمت مشاركة الهيئات الحكومية في «ملتقى حكومة أبوظبي الإلكترونية 2015» بعرض توضيحي قدّمه «مجلس أبوظبي للتعليم» حول جهوده لإرساء بيئة تعليمية قائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر توظيف أفضل التطبيقات في هذا المجال.
كما سلط المجلس الضوء على دور بنيته التحتية القائمة في ربط أكثر من 250 مدرسة في الإمارة باستخدام محتوى مركز البيانات وتوظيف أحدث التجهيزات لتيسير سبل العملية التعليمية في المدارس بكفاءة عالية، ويعتمد المجلس أيضاً «نظام معلومات الطلاب» الذي يشمل 16 نموذجاً أساسياً تم نشرها في جميع المدارس العامة والخاصة.

مشاريع مبتكرة

افتتح راشد لاحج المنصوري مدير عام مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات معرض الملتقي السادس للحكومة الإلكترونية والذي ضم مشاركين من جهات عديدة أبرزها جامعة زايد ومجلس أبوظبي للتعليم، حيث تم عرض مجموعة من الابتكارات الخاصة بطلبة المدارس والجامعات، حيث عرضت جامعة زايد 3 ابتكارات تتعلق بتطبيقات على الهواتف المتحركة الذكية خاصة بالمساهمة في حل مشكلة مواقف التي توجه عدداً كبيراً من السكان في أبوظبي.

وقال عمر الفندي الأستاذ المساعد بكلية تقنية المعلومات في جامعة زايد: «إن الابتكار الأول يتعلق بالمساهمة في حل مشكلة مواقف عن طريق آلية جديدة تسمح بحجز المواقف مسبقاً قبل الذهاب إليها بفترة عبر خاصية يتم إضافتها إلى نظام مواقف من خلال التعاون مع مواقف وبلدية أبوظبي، والثاني يتعلق بتطبيق يتم وضعه على الهواتف المتحركة للتوصل إلى نظام إرشادي للتحرك داخل الأماكن الواسعة ».

اقرأ أيضا

ولي عهد دبي: دليل الدور الرائد للإمارات