الاتحاد

عربي ودولي

8 قتلى بمعارك بين ميليشيات صومالية للسيطرة على كيسمايو


مقديشو (وكالات) - قتل ثمانية أشخاص على الأقل في معارك بين فصائل صومالية متنازعة للسيطرة على مرفأ كيسمايو بجنوب الصومال كما ذكر شهود عيان أمس. وتدور هذه المعارك بين عناصر ميليشيا راس كامبوني التي يتزعمها أمير الحرب المتشدد السابق أحمد مادوبي الذي أعلن نفسه مؤخراً “رئيسا” لمنطقة “جوبا لاند” في جنوب الصومال ، وميليشيا افتين حسن باستو وهو أيضا من اسياد الحرب أعلن نفسه “رئيسا” للمنطقة نفسها. وبدأت المعارك مساء أمس الأول وتجددت أمس بعد توقفها خلال الليل. وقال حسن باستو للصحفيين “إن المعارك اندلعت عندما شنت قوات راس كامبوني الهجوم وحاولت توقيفي. لكن رجالي ردوا ودافعوا عني”. وأكد شهود عيان أن ثمانية أشخاص قتلوا أثناء هذه المواجهات وأنهم شاهدوا عددا من الجرحى ينقلون إلى المستشفى. وقال محمد فاري وهو من الشهود “رأيت ثمانية قتلى ، ثلاثة منهم من المدنيين، لكن المحصلة الإجمالية قد تكون أكبر بكثير لأنه يوجد الكثير من الجرحى” ، مؤكدا “أن المعارك ما زالت مستمرة ويمكن سماع أصوات أسلحة ثقيلة”.
وقال جمعة بيلي وهو من السكان أيضا أن ثلاثة من جيرانه قتلوا واثنين جرحا. وأكد لوكالة فرانس برس “أنها فوضى عارمة هنا والناس خائفون”. وتتنازع فصائل عدة السيطرة على كيسمايو المعقل السابق للمتمردين المتشددين في حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة وأصبح اليوم قاعدة للقوات الكينية في قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (اميصوم).
وتدعم القوات الكينية التي دخلت إلى الصومال في 2011 سيطرة مادوبي على هذه المدينة الاستراتيجية لكن الحكومة الصومالية المركزية الضعيفة في مقديشو لا تؤيد لا لقب “الرئيس” ولا تسمية “جوبا لاند”. وتدافع العشائر وأسياد الحرب عن إنشاء منطقة “جوبا لاند” التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، على غرار “أرض الصومال” (صومالي لاند) في شمال غرب البلاد المستقلة في الواقع و”بونت لاند” التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد.
وقال المتحدث باسم ميليشيا راس كامبوني عبد الناصر سرار إن قواته تسيطر كليا على مرفأ كيسمايو. وأوضح “سننهي المعارك قريبا جدا متى أوقفنا أولئك الذين كانوا يحضرون لهجمات”.
وطلب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الذي لا يتمتع بنفوذ في كيسمايو ، من الطرفين وقف المعارك.
وقد التقى الرئيسان الكيني والصومالي هذا الأسبوع وبحثا خصوصا دور نيروبي في وضع جوبا لاند المنطقة الاستراتيجية التي يعتبر باطنها غنيا بالنفط والغاز وأراضيها خصبة إضافة إلى إنتاجها الفحم النباتي بكميات مربحة. وتطل هذه المنطقة على المحيط الهندي وتقع بمحاذاة كينيا وإثيوبيا.
من جانب آخر، قتل جنديان حكوميان وأصيب آخران، صباح أمس، في انفجار عبوة ناسفة استهدف قافلة لمسؤولين حكوميين في حي جوبتا بالعاصمة الصومالية مقديشو.
وقال شهود عيان “إن الانفجار كان قوياً وسمع دويه في أحياء مجاورة للحي الذي وقع فيه الانفجار”.
وفيما قالت مصادر طبية إن الانفجار أسفر عن مقتل جنديين من قوات حماية المسؤولين الحكوميين، لم يعرف حتى ظهر أمس حجم الخسائر التي لحقت بالمسؤولين المستهدفين. وحي جوبتا من أكبر المعاقل العسكرية لحركة الشباب المجاهدين، وتقوم الحكومة الصومالية بعمليات تمشيط واسعة فيه من حين لآخر، اعتقاداً بأن خلايا نائمة للحركة تختبئ في الحي. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة على الأمر، وكذلك لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، إلا أن حركة الشباب هددت مراراً بتصعيد هجماتها ضد القوات الحكومية وقوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

اقرأ أيضا

أميركا تفرض عقوبات على شخصين وكيانات مرتبطة بحزب الله