الاتحاد

الإمارات

سياسة حكومية لتعليم أصحاب الهمم تضمن نفاذهم في المراحل التعليمية

المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم خلال مناقشته السياسة الحكومية (من المصدر)

المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم خلال مناقشته السياسة الحكومية (من المصدر)

محمود خليل (دبي)

ناقش المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، خلال اجتماعه الأخير، مسودة سياسة حكومية لتعليم أصحاب الهمم أعدتها وزارة التربية والتعليم، بهدف نفاذ أصحاب الهمم إلى مؤسسات التعليم بمختلف مراحله من التعليم المبكر إلى العالي على قدم المساواة مع الآخرين.
وتأتي هذه السياسة التي يتم الكشف عنها للمرة الأولى استجابة لمحور التعليم الذي تضمنته السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أبريل الماضي.
وتتضمن السياسة محاور عديدة حول التعليم الدامج في دولة الإمارات ونطاق تطبيق السياسة والفئات التي سيتم تقديم برامج وخدمات التعليم الدامج لها، ونوعية هذه البرامج والخدمات وإجراءات الكشف وخطط الانتقال بين المستويات التعليمية، فيما تتضمن باباً موسعاً حول الكوادر الفنية والتعليمية والإدارية الذين يعملون مع أصحاب الهمم وطبيعة المؤهلات العلمية التي يحملونها، كما تتضمن السياسة بابا موسعا حول حقوق وواجبات أولياء أمور الطلبة من أصحاب الهمم وكذلك تتناول برامج التعليم الدامج في التعليم الخاص، وأخيرا ملاحق للسياسة حول القانون الاتحادي لحقوق المعاقين والاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة المصطلحات والتعريفات والدليل التنفيذي لسياسات تقييم الطلبة الهمم.
ومن المنتظر أن يعرض المجلس الاستشاري خلال الاجتماع المقبل له لمواصلة مناقشة مسودة السياسة مقترحاته بإدخال تعديلات ومحاور جديدة لتتخذ وزارتا تنمية المجتمع والتربية والتعليم قرارها فيها ثم يتم عرض السياسة على مجلس الوزراء.
وأكدت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وأصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع أن حكومة الإمارات تولي أهمية فائقة بإيجاد سياسة واضحة المعالم والتفاصيل لتعليم أصحاب الهمم أسوة بالآخرين وتمثل ذلك في تضمين السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم محورا كاملا لتعليمهم بما يتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم الجسدية والحسية والذهنية في القطاعين الحكومي والخاص وصولا إلى دمجهم في أشكال الحياة التعليمية منذ سن الحضانة، ومروراً بمراحل التعليم المدرسي ثم التعليم العالي بمختلف اختصاصاته.
وقالت إن مسودة السياسة الحكومية التي ناقشها المجلس الاستشاري تركز على تطوير نظام تعليمي دامج في مختلف أشكاله العام والمهني والعالي انطلاقاً من أهمية الدمج التعليمي بكافة مراحله ومستوياته، لتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من التعليم والعمل.
ولفتت في حديث لـ«الاتحاد» إلى أن السياسة تتضمن مرجعيات لتطبيقها في كافة إمارات الدولة مبينة أن وزارة تنمية المجتمع سبق لها إعداد دراسة تضمنت توصيات للتغلب على مشكلات الطلبة المتأثرين دراسياً بسبب الدمج الذي لم يتم بناؤه على أسس سليمة، وإعادة ترتيب أولويات الدمج وضمان تهيئة البيئات التعليمية واستعدادها لاستقبال أصحاب الهمم بين صفوفها، دون أن يؤثر ذلك سلباً على مدى استفادتهم من التعليم بالصيغ والسبل التي تناسب قدراتهم. وأوضحت بن سليمان أن السياسة الحكومية لتعليم أصحاب تهدف إلى إيجاد مسار تعليمي واضح لكافة فئات الإعاقة والأعمار.
بدوره، قال الدكتور أحمد العمران الرئيس استشاري أصحاب الهمم لـ«الاتحاد» إن المجلس ناقش في اجتماعه الأخير اغلب محاور مسودة سياسة التعليم الحكومية لذوي الإعاقة، لافتا إلى أن المجلس سيضع ملحوظاته واقتراحاته على تلك المسودة ومن ثم يتم عقد اجتماع لاحق للمجلس لمناقشة كافة تفاصيل السياسة قبل أن يتم رفعها من قبل وزارة التربية والتعليم إلى مجلس الوزراء لاعتمادها.

اقرأ أيضا