صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

خلف كواليس الصراع الرئاسي.. معركة «كسر عظم» بانتخابات الكونجرس

أوباما في تجمع انتخابي حاشد لصالح كلينتون في فلوريدا (رويترز)

أوباما في تجمع انتخابي حاشد لصالح كلينتون في فلوريدا (رويترز)

واشنطن (وكالات)

تدور رحى مواجهة لا تقل قسوة ولا شراسة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بالتزامن مع المعركة الرئاسية الدائرة بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة، للفوز بعشرات المقاعد في الكونجرس وضمان أكثرية مريحة تضمن للرئيس المقبل ألا يصطدم بعقبات وعراقيل تشريعية تعيق تنفيذ برامجه.
ولا تقتصر الانتخابات الأميركية التي تبدأ اليوم الثلاثاء على اختيار خلف للرئيس باراك أوباما، بل تشمل ايضا تجديد الكونجرس واختيار حكام وعشرات آلاف المسؤولين المحليين. ويضم الكونجرس مجلسين متوازيين في السلطة هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وفي حال عدم سيطرة حزب الرئيس المقبل على أي منهما فسيكون من شبه المستحيل تمرير إصلاحاته.
ويتم انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 لسنتين، بحسب الدوائر الانتخابية. وتسيطر على المجلس حاليا غالبية جمهورية مع 246 مقعدا مقابل 186 للديمقراطيين وثلاثة مقاعد شاغرة نتيجة استقالتين ووفاة. ولا يرجح الخبراء تغيير الأكثرية في هذه الانتخابات.
أما مجلس الشيوخ فسيتم تجديد 34 مقعدا من أصل مئة لولاية من ست سنوات. وينتخب الشيوخ في تصويت لجميع ناخبي الولاية، ويحق لكل ولاية بعضوين في مجلس الشيوخ أيا كان حجمها. ويملك الجمهوريون الغالبية حاليا مع 54 مقعدا مقابل 44 ديمقراطيا ومستقلين اثنين متحالفين مع الديمقراطيين.
وينصب تركيز الحزب الديمقراطي على انتزاع 7 مقاعد، يبدو أن الحزب الجمهوري مرشح لخسارتها في مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بخمسة مقاعد بحال فوز ترامب بالرئاسة، أما بحال فوز كلينتون فسيكون بإمكانه انتزاع الغالبية بأربع ةمقاعد فقط باعتبار أن نائب الرئيس يتدخل بالتصويت لترجيح الكفة بحال تعادل أصوات الشيوخ المائة.
كما تنتخب 12 ولاية من أصل 50 حاكما جديدا، اليوم بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ويتولى الحاكم السلطة التنفيذية في ولايته وهو يتمتع بصلاحيات كثيرة غير مناطة بالحكومة الفيدرالية. كما أنه أقوى شخصية سياسية في الولاية، رغم تمتع الشيوخ الذين يتنقلون بكثافة بين ولايتهم وواشنطن بنفوذ كبير محليا.
ويتعين على الناخبين في حوالى 30 ولاية التصويت أيضا في 154 استفتاء بحسب موقع «بالوتبيديا». وتتنوع مواضيع الاستفتاءات من تشريع الحشيشة إلى الحد الأدنى للرواتب والصحة والأسلحة الفردية، وأحيانا تتطرق إلى قضايا أكثر تخصصا مثل القضايا الجنسية.
إضافة إلى ذلك سيتم اليوم الثلاثاء انتخاب آلاف الأشخاص لتجديد مناصب محلية على غرار المجالس التشريعية للولايات وقضاة ومجالس بلدية ورؤساء بلديات ومقاطعات وغيرها.
ويمكن لمجلس الشيوخ بحال وصول غالبية ديمقراطية إليه أن يقدم دعما كبيرا لكلينتون من أجل إقرار مشاريعها وتمريرها دون مصاعب مشابهة لتلك التي كانت تواجه الرئيس باراك أوباما بظل معارضة الجمهوريين له.
أما مجلس النواب من جانبه وهو الغرفة الأدنى في الكونجرس، فالأرجح أنه سيبقى بيد الجمهوريين، غير أن رئيسه بول رايان سيكون على رأس كتلة غالبيتها من المتشددين في الحزب، مما سيعيق قدرته على الوصول لتسويات مع الديمقراطيين.
ويرى معظم المحللين السياسيين أن الحزب الديمقراطي سيحقق مكاسب في مجلس النواب، لكنه لن يتمكن من حصد 30 مقعدا تعطيه الأغلبية بمواجهة الجمهوريين، إلا بحال فوز كلينتون بفارق كبير جدا أمام ترامب.