الاتحاد

الإمارات

«الإنترلوك» يثير شكاوى مواطنين في أم القيوين

لم تتم إعادة الإنترلوك لوضعه السابق أمام مساكن المواطنين بعد تمديد خطوط المياه (الاتحاد)

لم تتم إعادة الإنترلوك لوضعه السابق أمام مساكن المواطنين بعد تمديد خطوط المياه (الاتحاد)

سعيد هلال (أم القيوين) - جدّد مواطنون في أم القيوين شكواهم من تأخر إعادة رصف البلاط والإنترلوك أمام منازلهم التي كانت قد أزيلت قبل نحو عام، بهدف تمديد خطوط مياه جديدة.
وأشاروا إلى أن الشركة المنفّذة للمشروع ردمت الحفر، لكنها لم تبادر بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في السابق؛ الأمر الذي أدى إلى تشويه المنظر العام لمساكنهم.
واتّهموا الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، الجهة المشرفة على مشاريع شبكة توزيع خطوط المياه في أم القيوين، بأنها لا تتابع أعمال الحفريات والتمديدات في المناطق السكنية بشكل جيد، الأمر الذي ترتب عليه إزالة الإنترلوك والبلاط من أمام المنازل بطريقة عشوائية.
وأبلغوا «الاتحاد» بأنهم تواصلوا مع الشركة المنفذة للمشروع، لكنهم لم يجدوا منها أي تجاوب، وراجعوا مكتب الهيئة في الإمارة، لإبلاغها بالأضرار التي لحقت بهم، إلا أن الوضع ظل على ما هو عليه، مطالبين الجهة المسؤولة بسرعة إصلاح ما تم تخريبه، على حدّ وصفهم.
وأشار المواطنون إلى أنهم مع تطوير شبكة المياه القديمة واستبدالها بأخرى جديدة تواكب الطلب المتزايد، لكنهم قالوا: “إن هذا التطور أدى إلى إزعاجهم، وتسبب لهم في خسائر مادية نتيجة تعاقدهم مع شركات مقاولات لإعادة تسوية الأماكن المتضررة أمام مساكنهم”.
بالمقابل، آثرت الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء الصمت، رافضة التعليق على تلك المشكلة.
بداية، أشار المواطن سعيد خلفان من أم القيوين، أحد المتضررين من أعمال الحفريات، إلى أن الشركة أزالت الإنترلوك من أمام منزله، من دون أن تستأذنه أو تبلغه مسبقاً، ولم تعده حتى الآن، رغم مرور نحو عام على انتهائها من ردم الحفر، لافتاً إلى أن تأخر رصف البلاط يعيق حركة دخول وخروج المركبات من منزله، ويشوّه المنظر العام.
وأكد أنه راجع مكتب الهيئة بالإمارة لإعادة رصف الإنترلوك أمام منزله، حيث تمّت تسوية جزء منه بطريقة عشوائية، وهناك مساحات متبقية لم يكتمل العمل بها، مطالباً الجهة المسؤولة عن مشاريع التطوير في الإمارة بإلزام الشركة المنفذة بتعويض المواطنين في حال تعرضهم لخسائر مادية في مثل هذه الحالات.
ونوه بأن مشاريع حيوية تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في أم القيوين، ومنها تمديد شبكات مياه رئيسية وفرعية جديدة، تسببت في إزعاج الأهالي، نظراً لعدم وجود رقابة على الشركات المنفذة، التي تقوم بإزالة البلاط ولا تعيده إلى مكانه.
من جهته، قال المواطن يوسف أحمد من أم القيوين، إن الهيئة قامت في العام الماضي بتمديد خطوط مياه أمام منزله، فاضطرت إلى إزالة مساحة كبيرة من الإنترلوك، حيث استغرقت عملية التمديد نحو شهر ونصف الشهر، وبعد مرور عام تقريباً، وفرت عمالاً لا يعرفون طريقة تركيب الإنترلوك، وقاموا بصفّ الأحجار بشكل عشوائي يعيق الحركة عليه، ما اضطره إلى الاتفاق مع شركة خاصة لإعادته إلى وضعه السابق.
وأضاف أن إزالة الإنترلوك من أمام منزله باستخدام آليات ثقيلة من أجل إجراء أعمال حفريات تعتبر معاناة، لأنه يضطر إلى إغلاق بوابة المنزل الرئيسية، واستخدام الأخرى حتى تنتهي الأعمال، التي تتسبب في إزالة الأشجار وديكورات الحديقة الخارجية، لافتاً إلى أن الجهات المسؤولة لا تصلح ما تخربه.
وطالب الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بضرورة مراقبة الشركات التي تعاقدت معها لتنفيذ مشاريع تمديد شبكات المياه والكهرباء في أم القيوين، والتأكد من التزامها بإعادة تسوية الأماكن المتضررة، متسائلاً لماذا يتحمل المواطن دفع مبالغ نظير إعادة تركيب البلاط، وفي المقابل، فإن الشركات تقاضت مبالغ كبيرة لتنفيذ هذه الأعمال.
من ناحيته، قال المواطن عبدالله سيف آل علي من أم القيوين، إن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تبذل جهوداً حثيثة من أجل إنجاز شبكة المياه الجديدة في الإمارة، ولكن رغم هذه الجهود، إلا أنه يبقى هناك قصور في عملية إعادة تسوية الأماكن التي يتم حفرها في المناطق السكنية أو في الشوارع العامة.
وأشار إلى أن معظم المواطنين في الإمارة تضرروا من مشاريع تمديد خطوط المياه أمام منازلهم، نظراً لقيام الشركة المنفذة للمشاريع بإتلاف الإنترلوك وإزالة الأشجار بطريقة عشوائية، ما تسبب في تشويه المنظر العام للمسكن، مشيراً إلى أن الشركة لم تبادر بإعادة ما أزالته حتى الآن.
وتابع: “كما أن الشركة أزالت الإنترلوك من مواقف السيارات بجانب حديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أم القيوين، ولم تعده بشكل صحيح؛ ما أدى إلى ظهور حفر صغيرة تعيق حركة المركبات، مطالباً الهيئة بضرورة مراقبة الشركة والتأكد من التزامها بتسوية الأماكن المتضررة”.
وكانت «الاتحاد» قد تواصلت خلال نوفمبر من العام الماضي مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء حول المشكلة، وردّت بأنها تعاقدت مع بعض شركات المقاولات لكي تنفذ مشاريع تمديد خطوط المياه في أم القيوين، وأنها تتابع أعمال الحفريات والتمديدات بشكل مستمر، وأنها لن تصرف مستحقات الشركات، إلا بعد التأكد من إنجاز عملها، وإرجاع الإنترلوك والبلاط إلى وضعه السابق، وعدم التسبب في إزعاج السكان.
وعقب لقائها المواطنين، عاودت “الاتحاد” الاتصال بالهيئة، لكنها لم تتلق رداً، فيما التزمت الأخيرة الصمت.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: أعمال الخير أساس المواطنة الصالحة