الاتحاد

عربي ودولي

تحقيقات الضاحية ترجئ عودة موسى إلى لبنان

مسلمون ومسيحيون في إحدى كنائس بيروت أمس خلال تأبين ضحايا أحداث  الضاحية

مسلمون ومسيحيون في إحدى كنائس بيروت أمس خلال تأبين ضحايا أحداث الضاحية

أرخت نتائج التحقيق الاولية في أحداث ضاحية بيروت الجنوبية التي اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص، بظلالها على جو الاحتقان الامني في الشارع اللبناني ، خصوصاً بعد اعلان القضاء العسكري رسمياً بدء التحقيق مع الموقوفين من ضباط وعسكريين ومدنيين بعد الادعاء عليهم وبالمباشرة بالتحقيق معهم لكشف كل ملابسات الجريمة التى القت بظلالها على عودة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى لبنان·
وفيما احيت المعارضة امس ذكرى مرور اسبوع على المجزرة في قداس اقيم على ارواح الضحايا، وآخر مركزيا اقيم في بيروت، اكدت مصادر مسؤولة في ''حزب الله'' و''حركة أمل'' لـ''الاتحاد'' عن رضا الحزب والحركة عن النتائج الاولية للتحقيق، واشارت الى ان المطلوب هو كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات السياسية عن الحادث·
وأعلنت النيابة العامة العسكرية في لبنان، أنه على ضوء الاحداث التي حصلت في 27/1/2008 في منطقة الشياح - مار مخايل والتي نتج عنها مقتل سبعة مدنيين وجرح عدد آخر واصابة عسكريين بجروح جراء اعمال الشغب اضافة الى إلحاق اضرار بالاموال والممتلكات، باشرت الشرطة العسكرية التحقيقات في الاحداث· واوضحت في بيان لها امس انه تم كشف ميداني ومسح لمربع الاحداث وضبط الادلة، وتكليف الادلة الجنائية في قوى الامن الداخلي - قسم المباحث العلمية، والاطباء الشرعيين الكشف على جثث القتلى والجرحى واستخراج الرصاص من المصابين وتقديم تقرير بكل اصابة، وتم تنفيذ ذلك بعد تسجيل افادات 125 عسكريا · واشار البيان الى أن المحقق العسكري الاول القاضي رشيد مزهر باشر بالتحقيق مع الموقوفين وهم ثلاثة ضباط و8 عسكريين من الجيش اللبناني، و6 مدنيين بجرائم اعمال شغب وحيازة اسلحة دون ترخيص، وقد ادعى مزهر على هؤلاء الموقوفين واحيط التحقيق العسكري بسرية تامة·
وفي مجال أمني آخر، ذكرت مصادر الشرطة اللبنانية انه وقع فجر امس اشتباك بالاسلحة الرشاشة في منطقة دوحة عرمون، المدخل الجنوبي لضاحية بيروت الجنوبية، بين انصار النائب وليد جنبلاط ونبيه بري، أسفر عن سقوط جريحين هما احمد الغصن ونزار منذر·
وسارعت وحدات من الجيش اللبناني الى تطويق المكان وأجرت حملة تفتيش واسعة، واعادت الوضع الى ما كان عليه، حيث انسحب المسلحون من الشوارع· وسارع المكتب الاعلامي لحركة ''أمل'' الى نفي ان يكون للحركة اية علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالاشتباك · وكان نائب الامين العام لـ''حزب الله'' الشيخ نعيم قاسم قد وصف أحداث الضاحية بالجريمة الموصوفة·
وقال في احتفال مركزي أقيم لمناسبة مرور اسبوع على مقتل سبعة محتجين على انقطاع الكهرباء برصاص الجيش اللبناني ومسلحين مجهولين: إن مطالبة فريق المعارضة بالتحقيق الشفاف لمعاقبة المرتكبين وادانتهم كائناً من كانوا، هو من اجل المؤسسة العسكرية ومستقبل لبنان، والحرص على الجيش والوطن والشعب· واعتبر أن مواقف الموالاة تدل على أن هناك فضيحة سياسية كون هذا الفريق أدوات يملى عليه·
وفيما حمّل الوزير المستقيل طراد حمادة (يمثل ''حزب الله'') مسؤولية المجزرة الى الحكومة التي تتمسك بزمام الامور في البلاد، وطالب بمحاسبتها، أكد النائب حسين الحاج حسن (نائب عن نفس الحزب) أن المعارضة من حقها أن ترى نتائج التحقيق في المجزرة، وعندما ينتهي التحقيق فليشرّف موسى·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر رئيس البرلمان نبيه بري أن اتصالاً جرى بينه وموسى، وطلب فيه من موسى عدم العودة الى بيروت ما لم يكن يحمل جديداً، لأن طروحاته السابقة بشأن العقدة الحكومية ليست مقبولة على الاطلاق وأن المطلوب هو العدالة والشراكة الحقيقية للمعارضة في السلطة وبدون ذلك لا يمكن أن يمر اي حل·
اما مصادر المفوض باسم المعارضة للحوار مع فريق الاكثرية برعاية موسى، النائب الجنرال ميشال عون، فابلغت ''الاتحاد'' بدورها أن الاخير تلقى اتصالاً من موسى وطلب منه عون تأخير عودته الى بيروت حتى جلاء حقيقة مجزرة يوم الاحد الاسود، وابلغه بأن الحل لا يمكن إلا أن يمر في الرابية (معقل عون)، وأنه لا تنازل عن ''سلة المطالب'' المتكاملة وهي الرئاسة والحكومة وقانون الانتخابات دفعة واحدة·
واوضحت مصادر عون أن موسى كان ممتعضاً من جواب الاول ولم يتحدد اي موعد لعودة امين عام الجامعة العربية الى بيروت، لكنها ألمحت الى إمكانية هذه العودة عشية الموعد المضروب لانتخاب الرئيس وهو يوم الاثنين المقبل في 11 الجاري·

صفير يدعو لتنظيم العلاقة مع سوريا

بيروت (الاتحاد) - تساءل البطريرك الماروني نصرالله صفير الى متى يستمر الاستقواء بالخارج ولماذا لا تنظم العلاقات مع سوريا؟ محذراً من انه اذا لم يتم ذلك ستكون العاقبة وخيمة على البلدين معاً·
وقال صفير في رسالة الصوم الكبير أمس : ''إن كل ما تعاقب على لبنان من أحداث مرده الى أخطاء كثيرة ارتكبت، ولم يعمد أحد الى اجتناب الوقوع فيها من المسؤولين· وراح كل وجيه ماروني أو من هو على قسط من العلم والمال يسعى الى اقتعاد مقعد الرئاسة، اعتقادا منه أن ذلك سبيل الى المزيد من السلطة والاثراء، وليس سبيلا الى الخدمة والتضحية والكفر بالذات''·
ودعا للعمل بروح الديمقراطية السليمة، والالتزام بقضية السلام، وخيار الحوار والتعاون بعيدا عن الاحادية والتسلط·
واضاف صفير: ''لا حاجة الى تبيان ما أصبحنا فيه من فراغ· وقد باتت المؤسسات الدستورية والوطنية مشلولة· فرئاسة الجمهورية خلت من شاغلها، ولم ينتخب من سيكون بديلا عنه، وهذه ثاني مرة يحدث ما حدث في تاريخ الجمهورية اللبنانية منذ قيامها سنة ·1920 والمجلس النيابي لم يجتمع منذ ما فوق السنة، وهذا أمر مستغرب، مستهجن، والحكومة استقال عدد من أعضائها، وفي الوقت عينه يصرفون فقط ما يطيب لهم من معاملات''·
وختم صفير بالاعراب عن اسفه على ''الانقسامات السياسية التي انعكست على الحياة السياسية بمجملها، لا بل على حياة المواطنين اليومية· وقد حمل العديد من اللبنانيين على الهجرة القريبة والبعيدة، وقال '' إن هذا إفقار للبلد لحرمانه من سواعد أبنائه المنتجة، وأدمغتهم الخلاقة''·

اقرأ أيضا

الأردن يطلب إجلاء رعاياه من ووهان الصينية بسبب «كورونا»