الاتحاد

الاقتصادي

شطب 250 دعوى ضد الوفاء للوساطة


دبي ـ الاتحاد:
تواصل محكمة رأس الخيمة الابتدائية النظر فيما تبقى من دعاوى لمودعي الوفاء للوساطة والمختصمين فيها ممثلها الشيخ محمد بن صقر القاسمي، وذلك بعد ان تم شطب نحو 250 دعوى من إجمالي 480 دعوى قضائية تصدى لها مكتب الكمالي للمحاماة،وشطبت المحكمة عددا منها على اعتبار ان الوفاء للوساطة قد لحقت بها خسارة فادحة لا يد لها فيها تتمثل في تجميد أموالها بالبنوك السويسرية،فيما قرر عدد من المودعين سحب دعواهم حرصاً منهم على العلاقة الطيبة التي تربطهم بشركة الوفاء، والتي قامت مؤخرا بسداد نسبة الـ 10 بالمئة من رأس المال للمودعين البالغ عددهم 5270 مودعا،و ارتفعت عند بعض الحالات إلى 50 بالمئة بعدما تبين ان أصحابها يسعون لصرف أموالهم للعلاج من أمراض خبيثة أصيبوا بها أو ذويهم·
وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي، التزامه بسداد 10 بالمئة من حصة كل مودع من دون احتساب أي أرباح مسبقة تم صرفها للمودعين،مشيراً إلى ان ما تم صرفه قبل توقف نشاط الوفاء هي أرباح من حق المودعين، وأما رأس المال فهو أمانة يلتزم بسدادها تباعاً بغض النظر عن الأحكام التي ستصدر بشأن من سيواصل دعواه أو الدعاوى التي رفضت أو التي شطبت·
وأضاف ان إجمالي رأس مال المودعين يبلغ 128 مليون دولار وعلى الرغم من ان الوفاء كانت خلال نشاطها في أسواق المال قبل توقفها قد صرفت نحو 70 بالمئة منه للمودعين كأرباح إلا اننا نفصل تماماً بين ما تم صرفه كأرباح ورأس المال الأساسي ، ونتعهد بسداد أموال المودعين ·
وقال القاسمي ان مقر شركة الوفاء برأس الخيمة يستقبل مودعيه يومياً لتسلم نسبة الـ 10 بالمئة من إيداعاتهم، وذلك بعد ان تم الإفراج مؤخراً عن 9 ملايين دولار كانت محتجزة في البنوك البريطانية والأميركية،و بدأت الوفاء في تشغيلها وتدويرها في البورصة الأوروبية وتدر عائداً يبلغ نحو 170 ألف دولار شهرياً·
وذكر ممثل الوفاء ان المبالغ الكبيرة من أموال المودعين والتي تقدر بنحو 148 مليون دولار ،محتجزة بالبنوك السويسرية ، مشيراً إلى ان الشركة بدأت خلال الشهر الجاري تحركات على أعلى المستويات للتدخل للإفراج عنها وما ان تثمر هذه المبادرات عن نتائج طيبة سيعلنها فوراً بمؤتمر صحافي موجهاً الشكر لكل الأيادي الطيبة التي تساهم في انفراج أزمة الوفاء·
وقال إن الوفاء لم تخلف الوعد الذي التزمت بها ، وان ما تمر به أزمة في طريقها للحل قريباً،موضحا أن ما حدث يتلخص في تعنت جهات قضائية سويسرية في الإفراج عن ارصدتنا من دون وجه حق، فقد كانت هناك شراكة بين الوفاء للوساطة التجارية وشركة (كريتيف فاينانس إيه جي السويسرية) تتولى بموجبها الأخيرة القيام بنشاطات المتاجرة في سوق العملات الأجنبية لحساب الوفاء·
وأضاف استمرت الأوضاع حسب الاتفاق إلى أن فوجئنا في يونيو 1995 بقاضي التحقيق (بيترا ودبي) يصدر أمراً بحجز أموال (شركة كريتيف) بجميع البنوك السويسرية وكان للوفاء حساب في احد هذه البنوك والسبب شبهة وجود غسيل أموال واصدر نفس القاضي مذكرة اعتقال بشأن المدير التنفيذي للشركة ووجه 15 تهمة له لم تستطع السلطات السويسرية إثبات أيا منها بما في ذلك شبهة غسيل الأموال وتم تبرئتهم من كافة التهم ولم تثبت عليه أو على الشركة أي شبهة جنائية·
وقال الشيخ محمد بن صقر ان شركة الوفاء قامت بعدة تحركات ومساعٍ لاستعادة أرصدتها، شملت إجراء اتصالات موسعة بقاضي التحقيق بسويسرا ومسؤول البنك المحتجزة فيه الأرصدة بزيورخ، ولكن لم يكتب لهذه الاتصالات النجاح ، نظرا لرفض السلطات السويسرية بمقاطعة زوغ الإفصاح والإفراج عن أرصدة الوفاء حتى بعد تبرئة الشركة الشريكة السويسرية، ولم تصدر محكمة الاستئناف الفيدرالية السويسرية حتى الآن حكماً بشأنها، الأمر الذي دفع الوفاء للوساطة لان تسلك خلال الأيام القليلة الماضية قنوات رسمية على أعلى مستوى، معرباً عن أمله في ان تكلل هذه الخطوات بالنجاح خاصة وأن معظم المودعين في أمس الحاجة لأموالهم لا لاستثمارها من جديد ولكن لظروف إنسانية قاهرة تتطلب رد أموالهم والإفراج عنها·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»