الاتحاد

الإمارات

علي جمعة: الإمارات موطن للتسامح والتعايش

جمال سند السويدي خلال تكريم علي جمعة (من المصدر)

جمال سند السويدي خلال تكريم علي جمعة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد موطناً أصيلاً للتسامح والتعايش، ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بجعْل عام 2019 «عاماً للتسامح»، وهو ما يعكس الأولوية المركزية لقيمة التسامح لدى القيادة الرشيدة للدولة، التي جعلت من التسامح واقعاً مُعاشاً في مجتمع الإمارات الذي يعيش فيه خليط متنوع من الأعراق والديانات في تناغم تام.
جاء ذلك خلال محاضرة شهدها سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونظمها المركز بمقره في أبوظبي بعنوان «التسامح في الفكر الإسلامي ودوره في خدمة الإنسانية».
وسلط فضيلة د. علي جمعة الضوء على التسامح بوصفه أحد أهم الثوابت التي تشترك فيها الديانات السماوية، كما تطرق إلى بُعد مهم وبارز لمعنى التسامح في الدين الإسلامي، ألا وهو تحريم الإكراه في الدين، إضافة إلى مبادئ الإسلام السمحة في ضرورة حماية أماكن العبادات الخاصة بأهل الأديان السماوية الأخرى، مثل الكنائس ومعابد الديانات، والدفاع عنها مثلها مثل الدفاع عن مساجد المسلمين. وأكد فضيلته أن التسامح تحقق في الإسلام بصورة واضحة، فقد تعايش في مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسلم واليهودي والمسيحي مع غيرهم، واستقبل الرسول الوفود العربية من عابدي الأوثان، وتمتع الجميع بالاحترام والمواطنة وحرية ممارسة شعائر دينهم، ولم نجد أثراً لعصبية أو اضطهاد أو تمييز، وأضاف المحاضر أن تكريس التسامح في مجتمع ما يحتاج إلى برنامج خاص لتربية الأفراد وتعليمهم، وتكريس قيم الانفتاح والتعايش وقبول الآخر في قلوبهم وعقولهم.
وقال الدكتور علي جمعة: إن الديانات السماوية تستقي من مَعينٍ واحد، وإن الأنبياء إخوة، لا تفاضل بينهم من حيث أصل الرسالة، مؤكداً أن التسامح يشمل التسامح مع النفس والتسامح مع الآخر، مشيراً إلى أن العقيدة لا تصح ولا تُقبل إلا بالاقتناع العقلي والاطمئنان القلبي، لذا حرم الإسلام الإكراه في الدين.

اقرأ أيضا