الاتحاد

عربي ودولي

معارك طاحنة حول قصر الرئاسة في تشاد

اعمدة الدخان تتصاعد خلف مطار نجامينا بعد اشتداد المعارك

اعمدة الدخان تتصاعد خلف مطار نجامينا بعد اشتداد المعارك

اندلعت معارك طاحنة بين المتمردين والقوات الموالية للرئيس التشادي إدريس ديبي قرب القصر الرئاسي في العاصمة نجامينا،بينما تعرضت السوق الرئيسية ومبنى الاذاعة الوطنية التشادية في نجامينا للحرق والنهب · وقال شاهد عيان ''احترقت السوق العامة جزئيا في الصباح اثر سقوط قذيفة من مروحية للجيش التشادي تستهدف المتمردين''· واضاف ''ادى هذا الحريق الى حالة هلع، ثم عاد الحشد لنهب السوق برمتها، كان مشهدا مؤسفا''، مشيرا الى ان تشاد تتراجع الى الخلف· وأفاد شاهد آخر أن الحشود نهبت الاذاعة· وكانت دبابة للجيش تحرس المبنى حتى منتصف النهار لكنها انسحبت لنقص الذخيرة· عندئذ استولى المتمردون على المبنى ثم أخلوه· وقال مسؤول في الاذاعة ''على الإثر سارعت الحشود الى تحطيم المكان، وتكسير معدات البث، وسرقة اجهزة الكمبيوتر'' مؤكدا ان الاذاعة خارج الخدمة حاليا·ووفقا للتقارير فإن الجنود الحكوميين استطاعوا بمساعدة المروحيات الحربية صد هجوم على القصر حيث يعتقد أن ديبي يقوم بتوجيه معركة الدفاع عن المدينة·
بدوره قال الجيش التشادي إنه صد هجوما شنته قوة مختلطة من قوات الجيش السوداني والمتمردين المتحالفين معها على بلدة رئيسية في شرق تشاد· وقال ضباط تشاديون ان الهجوم استهدف بلدة أدري التي تقع على حدود تشاد الشرقية مع اقليم دارفور حيث هاجم المتمردون، بدعم من الطيران السوداني ادري كما افادت مصادر في حركة التمرد وفي السلطات الرسمية·
وقال زعيم المتمردين تيمان إرديمي إن القوات المناهضة للحكومة تسيطر على كل العاصمة فيما عدا المنطقة حول القصر والمحمية بدائرة من الدبابات· وقال إرديمي ''لم يعد لدى ديبي أي جيش ولكن فقط ميليشيات متفرقة اختفت في الهواء''·
في وقت عرضت باريس المساعدة في إخلاء الرئيس ديبي من القصر الرئاسي لأن حياته معرضة للخطر لكن الرئيس التشادي رفض المغادرة·
وسمع دوي اطلاق نار بالاسلحة الرشاشة والثقيلة ومدافع دبابات في وسط نجامينا حيث يقع القصر الرئاسي· وقالت مصادر عسكرية ان مروحيات تابعة للجيش التشادي تمكنت من الاقلاع من المطار حيث توجد ايضا قاعدة فرنسية، وفتحت النيران على شاحنات صغيرة للمتمردين الذين توغلوا في عدد من نقاط المدينة· وطلبت القوات الحكومية من السكان اخلاء المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي· وكان العديد من الناس فروا في وقت سابق، الا ان مصدرا عسكريا اشار الى ان هناك اشخاصا لا يزالون يغادرون المنطقة سيرا على الاقدام او على دراجات·
وحلقت طائرات ''ميراج اف-''1 فرنسية فوق نجامينا· واوضحت هيئة الاركان الفرنسية في باريس في وقت لاحق ان الطائرات ''وضعت في مأمن'' في دول مجاورة· واكتفت هذه الطائرات الفرنسية بالخروج من القاعدة لتأمين الحماية للمطار· وقال الناطق باسم تحالف المتمردين عبد الرحمن كلام الله في اتصال هاتفي ''لم نتوجه للاستيلاء على المطار من اجل عدم عرقلة حركة اجلاء الرعايا الاجانب، والآن الجيش الفرنسي يسمح بإقلاع مروحيات تشادية تأتي لمهاجمتنا''·
واسقطت الاشتباكات التي استؤنفت امس في اليوم الثاني من المعركة العنيفة من اجل السيطرة على نجامينا، كما يبدو اتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلن ليل الاحد بمبادرة من الزعيم الليبي معمر القذافي، الوسيط المنتدب من الاتحاد الافريقي·
وذكرت وكالة الانباء الليبية الرسمية ان الزعيم الليبي معمر القذافي اجرى اتصالا هاتفيا مع محمد نوري احد قادة التمرد وتوصل معه الى اتفاق على وقف اطلاق النار في تشاد واجراء ''مفاوضات لتطبيق اتفاق طرابلس للسلام والمصالحة التشادية''·
واضافت الوكالة ان هذا الاتصال هو ضمن سلسلة من الاتصالات المكثفة التي يجريها الزعيم الليبي في اطار مهمة اللجنة التي كلفها الاتحاد الافريقي في قمتة العمل على احتواء الازمة الراهنة في تشاد·
واوضح المتحدث باسم التمرد عبد الرحمن كلام الله، ان نوري ''قال نعم، لكن شرط ان يوافق ايضا القائدان الآخران للتحالف (تيمان ارديمي وعبد الوحيد عبود ماكاي)''· ولم يعلن اي طرف حصيلة لضحايا الهجوم الذي شنه المتمردون، وهو الاول في نجامينا منذ حركة التمرد في ،2006 لكن يرجح ان يكون عدد كبير من الضحايا سقطوا في المواجهات· وافاد شهود تشاديون واوروبيون انهم رأوا جثثا متفحمة واشلاء·
وكان الزعيم القذافي بحث التطورات في تشاد في اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس التشادي ادريس ديبي · وذكرت وكالة الانباء الليبية ان ''القذافي اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس ديبي استوضح فيه تطورات الوضع في تشاد''· واضافت ان ''ديبي طمأن الزعيم الليبي الى مجرى الاحداث وان قوات الحكومة التشادية تسيطر على الوضع''·
كما ابلغ القذافي جاكايا كيكويتي رئيس جمهورية تنزانيا الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي بالاتفاق الذي تم توصل اليه في الاتصال الذي أجراه بمحمد نوري أحد قادة التمرد على وقف إطلاق النار في تشاد وإجراء مفاوضات لتطبيق اتفاق طرابلس للسلام والمصالحة التشادية ·
وطلب القذافي من الرئيس '' كيكويتي '' أن يقوم الاتحاد الافريقي بإيجاد آلية للاشراف على وقف إطلاق النار فورا وعلى هذه المفاوضات ·
من جهة ثانية أعرب الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني عن استعداده واستعداد بلاده التام للعمل مع القذافي من أجل احتواء الأزمة التشادية الحالية وإيقاف تدهور الوضع ·

اقرأ أيضا

اليابان تؤكد ظهور ثاني حالة إصابة بفيروس "كورونا"