صحيفة الاتحاد

ألوان

«بشر».. مسلسل سعودي بتقنيات عالمية

علي السمين خلال تصوير أحد المشاهد (الصور من المصدر)

علي السمين خلال تصوير أحد المشاهد (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

حكايات اجتماعية خليجية يعرضها المسلسل السعودي الجديد «بشر» الذي يتطرق للعديد من القضايا الاجتماعية، لينقل صورة مختلفة عن مشكلات ما زالت تمثل جزءاً مهماً في حياتنا اليومية، فمن خلال 13 حلقة منفصلة متصلة بشكل أسبوعي، يعيش المشاهد مع نماذج من شخصيات متعددة تمثل حالات مجتمعية أبرزها الأستاذة الجامعية التي تناقش مشاكلها في جامعات البنات، والزوج الشكاك والزوجة الشجاعة التي تنقذ عائلتها، والموظف الذي أحيل للتقاعد، وغيرها من الموضوعات التي تم تسليط الضوء عليها وعرضها على الشاشة الصغيرة بشكل مغاير من حيث الصورة والقصة والإخراج.
«بشر» من بطولة إبراهيم الحساوي وخالد صقر وفخرية خميس، وبدأ عرض أولى حلقاته هذا الأسبوع على قناة OSN، وتم تنفيذ وإنتاج العمل بالتعاون مع شركة «إيبروديوسرز» وشركة «الظواهر الترفيهية السعودية»، حيث تعاونا على توفير أحدث التقنيات التصويرية لإخراج عمل درامي بصورة أقرب لما يقدم في المسلسلات العالمية.

إطار تقليدي
وعن تجربته في المسلسل، قال الممثل إبراهيم الحساوي: «بشر» ليس مجرد عمل درامي بإنتاج متميز، وقصة ومضمون مختلف، بل محاولة لخلق سوق للدراما السعودية للخروج بها من الإطار التقليدي لدمجها في سوق الدراما العربية، ولتقترب من جودة وتقنية الأعمال الغربية وإمكاناتها.
وأوضح الحساوي، أن المسلسل اعتمد على ورشة عمل ضمت كتاباً سعوديين مثل نواف المهنا وخالد عمر وفهد الأسطا، وتولى إخراجه السعودي علي السمين، فيما تم التصوير في استوديوهات ومواقع تم بناؤها خصيصاً في مصر بفريق ديكور مصري سعودي، لافتاً إلى أن أهم ما يميز «بشر» أن فكرته تدور حول إلقاء الضوء في كل حلقة على نموذج بشري من نماذج مهمشة وخفية من خلال استعراض تفاصيل دقيقة للحظة في حياتهم، ليتم تقديم هذه اللحظة بشكل جديد ومختلف عما اعتاده الناس.

عمق إنساني
ولفت الحساوي إلى أنه تم الاعتماد في كتابة القصص على أسلوب التشويق والمفاجأة الدرامية، بمعنى أن الأحداث وإن بدت تسير في اتجاه معين، فإنها ستفاجئ المشاهد في النهاية، وقال: رغم هذا الجانب التشويقي في الأحداث فإن هناك جانب العمق الإنساني للشخصيات التي نقدمها والتي تتطور من خلال تفاعلها في حدود المكان والزمان الذي تدور فيه الأحداث.

تطور الدراما
من ناحيته، قال محمد عبد الصمد المشرف على الإنتاج في شركة «إيبروديوسرز»: إن صناعة الدراما السعودية تطورت مؤخراً بشكل ملحوظ ما جعل من الضروري التفكير في إخراج مسلسل بصورة تخرج عن نمطية المسلسلات التلفزيونية العربية. وأضاف: المسلسل يعتمد على الفورمات والشكل المتعارف عليه في التلفزيونات الأوروبية والأميركية، أي تقديم حلقة أسبوعية لا ترتبط بالحلقة السابقة أو اللاحقة، وهذا الشكل يعطي فرصة للتجويد في النصوص المكتوبة، والتنوع من حلقة لأخرى مما يخلق تجربة درامية جديدة.

تحديات
وعن أهم التحديات التي تعرضوا لها خلال تنفيذ العمل، أوضح عبد الصمد أن التلفزيونات العربية معتادة على الشكل التقليدي بعرض أعمال ذات حلقات يومية متصلة ولمدة طويلة، ولم تعتمد فكرة الحلقة الأسبوعية، لذلك كانت الناحية التسويقية للعمل من أبرز التحديات التي واجهوها، إلا أن شبكة قنوات OSN كانت السباقة لأخذ المبادرة وعرض المسلسل من خلال قنواتها.

الارتقاء بالدراما
من جانبها، أكدت أنوار أبو الخير، رئيس شركة الظواهر الترفيهية السعودية، أنه كان من أبرز التحديات خلق مضمون درامي مختلف من ناحية الجودة والصورة نقدمه لسوق الدراما السعودية خاصة والعربية عموماً، ولهذا كان البحث عن نصوص مختلفة يقوم على كتابتها وتحريرها ورشة عمل تحت إشراف شركة الظواهر الترفيهية السعودية، وبمشاركة عدد من الكتاب السعوديين، هي نقطة الارتكاز لتقديم حوار يرتقي بالدراما، إضافة إلى تقديم حبكات درامية تتماشى مع عقلية الجمهور السعودي المتطورة، ولتحقيق هذه المعادلة تم التعاون مع شركة «إيبروديوسرز» لما لها من تاريخ وخبرة في الإنتاج البرامجي والدرامي التي لاقت جماهيرية واسعة على مستوى السعودية والعالم العربي بتعاونها في إنتاج برامج ومسلسلات بارزة منها برنامج «خواطر» لأحمد الشقيري، و«المسامح كريم» لجورج قرداحي، ومسلسل «عشم إبليس» و«بنات خارقات» و«الكيف».
وأضافت: كما قمنا بخلق فرص تدريبية للمواهب السعودية الشابة من خلال مشاركتهم في أعمال إنتاجية فعلية على أرض الواقع، سواء من خلال البرامج التي نشرف على إنتاجها، أو الأعمال الدرامية التي نشارك في تنفيذها، مشيرة إلى أن الشركة نظمت دورة تمثيل لاختيار أربع مواهب شابة للمشاركة في مسلسل «بشر» لإثراء الساحة الفنية بدماء جديدة في عالم التمثيل.