الاتحاد

الإمارات

انتقاد أحوال المسلمين مقبول ·· والإساءة للرسول مرفوضة


خالد البدري :
واصل أمس مؤتمر الحوار الاسلامي الدنماركي أعماله فى أبوظبي بجلسة عمل متميزة تناولت عدداً من الأمور الحيوية المتعلقة بدور وسائل الإعلام ، وذلك من خلال سؤال طرح على مائدة البحث وهو : هل الإعلام جزء من المشكلة أو جزء من الحل؟ · وتضمنت المناقشات من قبل المشاركين المسؤولية التي تقع على عاتق الإعلام في إيصال الرسالة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين ، واشار البعض الى قصور في رسالة الإعلام العربي ، لكونها لم تهتم بإبراز الجوانب الايجابية المشرقة من خلال صحافتها تجاه الغرب وبالتالي كانت هناك صورة باهتة تماما لما يجب ان يكون عليه الفهم الغربي لطبيعة تكوين الشخصية العربية والاسلامية و كانت نتيجة هذا القصور حدوث بعض الشطط في الافكار ، وشدد الاعلاميون العرب والاجانب المشاركون في المؤتمر على ضرورة مد جسور التواصل فيما بين الشرق والغرب والتأكيد على ان العالم قرية واحدة ·
كما اوضحت المناقشات ان هناك على الجانب الآخر تصورا غير حقيقي لدى الشخصية المسلمة من خلال ما تبرزه بعض الاصدارات الغربية وكان من بين هذه الاصدارت تلك الصحيفة التي اساءت الى رسولنا الكريم وهذه الاساءة التي يرفضها جميع المسلمين جعلت هناك فجوة واضحة لذلك كان يجب على الاعلام الغربي ان يتعامل مع علاج هذه السقطة بشكل افضل وان لا يكون هناك اصرار على ان هذه الامور تعد من حرية التعبير لهذا اكد المشاركون على ضرورة مد الجسور واطلاق الدور للاعلام ليسعى الى ايجاد الضوابط وايضاح الصورة الحقيقية تجاه مختلف القضايا وبالتالي يكون هناك الحل للكثير من الامور التي تعتري الامة · وقال فضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في تعليقه على ما دار من مناقشات انه تردد كثيرا خلال المناقشات كلمة لابد من ضرورة وضع خط احمر في طريق حرية التعبير عن الرأي واعتقد ان وجود هذا الخط الاحمر في طريق التعبير عن الرأي والنقاش امر غير مجد ولا يجعلنا نصل الى شيء · وأضاف : الرأي مقدس وتقديسه يقتضي الانطلاق ولكن عندما تكون حرية التعبير ليس عن الرأي وانما عن الحقد نحن لا نقول نضع خطا احمر في طريق التعبير بل نسد الطريق عليه ·
واضاف البوطي في حالة القفز فوق المنطق والرأي والتعبير عن الاشياء بسخرية يمكن ان نضيق ذرعا بهذا وهذه النقطة تصلنا الى نقطة اخرى سمعناها وهي انه على المسلمين ان يحترموا انفسهم من اجل ان يحترمهم الآخرون انا لست مع هذا الكلام انا اطلب من الصحيفة التي اثارت الازمة ان يحترمونا كمسلمين وافهم ايضا انه يمكن ان ينتقدوا المسلمين انسانيا ولكن أن ينتقدوا رسولنا الكريم في صور كاركاتورية فهذا أمر غير مقبول ، وحينما قال البعض في الحديث ان هذه الرسومات ما هي الا ايصال رسالة سياسية انا مع نقل رسالة سياسية يمكن ان توجه بعض السلبيات التي تحدث من بعض المسلمين لايقاظهم، اما ان انشر صورا للرسول غير الموجود الآن والقفز فوق اخطاء المسلمين لنضع الرسول في صورة غير صحيحة هذا ايضا غير مقبول · وقال ان الحديث الذي دار عن الاخلاق اقول انه اذا انقطعت صلة الاخلاق بالدين لم يعد للاخلاق مقياس مشيرا انه كان يتمنى ان يستضيف المؤتمر ابطال ازمة الصحيفة الدنماركية للمشاركة في الحوار ·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته