الاتحاد

الإمارات

وزير الصحة يطالب بتدريس القانون فى كليات الطب


دبي - بسام عبدالسميع:
طالب معالي حمد محمد القطامي وزير الصحة بتدريس القانون في كليات الطب خاصة وان الثقافة القانونية اصبحت ضرورة ملحة للطبيب نظراً لخطورة المهنة التي يمارسها والمتصلة بشكل مباشر بحياة الإنسان·
واضاف ان الوزارة أعدت دراسة متكاملة بشأن المسؤوليات والاخطاء الطبية وتم ارسالها إلى الجهات المختصة·
وأوضح الوزير خلال افتتاحه صباح أمس المؤتمر الاول للطب والقانون والذي ينظمه مركز الإمارات الدولي للقانون على مدار يومين ان استراتيجية الوزارة تهدف إلى النهوض بالمناطق النائية وتوفير مراكز صحية قادرة على تقديم الاسعافات الاولية بمستوى كبير، وان تقديم الرعاية الصحية المتكاملة لكل مواطن هدف ومسؤولية في آن واحد تسعى وزارة الصحة لانجازه·
وأوضح د· إبراهيم الملا مدير مركز الإمارات الدولي للقانون ان المشروع العربي مازال نائماً وبعيداً عن الميدان الحياتي حيث القصور في التشريعات للمستجدات الحياتية واصبحت الوقائع اكثر من النصوص التي تعالجها وان كثيراً من الملابسات والمشكلات مازالت تحتاج الى التكييف القانوني·
واشار الى أن المؤتمر سيناقش المسؤوليتين الطبية والمدنية ، كما يهدف إلى وضع الاسس والشروط والاخلاقيات التي تحكم عمل الطبيب وآلية معالجتها·
التفرقة بين الأخطاء
وشهدت جلسات أمس نقاشات ساخنة حول الخطأ والمسؤولية والحماية الدستورية وكذلك الوقائع والحالات التي تمثل خطأ طبيا مهنيا كما عقدت على هامش المؤتمر ورشة عمل مسائية حول كيفية اصدار حكم جنائي بادانة الطبيب· اوضح المستشار محمد نبيل رياض ان هناك اتجاهات مختلفة حول المسؤولية وضرورة التفرقة بين الخطأ الفني والمادي واليسير والجسيم ورؤية المدارس القانونية في العقاب باحدهما أو كليهما·
وأكد أن الجريمة تحدث حينما تكون الممارسة بغاية غير العلاج كالجراحة على سبيل التجربة والاجهاض في غير الحالات المقررة قانونا·
كما اوضح كيفية اثبات الاخطاء ونوعيتها ونماذج من الطبيقات كقضايا البنج الموضعي التي قام الطبيب أو الممرض فيها بحقن المريض بنسبة واحد فى المائة من محلول البوتنوكايين وهي نسبة تزيد 10 مرات عن المسموح بها طبيا ولذا حدثت الوفاة لتلك الحالات وقال ان اباحة عمل الطبيب مشروطة بان يكون ما يجربه مطابقا للاصول العلمية·
مصل الحقيقة
أما المستشار احمد الزند فأشار إلى أن المسؤولية الطبية عن فعل الغير تقع في كل من يعاون الطبيب أو يساعده بناء على طلب الطبيب أو لارضائه وان مسؤولية المستشفى العام سواء حدث الخطأ على المستوى الشخصي للطبيب أو مستوى المرفق الطبي فهي مسؤولية تقصيرية·
وطالب بتدخل تشريعي عاجل ومستمر يكفل مرونة وتطور الاحكام القانونية المنظمة للمجال الطبي ، وقدم الزند الرؤى القانونية الخاصة بنقل الاعضاء سواء بالرفض أو الاجازة وحكم التصرف في جثة المتوفى، ومشروعية التجارب الطبية على جسد الإنسان ومدى جواز حقن المتهم بمصل الحقيقة، وان معظم القانونيين يرفضون حقن المتهم بمصل الحقيقة لانه قد يفضي إلى معلومات شخصية لا علاقة لها بالتحقيق كما انه يخالف مبدأ التحقيق في حرية تامة للمتهم·
كما قدم د· عبدالله الجيوري رؤية المذاهب الاربعة والفقه الإسلامي في مسؤولية الطبيب المدنية وانها مسؤولية تقصيرية·
العقاب المفاجأة
وكشفت د· فتحية محمد نوراري عن ان بعضا من الاطباء يفاجأون بل ويصدمون بما يتم في حقهم من اجراءات قانونية جزاء لاخطائهم في ممارسة المهنة·
وطرح أمين الجوهري عددا من التساؤلات حول دور الطبيب في التعامل مع الامراض التي لا شفاء منها وموقف الإسلام من قضية القتل الرحيم ومتى يعامل الجنين على انه كائن حي

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يطلع على منظومة التأمين الصحي في الإمارة