الاتحاد

عربي ودولي

الكويت على طريق الدوائر الخمس الانتخابية


الكويت - يوسف علاونة:
قطعت الحكومة الكويتية نصف الطريق باتجاه وعدها الإصلاحي الرئيسي المتمثل بتقليص الدوائر الانتخابية كمقدمة لإصلاح سياسي ينجم عن الحد من مسألة التمثيل المحدود لنواب الخدمات لدوائر ضيقة مع عدالة في توزيع الأصوات ورجحت الحل الذي اعتمدته اللجنة الوزارية التي رأسها النائب الأول لرئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح وهو صيغة الدوائر الخمس عوضا عن خمس وعشرين دائرة أفرزت منذ العام 1891 المزيد من الإشكالات التمثيلية طائفيا وقبليا وأتاحت وفقا للقوى السياسية الكويتية الفرصة أمام (أمراض) انتخابية كشراء الأصوات ونقلها وتأثيرات أصحاب نفوذ على العملية برمتها·
وقدمت صيغة الخمس دوائر لجنة شعبية تضم شخصيات مرموقة·
وتستعد كتلة المستقلين التي تضم معظم نواب الخدمات لمعارضة قوية لهذا التعديل، فيما تتصاعد مطالبة بتأجيل نظر الموضوع مدة أسبوعين للمزيد من الدراسة·
ولاحظ النائب الإسلامي الدكتور وليد الطبطبائي وجود 'تباين داخل الحكومة' حول التصورات للدوائر ورأى أن 'في الحكومة من يعمل من أجل الإصلاح، وثمة أيضاً من يضع العصا في الدولاب'·
وقال نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري إن 'أمر تقليص الدوائر يجب أن يحسم من قبل مجلس الأمة في أسرع وقت'·
وأضاف 'إذا استمر الوضع على 52 دائرة فإني اعتقد أن مسيرتنا في الإصلاح بكل أشكاله ستتجه في الطريق المعاكس'·
وجدد النائب الدكتور فيصل المسلم تأكيده أن قرار الكتلة الإسلامية المؤيد لتقليص الدوائر 'لم ولن يكون ملزما لأعضائها في ظل التباين في وجهات النظر' وقال إن 'ثمانية نواب فقط من الكتلة يؤيدون التقليص'·وأعرب عن أمله في أن يتم إنجاز المشروع في جلسة اليوم الاثنين وخصوصا 'بعد المؤشرات الايجابية التي حصلنا عليها من مصادر حكومية التي تفيد بأن رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس اللجنة الوزارية النائب الأول سيضعان المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات'·
وأكد اجتماع حضره نحو 02 نائبا مستقلا رفض صيغة الدوائر الخمس وقدم صيغة بديلة لعشر دوائر فيما تعرب معظم الأصوات عن خشيتها من أن يكون سيل مقترحات الصيغ سببا في تأجيل الموضوع وتفجير الخلافات حوله·
في هذه الأثناء واصلت جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني مطالبتها المتعلقة بضرورة تقليص عدد الدوائر·
ورفع رئيس جمعية تنمية الديموقراطية ناصر العبدلي خطاباً إلى رئيس الوزراء مناشداً فيها ضرورة حسم المسألة·
وترى هذه المنظمات أن 'مسألة تقليص الدوائر مهمة كونها تقضي على الكثير من السلبيات التي من أهمها نقل الأصوات وشرائها'· واعتبرت أن القضية تحولت إلى قضية ملحة· وقدرت أن 'الديموقراطية التي ارتضيناها خياراً وطنياً حكاماً ومحكومين أصبحت في خطر ولم يعد بالإمكان إنقاذها مما هي فيه، في حال استمرت التقسيمة الحالية للدوائر بجميع مظاهرها السلبية'·
وتنص صيغة الخمس دوائر على عدم إلزام الناخب بعنوان سكني وأن للناخب تسجيلا قيده في أي دائرة شاء ولكل ناخب صوت واحد فقط مع السماح بتنظيم قوائم انتخابية، ويمكن للناخب التصويت للفرد أو لقائمة انتخابية، على أن يكون التصويت للقائمة كوحدة متكاملة، ويحسب عدد الأصوات التي حصلت عليها القائمة بالكامل· وحدد السقف الأدنى لتشكيل القائمة بمرشحين، والسقف الأعلى هو عدد المقاعد المخصصة للدائرة· ويخصص عدد المقاعد لكل دائرة بحسب عدد الأصوات فيها· ومن إيجابيات المشروع المقترح التمثيل النسبي والعادل لجميع شرائح وفئات المجتمع والتغلب على مشكلة التقسيم الجغرافي للدوائر في المشاريع المقدمة والتي تسببت في تباين الآراء بين النواب مع فتح المجال أمام المرشحين للنزول في قائمة لها برنامج متفق عليه مسبقا ويمكن تطبيقه في البرلما

اقرأ أيضا

الشرطة المصرية تعلن مقتل 9 "عناصر إرهابية" في ضواحي القاهرة