الاتحاد

عربي ودولي

البشير ينفي التورط في أحداث تشاد


عواصم- وكالات الأنباء- أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده 'ليس لها اية مصلحة في زعزعة استقرار تشاد' بعد أن اتهمه نظيره التشادي ادريس ديبي بانه دعم هجوم المتمردين على انجامينا·
ونقلت وكالة الأنباء السودانية 'سونا' عن البشير قوله إن السودان 'ليس له اية مصلحة في زعزعة الاستقرار في تشاد'·
وهذا هو أول رد فعل يصدر عن الرئيس السوداني على أحداث العنف التي وقعت في تشاد منذ محاولة متمردي الجبهة المتحدة للتغيير قلب نظام الرئيس ديبي·
وأكد البشير أن السودان مازال يحترم اتفاق السلام الذي وقع في الثامن من فبراير بين الخرطوم وانجامينا تحت رعاية ليبيا والذي تعهدت فيه كل من الدولتين بعدم إيواء متمردين من الدولة الأخرى على أراضيها ومنع أي نشاط معاد ضد أي منهما·
واتهم الرئيس السوداني تشاد بأنها مسؤولة عن انعدام الأمن على الحدود بين البلدين معتبرا ان 'عدم إرسال ممثلين تشاديين الى لجنة أمنية مكلفة بالإشراف على الحدود يحول دون تطبيق الاتفاق'·
كما جدد البشير خلال لقائه امس بالخرطوم نائب الأمين العام للأمم المتحدة لحفظ السلام هادي عنابي بحضور يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان والسفير كييكي رئيس بعثة الاتحاد الافريقي في السودان حرص السودان على علاقته مع تشاد ومراعاة حق الجوار بين الدولتين· وقال إن السودان ملتزم باتفاقية طرابلس المعنية بمراقبة الحدود وضبطها بين البلدين·
وأكد نائب الأمين العام للأمم المتحدة لقوات حفظ السلام أن انتقال مهمة قوات الاتحاد الأفريقي الى قوات دولية في ولايات دارفور لن تتم الا بموافقة الحكومة السودانية·
من جهة اخرى ذكرت مصادر رسمية ليبية أمس أن السودان طلبت رسمياً من ليبيا أن تتولى رعاية مصالحها في تشاد بعد قرار انجامينا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم·
وقالت مصادر شؤون الاتحاد الأفريقي باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الليبية إن اللجنة كلفت المكتب الشعبي الليبي في العاصمة التشادية برعاية المصالح السودانية في تشاد استجابة لطلب الخرطوم وانطلاقاً من دور ليبيا في رأب الصدع في العلاقات السودانية التشادية وفقاً لما نص عليه إعلان طرابلس الذي أصدرته القمة الأفريقية بشأن الوضع بين البلدين في الثامن من شهر فبراير من هذا العام·
من ناحيتها أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن 'قلقها الشديد' بشأن مصير اللاجئين السودانيين في تشاد، بعد أن أعلنت حكومة نجامينا صراحة عدم رغبتها في بقائهم على أراضيها·
وقالت ممثلة المفوضية في نجامينا انا ليريا فرانش، لوكالة فرانس برس 'نحن قلقون جدا وقد ابلغنا هذا القلق للحكومة التشادية'·
واوضحت 'حصلنا على تأكيد بأنه لن يتم طرد هؤلاء اللاجئين شرط أن نبحث لهم عن بلد آخر يستضيفهم'·
وكان الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي أعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان الذي تتهمه نجامينا بدعم المتمردين التشاديين، طالب الجمعة الماضي بإيجاد حل بحلول يونيو المقبل لمشكلة نحو 200 الف لاجئ سوداني يقيمون في شرق تشاد منذ ·2003 وعاد رئيس الوزراء التشادي باسكال ياوديمناجي ليطلب مجدداً من المجتمع الدولي العثور بسرعة على بلد آخر يستقبل المئتي ألف لاجئ سوداني·
وقالت ليريا فرانش إن 'اللاجئين عانوا بما فيه الكفاية في دارفور، لا نريد لهم ان يدفعوا ثمن التوتر بين البلدين'، مطالبة المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهد لحل النزاع في دارفور والذي يهدد بالتوسع الى تشاد المجاورة·
وقالت' ينبغي القيام بالكثير وبسرعة أكبر لحل هذا النزاع قبل ان يشهد الوضع مزيداً من التدهور'·
وأكدت عدة منظمات إنسانية في نجامينا أن رحيل أكثر من مائتي الف لاجئ من تشاد خلال الأشهر المقبلة أمر لا يمكن تحقيقه من الناحية العملية·

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»