صحيفة الاتحاد

كرة قدم

ليفربول يتصدر «البريميرليج» بعد انتظار 916 يوماً

ليفربول تخطى واتفورد بسداسية وتصدر الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ليفربول تخطى واتفورد بسداسية وتصدر الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

تتواصل فصول الإثارة في «البريميرليج» بعد مرور 11 جولة، فالمتصدر هو وجه جديد قديم لم يعرف طعم القمة منذ أكثر من 900 يوم، والبطل على حافة الهاوية بالقرب من الأندية المهددة بالهبوط، فيما ترتفع أسهم عملاق لندني يقوده مدرب إيطالي، ليصبح الخطر الأكبر على الجميع، فيما يدفع ممثلو إنجلترا في دوري الأبطال ثمناً باهظاً للمشاركة القارية، حيث التعثر على المستوى المحلي، وقد أسفرت مباريات الجولة الأخيرة، وما سبقها من جولات عن 5 حقائق ومؤشرات مهمة.

صدارة الليفر
01 عاد ليفربول للصدارة بعد انتظار دام 916 يوماً، وهي المرة الأولى التي تشهد صدارة الريدز للمسابقة تحت قيادة المدرب الألماني يورجن كلوب، والذي يؤكد عشاق ليفربول أن التوقيع معه هو الحدث الأفضل في مسيرة النادي منذ معجزة إسطنبول 2005، والتي أسفرت عن حصوله على لقب دوري الأبطال على حساب الميلان، بعد أن كان الفريق الإيطالي متقدماً بثلاثية دون مقابل، ولكن الفريق الأحمر عاد وحقق ما يشبه المعجزة وحصل على اللقب القاري.
ليفربول يتصدر جدول الترتيب بجدارة بعد تفوقه على واتفورد بسداسية مقابل هدف، وهي المرة الخامسة التي تشهد تسجيل الفريق 4 أهداف أو أكثر في بطولة الدوري الموسم الجاري، كما أنها المرة الـ 15 في مختلف البطولات التي تشهد نفس الحدث، أي تسجيل أكثر من 4 أهداف للريدز، ومن بين الأرقام الأخرى المهمة في مسيرة فريق كلوب أنه الأقوى هجوماً في الدوري الإنجليزي، فقد سجل 30 هدفاً في 11 مباراة، وهو صاحب الصدارة برصيد 26 نقطة.
وعقب الفوز على واتفورد بسداسية الصعود للقمة قال كلوب: «لم نفعل شيئاً، والصدارة بعد 11 جولة لا تعني أننا الأقرب للحصول على اللقب، بالطبع هو المكان الأروع الذي يمكنني أن أتخيله، ولكنني لا أعتقد أنه يحمل إشارات مؤكدة لما يمكن أن يحدث طوال الموسم أو في نهايته، سوف نبقى في قمة الهدوء والتركيز، لم أتحدث مع اللاعبين بكلمة واحدة تتعلق بتصدرنا لجدول الترتيب رغم أننا نعلم بتعادل أرسنال».

الخطر الأزرق
02 حقق تشيلسي أكبر سلسلة من الانتصارات المتتالية في الدوري الإنجليزي في الفترة الأخيرة، فقد حقق الفوز في 5 مباريات، وهو مسلسل الانتصارات الأطول منذ فوز أرسنال في 6 مباريات متتالية، واللافت في عودة تشيلسي أنه حقق هذه الانتصارات الخمس دون أن يقبل أي هدف في مرماه، وأحرز في المقابل 16 هدفاً، ويعود الفضل في ذلك إلى طريقة 3-4-3 التي استخدمها مدربه كونتي.
البلوز مدين بتألقه للنجم البلجيكي إيدين هازارد، والمهاجم الإسباني البرازيلي دييجو كوستا فقد سجلا 16 هدفاً، كما أن ثنائي الوسط الدفاعي نجولو كانتي نيمانيا ماتيتش يقدمان الأداء التكتيكي الأفضل في البريميرليج، ما يجعل «البلوز» الفريق الأكثر توازناً دفاعاً وهجوماً، وهو الخطر الأكبر على طموحات ليفربول ومان سيتي وأرسنال في الحصول على لقب البطولة الإنجليزية، وكانت خماسيته في مرمى إيفرتون في المباراة الأخيرة أقوى مؤشر على ذلك.
وأكد كونتي أنه كان على وشك الاعتماد على طريقة هجومية وهي 4-2-4، مشيراً إلى أنه يملك الأجنحة الأفضل في الدوري الإنجليزي، مما دفعه للتفكير لبعض الوقت في الاعتماد على جناحين، بالإضافة إلى رأسي حربة ليصبح عدد اللاعبين أصحاب المهام الهجومية 4 لاعبين، ولكنه تراجع فيما بعد وقرر الاعتماد على طريقة 3-4-3 لأنها أكثر توازناً بين الدفاع والهجوم على حد قوله.

معاناة سيتي والجنرز
03 على الرغم من انطلاقتهما الرائعة في البريميرليج، إلا أن مان سيتي صاحب المركز الثالث وأرسنال الذي يستقر رابعاً ولكل منهما 24 نقطة يواجهان ضغوطاً كبيرة بسبب خوض مباريات الدوري ومواجهات دوري الأبطال في توقيت واحد مما يتسبب في إرهاق اللاعبين بدنياً وذهنياً، ومن المعروف أن أوروبا لا يوجد بها سوى 3 أو 4 أندية يمكنها التألق في البطولتين معاً.
مان سيتي تعادل في مباراته الأخيرة أمام ميدلزبره في الوقت الذي كان أقرب لتحقيق الفوز، وما يثير الدهشة أن هذا التعادل جاء عقب الفوز بثلاثية لهدف على البارسا وتقديم عرض نموذجي أبهر الجميع، ولكن هذا التعادل أكد أن البريميرليج بطولة معقدة لا تعترف بمكانة أو مستوى أي فريق على حد تأكيدات سيرخيو أجويرو مهاجم سيتي.
آرسنال بدوره سقط في فخ التعادل أمام ضيفه توتنهام في ديربي شمال لندن، بل إنه كان معرضاً للهزيمة، واللافت أن هذا التعادل جاء بعد أيام من توهجه أوروبياً وانتزاعه بطاقة التأهل إلى دور الـ 16 في البطولة القارية، وهو الأمر الذي قد يمنح آرسين فينجر فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس والعودة بصورة أكثر قوة وحيوية لمنافسات الدوري.

سقوط البطل
04 ليستر سيتي حامل اللقب هو اللغز المحير في البريميرليج، فقد خسر الفريق في 5 مباريات من بين 11 مواجهة حتى الآن، وهو الذي خسر الموسم الماضي 3 مباريات فقط، وانتزع اللقب برصيد 81 نقطة وبفارق 10 نقاط عن أرسنال، وجاءت الهزيمة الأخيرة لفريق الثعالب بمعقله أمام وست بروم لتؤكد أنه يعاني بقوة.
ليستر تراجع إلى المركز الـ 14 برصيد 12 نقطة، ولا يفصله عن منطقة الهبوط سوى نقطة واحدة، ما يرسم ملامح مفاجأة كروية جديدة من العيار الثقيل سيكون صاحبها ليستر سيتي أيضاً، فهو البطل الذي جاء من دوري الدرجة الأدنى، وهو البطل الذي قد يعود إلى دوري الظل من جديد.
والمثير للدهشة في مسيرة ليستر أنه يسير بخطى رائعة في دوري الأبطال، فقد اقترب كثيراً من التأهل إلى دور الـ 16 بعد أن جمع 10 نقاط في 4 مباريات، وحقق الفوز في 3 مباريات ليتصدر مجموعته بفارق 3 نقاط عن بورتو البرتغالي.

عودة الموهوب
05 بعد رحيله معاراً من آرسنال إلى بورنموث توقع البعض أفول نجم جاك ويلشير، ولكن اللاعب الموهوب الذي تطارده الإصابات وتعرقل مسيرته الكروية تألق في صفوف فريقه الحالي، وبدأ يخوض مباريات كاملة بعد سنوات من المعاناة مع الفريق اللندني، وحظي ويلشير باستدعاء ساوثجيت ضمن قائمة منتخب إنجلترا ليكون حاضراً في مواجهتي اسكتلندا وإسبانيا.
ويلشير خاض مع بورنموث 8 مباريات ببطولة الدوري حتى الآن، وهو رقم يفوق حصيلته في 5 مواسم مع آرسنال لم يشهد أي منها خوضه لهذا العدد من المباريات، مما يؤكد أنه يتعافى بدنياً، الأمر الذي يمنحه فرصة جديدة لإثبات الذات، خاصة أنه أحد النجوم القلائل الذين يتمتعون بالمهارة في إنجلترا، حيث يعاني منتخب الإنجليز ندرة المواهب.

كونتي: تشيلسي على الطريق الصحيح
أنور إبراهيم (القاهرة)

بعد الفوز الساحق الذي حققه تشيلسي على إيفرتون 5/‏ صفر في الجولة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي «البريميرليج»، أبدى الإيطالي أنطونيو كونتي المدير الفني للفريق سعادته الكبيرة لأن الجهد الكبير الذي يبذله مع لاعبيه لم يذهب هباء، ولكنه طالب لاعبيه بأن يحافظوا على هدوئهم، وأن يواصلوا التقدم.
وفي حوار سريع مع صحيفة «لوفيجارو»، ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان فريقه يوجه رسالة ما إلى الفرق الأخرى في الدوري الإنجليزي، قال كونتي: رسالة للآخرين ولنا أيضاً، ولكننا لا ننظر إلى الآخرين، وإنما إلى نوعية لعبنا والتقدم الذي نرغب في الاستمرار في تحقيقه معاً، ونحن على الطريق الصحيح، ومهم جداً أن يكون كل اللاعبين جاهزين دائماً ويعرفون هذا الطريق، وعليهم أيضاً أن يحتفظوا برباطة جأشهم وهدوئهم.
وعما إذا كان تشيلسي يلعب على اللقب هذا الموسم، قال المدير الفني الإيطالي: كلماتي هي هي لا تتغير.. نحن في المقدمة الآن مؤقتاً، ولكن مع المباريات يتغير الترتيب وفقاً للنتائج فوز، خسارة، تعادل.. ولكن الأمر المهم في تقديري هو أن نفرض إيقاعنا وأسلوبنا على المنافسين مثلما فعلنا أمام إيفرتون، وبعد ذلك يمكننا الحديث عن اللقب.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد فوجئ بسرعة استجابة لاعبيه لطريقته الدفاعية التي تتمثل في الدفع بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع (3/‏ 4/‏ 3)، قال كونتي: نعم، لقد انسجم اللاعبون سريعاً مع الطريقة الجديدة، وهذا أمر في غاية الأهمية لتحقيق الانتصارات، وعندما تفوز وأنت تلعب جيداً، وفقاً لأفكارك وفلسفتك فهذا أيضاً أفضل.
وبسؤاله عن ارتفاع مستوى البلجيكي إيدن هازارد وعودته إلى فورمته العالية وما إذا كان ذلك يصنع الفارق كثيراً، قال كونتي: مؤكد، فهو يلعب كرة قدم رائعة ويثبت ويؤكد يوماً بعد يوم موهبته، ولكن ما أراه أنا أيضاً هو أن هازارد لا يكتفي بأن يكون رائعاً والكرة معه وبين أقدامه، وإنما يتحرك داخل الملعب تحركاً إيجابياً ومفيداً للفريق، وهذا يجعلني سعيداً، كما أنه يتفاهم جيداً مع دييجو كوستا وبيدرو، إنهم جميعاً رائعون في كل ما يقدمونه للبلوز.