الاتحاد

الرياضي

«طواف الإمارات» جديد نادي الرياضات الشراعية واليخوت

من سباقات القوارب الشراعية فئة 60 قدماً (من المصدر)

من سباقات القوارب الشراعية فئة 60 قدماً (من المصدر)

حوار - نبيل فكري (أبوظبي) - منذ عامين ونصف تحديداً، تأسس نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، ليعمل على تحقيق الأهداف العامة لمجلس أبوظبي الرياضي والسياسات العامة لحكومة الإمارة، وأهمها: تنظيم وتشجيع ممارسة كافة الأنشطة المرت بطة برياضات الشراع واليخوت بما فيها قوارب التجديف والقوارب التراثية، وزوارق الشراع الحديث، ونشر الوعي، والمعرفة عن رياضة الإبحار بالشراع وتعزيز دورها في المجتمع كجزء من تراث الإمارات الأصيل، وتأسيس فرق رياضية تسعى إلى تحقيق البطولات سواء للنادي أو العاصمة في مختلف المحافل.
وعلى الرغم من قصر الفترة الزمنية التي أعقبت تأسيس النادي، إلا أنه استطاع خلالها أن يختزل السنوات وأن يحقق العديد من الإنجازات، وأن يؤكد وجوده كقلعة رياضية بحرية، تقوم بدورها على أكمل وجه من أجل ترجمة الأهداف والرؤى إلى واقع.
حول ما أنجزه النادي وتطلعاته في الفترة المقبلة، خصّ أحمد ثاني مرشد الرميثي، نائب رئيس اتحاد الشراع، رئيس نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت «الاتحاد» بحوار شامل، فتح فيه صدره وأجاب عن كل التساؤلات، كما فتح نوافذ الأمل أمام محبي وعشاق الرياضات البحرية.
في البداية، رفع أحمد ثاني مرشد الرميثي أسمى آيات التقدير والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مثمناً دعم سموه للرياضة والرياضيين والذي أثمر إنجازات كثيرة ومتلاحقة على مختلف الصعد، ومنها: مجال الرياضات البحرية، مؤكداً أنه لولا هذا العطاء السخي والمتواصل ما كان للرياضة البحرية بصفة خاصة أن تصل إلى ما وصلت إليه من تطور ملموس يشهد به البحّارة والنواخذة، كما يشهد به محبو هذه الرياضات ممن يتابعون نشاط النادي بفخر وسعادة.
كما ثمّن الدور الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن عطاء سموه يمثل حلقة مضيئة في سلسلة الدعم الذي تحظى به الرياضة، وأنه عطاء رياضي من الطراز الأول، حقق إلى جانب مسؤولياته الهائلة إنجازات رياضية تحسب باسم الإمارات، وثمّن كذلك دور أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وثمّن الرميثي دعم ومساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنّ أيادي سموه على الرياضة فوق الحصر، وقادتها إلى الكثير من المحطات المضيئة في مسيرتها.
دعم مجلس أبوظبي
وأشاد رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس أبوظبي الرياضي بقيادة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وأكد الرميثي أن المجلس بات شريكاً حقيقياً وفاعلاً في المسيرة الرياضية بالعاصمة، وكل ما تحقق من إنجازات سواءً للأندية أو الهيئات أو المؤسسات الرياضية، كان له نصيب وافر منها.
أضاف الرميثي أنهم في النادي راضون كل الرضا عمّا تحقق حتى الآن، مشيراً إلى أن دور النادي لا يمكن اختزاله في عدد من الفعاليات والسباقات البحرية، وإنما يتجاوز ذلك إلى ربط الماضي بالحاضر، وتشكيل حالة التفاف مجتمعي حول الرياضات البحرية، والمساهمة والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية الرياضية داخل الإمارة بما فيها مجلس أبوظبي الرياضي لتنفيذ خطط حكومة الإمارة المتعلقة بالرياضة والشباب والنشاطات المرتبطة بها ضمن الاستراتيجية الطموحة 2030، ونشر الوعي والمعرفة عن رياضة الإبحار بالشراع وتعزيز دورها في المجتمع كجزء من تراث الإمارات الأصيل، وتأسيس وإدارة وتشغيل الأكاديميات والمدارس والمعاهد ومراكز التدريب الخاصة بهذه الرياضة، وتنظيم المؤتمرات والمهرجانات والأحداث والمسابقات المرتبطة برياضة الإبحار بالشراع.
وتابع الرميثي: كما تتركز أهداف النادي في الاتصال والتنسيق وإبرام عقود واتفاقيات شراكة أو تعاون أو تنسيق مع الأندية داخل وخارج الإمارة، وكذلك التعاون مع اتحاد الإمارات للشراع والاتحادات الرياضية ذات الصلة على المستويين الإقليمي والدولي، وربط أولويات نادي أبوظبي الدولي للقوارب الشراعية واليخوت بأولويات مجلس أبوظبي الرياضي، على اعتبار أننا نستقي أهدافنا من مورد واحد ونصبها في هدف واحد.
ومضى قائلاً: كما نسعى إلى تشجيع ممارسة مختلف الأنشطة المرتبطة برياضات الشراع واليخوت بما فيها قوارب التجديف والقوارب التراثية وزوارق الشراع الحديثة، والترويج ونشر الوعي والمعرفة عن رياضة الإبحار بالشراع وتعزيز دورها في المجتمع كجزء من تراث الإمارات الأصيل من خلال مختلف الوسائل الإعلامية والترويجية بما يشمل تنظيم المؤتمرات والمهرجانات والأحداث والمسابقات المرتبطة برياضة الإبحار بالشراع والتجديف، وتدوين كل ما يخص القوارب الشراعية التقليدية والحديثة بهدف إنشاء مدرسة متخصصة في هذا المجال، إضافة إلى تأسيس وإدارة وتشغيل الأكاديميات والمدارس والمعاهد ومراكز التدريب الخاصة بهذه الرياضة، ونيل الاحتراف الدولي والعضوية من قبل الاتحادات الدولية المتخصصة في الشراع، وتبني تكنولوجيا المعلومات لتعزيز العمليات الداخلية وترقية تواصل المجتمع بالنادي، وبناء وتطوير مهارات الموظفين.
الاستثمار في الإنسان
وقال: كل هذه الأهداف مجتمعة تقوم أولاً وأخيراً على الاستثمار في الإنسان باعتباره القوة الدافعة الحقيقية والأصيلة لمسيرة التطور وباعتباره الرصيد الأغلى والأبقى لدينا.. من أجل ذلك صبّت خططنا مجتمعة في سبيل هذه الأهداف، فكثرت الفعاليات، وتعددت لتلبي كافة الرغبات والأذواق، الأمر الذي أشاع حالة جديدة لمسها البحارة بأنفسهم، وساهمت في هذا الصخب الصحي على صفحة مياه الخليج.
وعمّا أنجزه النادي في الموسم الأخير، والذي أسدل عليه الستار منذ أيام بسباق «أرزنة» للقوارب الشراعية فئة 60 قدماً، قال الرميثي: يكفي للتدليل على ما قدمناه أن نذكر أن الموسم الأخير فقط والذي انتهى منذ أيام شهد قرابة 30 سباقاً مختلفاً سواء، سباقات القوارب الشراعية المحلية من فئات 22، 43، و60 قدماً، أو سباقات البوانيش التراثية أو سباقات بوانيش التفريس، إضافة إلى سباقات القوارب الشراعية الحديثة، مثل «الكايت سيرف، أو سباق أبوظبي للفرق الشراعية، أو سباق القوارب الشراعية ريجاتا «الجولة الثانية»، وكذلك قوارب الكتماران، وهناك ألوان أخرى مثل قوارب التنين والتجديف الأولمبي، والتزلج بالألواح على الماء.. كل هذه السباقات تواصلت على مدار موسم كامل، سواءً هنا في أبوظبي، أو في مهرجان الغربية للرياضات المائية، والذي أكدنا حضورنا فيه من خلال فعاليات باتت مطلباً جماهيرياً.
وقال الرميثي: لم تنحصر أنشطة النادي داخل الإطار المحلي، وإنما بدأنا سريعاً المشاركة في فعاليات خارجية، إقليمية ودولية، وذلك سعياً إلى احتكاك يساهم في زيادة رصيد أبنائنا من الخبرات الدولية، فكانت لنا مشاركتنا الفاعلة في بطولة الطواف العربي التي انطلقت من البحرين وانتهت في عُمان، ومرّت في طريقها بثلاث محطات إماراتية، وكان لنا فريق بقيادة نجم النادي عادل خالد، ومعه عدد من المتسابقين اكتسبوا خبرات عريضة تمكنهم إن شاء الله من المنافسة على لقب الطواف في قادم المواسم.
وكشف الرميثي عن خطة تتم دراستها لتدشين «طواف الإمارات»، مؤكداً أنه سيكون الأول من نوعه في الدولة، وأنه قد يبدأ بالشراع الحديث قبل إن تتم الاستعانة بالقوارب التراثية، وقال: نعد دراسة بذلك وسنقدمها للجهات المختصة بعد تحديد خط السير والمخاطر المحتملة، وكيفية التغلب عليها، تمهيداً لإطلاق طواف يليق بتراث الإمارات البحري، ومنه ستأتي أفكار أخرى تخرج بنا إلى آفاق العالمية.
سباقات خارجية
وأضاف: كما شاركنا في سباق خارجي بمدينة الإسكندرية المصرية وحققنا فيه مركزاً متقدماً، إضافة إلى عدد من الفعاليات الأخرى التي تمثل بالنسبة لنا منطاد اختبار للوقوف على مستوانا الحقيقي مقارنة بالآخرين، ولا ننسى بالطبع التجربة الرائدة والرائعة الممثلة في استضافة إحدى جولات سباق «فولفو العالمي للمحيطات»، ومشاركة نجمنا عادل خالد ضمن طاقم اليخت عزام.. كل هذه إرهاصات لمستقبل مشرق بإذن الله، تحقق فيه الرياضات البحرية ما يليق بها، وما ينتظره منها الشارع الرياضي.
دوري الشراع
وعن تجربة دوري الشراع الأول الذي نظمه النادي هذا الموسم، وحقق نجاحاً لافتاً بمشاركة عدد من المدارس العامة والخاصة، قال الرميثي: قبل الحديث عن الدوري لا بد وأن نتحدث عن الأساس الذي دفعنا للتفكير في هذه الخطوة السبّاقة والممثل في مدرسة الشراع الحديث، والتي تختص بتدريب الطلاب على كافة أنواع الشراع، سواء الليزر أو الكتماران، وغيرهما، وعندما باتت الفكرة كياناً حقيقياً بإمكاننا أن نراهن عليه، كان إطلاق دوري الشراع الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وشاركت فيه عدة مدارس محلية، تنافست فيما بينها على مدار موسم كامل بصورة رائعة أسعدتنا وأكدت صحة توجهاتنا.
وأكد رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت استمرار الدوري في الموسم المقبل، وزيادة عدد الفرق بعد أن أبدى عدد من المدارس رغبتها في المشاركة العام المقبل، وقال: ستكون هُناك أيضاً مفاجآت للمشاركين خاصة وأننا نكثف سعينا للاتفاق مع رعاة رسميين لرعاية الدوري، حيث سيتم تكريم الفائزين باعتبارهم أبطالاً حقيقيين، سواءً الفرق أو اللاعبين الذين سنحتفي بهم بطريقة مميزة تحببهم في الشراع، وتدفعهم للاستمرار فيه.
لأول مرة
وكشف أحمد ثاني مرشد الرميثي عن حصول أكاديمية الشراع بالنادي على الشارة الدولية لأوّل مرة في الإمارات والشرق الأوسط، والتي يتمكن النادي بمقتضاها من إصدار تراخيص قيادة القوارب بشتى أنواعها، ومنح أصحابها رخصة دولية بإمكانهم الإبحار بها في أي مكان بالعالم، سواءً قوارب المحركات أو الجيتس كي أو القوارب الشراعية، وقد منحت هذه الشارة للنادي هيئة «RWA» الدولية.
وحول هذه الشارة ودلالاتها، قال الرميثي: الوضع القائم حالياً أن كل من يمتلك قارباً يقوده وأن الكثيرين ممن ترونهم يقودون قارباً وأنتم تمرون على الكورنيش، ليسوا بالضرورة لديهم رخصة قيادة، وهو أمر قد تكون له بعض العواقب، وفي المستقبل أتوقع أن يكون هناك تقنين للأمر بصورة أفضل، فإذا كان من يقود سيّارة على الطريق لا بد وأن يحصل على رخصة قيادة، فالأولى لمن يقود في عرض البحر أن تكون لديه رخصة مشابهة، مشيراً إلى أن النادي سيبدأ في وضع خُطة لتطوير الفكرة بالتعاون مع دائرة النقل سعياً إلى إصدار قانون أو لائحة تمكن النادي من إصدار رخص معتمدة.
وأخيراً، وعن ميزانية النادي التي ينفق منها على كل تلك السباقات، أشار الرميثي إلى أن الميزانية في الموسم المنتهي بلغت حوالي 25 مليون درهم، مؤكداً أن هذا الرقم يتضاءل أمام أعداد المشاركين، واحتياجات القوارب الشراعية، وتكلفتها، وقال: في سباقات 22 قدماً والتي بلغت أكثر من 5 سباقات يصل عدد المشاركين في السباق الواحد إلى قرابة 300 متسابق، وفي 43 قدماً لا يقل العدد عن 100 قارب على متنها قرابة 1500 بحار، وفي سباقات 60 قدماً والتي تبلغ حوالي 4 سباقات لا يقل العدد عن 90 قارباً تحمل على متنها قرابة 2000 متسابق.. هذه الأعداد، وهذه القوارب تحتاج إلى الكثير، ومهما قدمنا لها ولهم لن نوفيهم حقهم، ويكفي أن تعلم أن تجهيز القارب يحتاج إلى أكثر من 500 ألف درهم.

مؤسس الرياضات البحرية
أبوظبي (الاتحاد) - عزا أحمد ثاني مرشد الرميثي، النجاحات التي حققتها الرياضات البحرية، خاصة التراثية منها إلى عطاء ودعم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مؤكداً أنه رحمه الله يعد مؤسس الرياضات البحرية، وهو الذي أعاد بعثها من التراث لترسم هذه اللوحات المبهرة على شواطئ الإمارات كلها في العديد من الفعاليات، حيث كان رحمه الله أوّل من أوصى بالفكرة، وراقب تطورها بعد أن كانت قاصرة على الاحتفالات.

البطل الأولمبي في الطريق

أبوظبي (الاتحاد) - حول إمكانية تخريج بطل أولمبي في الرياضات الشراعية يقول أحمد ثاني مرشد الرميثي: نحن سواءً في اتحاد الشراع أو في النادي ندرك طبيعة هذا الهدف، وأنه تتويج للعطاء في كل المحافل التي نعمل بها، كما ندرك أننا كدولة ترتبط بالبحر منذ قديم الأزل، ولها تراث بحري مهيب، من الواجب أن يكون لها حضور فاعل في الساحة الدولية والأولمبية، ولكن ذلك يحتاج إلى وقت، وقد بدأنا السير في الطريق، وأعتقد أننا إن شاء الله قادرون على تخريج بطل أولمبي بإمكانه رفع علم الإمارات في المحافل الدولية. أضاف: أن اتحاد الشراع وضع خطّة لتطوير الأندية في الإمارات بشكل عام، والمشاركة في السباقات كافة، ومن خلال تلك الأندية يتشكّل منتخب باسم الإمارات تخرج منه العناصر القادرة على تحقيق الحلم الأولمبي، وتابع: الأمور تبشر بالخير، وشبابنا لديهم إمكانات طيبة، والخطط تسير بالتوازي في أكثر من اتجاه، وسندع الأعمال تتحدث عن نفسها، وبالجد والإصرار سنصل إلى أهدافنا بإذن الله.


كل إمكانات النادي رهن إشارة «المعاقين»

أبوظبي (الاتحاد) - حول مشاركة متسابقين من المعاقين في عدد من الفعاليات والسباقات التي نظمها النادي، قال أحمد ثاني مرشد الرميثي: أبناؤنا المعاقون جزء منا.. لهم كل الاحترام والدعم والرعاية، ونحن من جانبنا في النادي نؤكد أن كل إمكاناتنا رهن إشارتهم، وبعد زيارة لهم من قبل للنادي ومشاركة بسيطة وجدنا لديهم رغبة في مواصلة ممارسة تلك الرياضة، وعلى الفور وفرنا لهم كل الإمكانات والقوارب والمدربين، إضافة إلى الخدمات اللوجستية.
أضاف: ردّة فعل فرسان الإرادة كانت إيجابية، ولسنا أقل حماساً منهم، ونحن نفتح لهم صدورنا لتلبية كل رغباتهم، وتطوير مهاراتهم البحرية الخاصة بالشراع، ومن الممكن مستقبلاً أن نكون فريقاً خاصاً بهم يشارك في كل السباقات المحلية، كما بالإمكان أيضاً أن ننظم بطولة خاصة بهم لأنهم أغلى ما لدينا، ولأنهم جزء أصيل من المجتمع.

اقرأ أيضا

اللجنة المنظمة لسباق القفال تراقب حالة البحر