الاتحاد

الرياضي

صـدارة بجدارة لأصحاب السعادة

استطاع الوحدة أن يفض اشتباك القمة ·· أطلق قذيفتين من طراز 'باتريوت أرض جو' فانتزع على أرضه أغلى فوز بهدفين في مرمى الأهلي وأعلن نفسه فارساً أوحد في دولة كرة القدم ·· رفع الوحدة رصيده إلى 38نقطة بعد 18أسبوعا ظلت خلالها خريطة الدوري منطقة نفوذ مشتركة بين القطبين إلى أن أطلق بشير سعيد قذيفة موجهة بالليزر الفني الرفيع في الدقيقة 39من الشوط الأول ثم كرر زميله موريتو نفس السيناريو في الدقيقة 3 من الشوط الثاني وارتجت الشباك الحمراء مرتين جاء بعدهما الإعلان التالي: الوحدة يتربع على القمة، والأهلي يتراجع برصيد 35نقطة لم تعد تكفيه للحصول على نصف كعكة المقدمة حتى إشعار آخر·ظلت المباراة تكتيكية فاترة خلال نصف شوط من البداية ثم تحركت في اتجاه 'وحداوي' كللته الأهداف وأخيراً تبلورت في جزئها الأخير في صورة هجوم متسرع للأهلي مقابل دفاع منظم للوحدة ·· وربما كان درسها المستفاد أن القدرة على التعامل مع الكرات الثابتة والتسديد البعيد بفض الاشتباك في الكثير من المباريات 'المعقدة' والمغلقة عندما تغلب على الأداء تلك النزعات الدفاعية المحافظة·
بدأت المباراة بأداء تكتيكي تبخرت معه الجماليات وذهبت الإثارة وبقيت خطط المدربين ·· اشترك الفريقان في طريقة 4-4-2 وفي التطبيق حيث الحرص الدفاعي الزائد ومحاولة التحول السريع للهجوم وطبقها الأهلي بصورة أفضل خلال النصف الأول من الشوط دون خطورة نظراً للرقابة اللصيقة وضيق المساحات المتاحة والتكثيف الدفاعي في الوسط وأمام المرميين·
حفل الشوط بتطابق خططي وتطبيق روتيني غاب عنه الإبداع الخططي وتحول الأداء إلى روتين ·· في الوحدة تقدم إسماعيل مطر لمعاونة ثنائي قلب الهجوم متروفيتش وموريتو، ولجأ الأخير إلى الهروب على الأطراف·· بالمثل تماماً تقدم سالم خميس في الأهلي لمعاونة ثنائي الهجوم فيصل خليل وفرهاد مجيد الذي مال أيضاً على الأطراف·
في المقابل توزعت بقية أدوار لاعبي الوسط بين الدفاع ومحاولة تحقيق قدر من التمويل والإمداد الهجومي وان ظل أغلب التركيز على المهام الدفاعية فلم تظهر الثنائيات الهجومية على الأطراف وبقي عبدالله النوبي على يسار الوحدة ومن خلفه علي عمر دون مستوى الهجوم وفتح جناح متدفق نحو الأمام تماماً كما حدث في اليمين بين عبدالسلام جمعة وفهد مسعود·
في الأهلي بقي حسن علي إبراهيم ومن خلفه عادل عبدالعزيز دون جرأة هجومية على اليسار تماماً مثل ثنائي اليمين خالد محمد ومشموم محجوب ·· وبذلك غاب التدفق الهجومي على الأطراف وبقي قاصراً على محاولة الاختراق من العمق وقوبلت بغابة من السيقان وكثافة عددية كبيرة فلم تفلح طويلاً وبقي الملك سيد الموقف·استيقظت المباراة عند الدقيقة '23' عندما انطلق إسماعيل مطر انشط نجوم الوحدة وأكثرهم حركة وتأثيراً ومرر الكرة أمامية جميلة إلى مترفويتش فهيأها لنفسه بسرعة وسدد صاروخا لم تتعاطف معه العارضة لتحول دون هدف مؤكد للوحدة·كانت الهجمة الوحداوية بمثابة أول الغيث الذي أعاد إلى المباراة شيئاً من مذاق الاثارة ورد الأهلي بفرصة مقابلة في الدقيقة '53' من كرة عرضية تلقاها فيصل خليل بعد أن أخطأها مدافع الوحدة طلال عبدالله (خطأ قاتل) فانفرد فيصل لكنه سدد برعونة وأنقذها الحارس عبدالباسط محمد·
استمر الهجوم المتبادل وبدأ الجنوح شيئاً فشيئاً نحو الأطراف لتوسيع الدائرة وفتح الثغرات لكن على استحياء·
ومن ضربة حرة مباشرة للوحدة استخدم ثلاثة لاعبين أسلوب الخداع حتى تقدم آخرهم بشير سعيد وأطلق قذيفة خادعة على يمين علي سعيد حارس الأهلي ليخدش حياء الشباك ويحرز هدف الوحدة والشوط الوحيد·
انتعش الوحدة وارتفعت معنويات لاعبيه وظل الأفضل والأكثر سيطرة وتواصلت محاولاته الهجومية وأطلق ميتروفيتش ضربة رأس قوية أنقذها الحارس بصعوبة ليحول دون هدف جديد في آخر الفرص قبل نهاية الشوط·
لم يكد يبدأ الشوط الثاني حتى أطلت أنياب الحاضر الغائب موريتو نجم هجوم الوحدة عندما انطلق في الدقيقة الثالثة ناحية اليمين وراوغ حتى اقترب من المرمى وسدد قذيفة لا تصد ولا ترد من زاوية صعبة توجهت على يسار الحارس وهللت لها الشباك إعلاناً عن هدف التثبيت وتحويلاً للمسارات المتوقعة للمباراة·
اختلفت النزعات والتوجهات فكان لزاماً على الأهلي تكثيف الهجوم أملاً في التعويض وارتاح الوحدة ولجأ إلى التهدئة وتحويل المباراة إلى الوسط بعيداً عن المرميين للحفاظ على مكتسباته الغالية واستطاع أن يصبغ المباراة باللون الذي أراد بعد أن تحول إلى نوع من الدفاع الايجابي المنظم واحتفظ بقدرته على التحول الهجومي في الوقت المناسب دون مجازفة وأفلتت أعصاب بعض نجوم الأهلي فتوالت الخشونة مع محاولات الهجوم المتسرعة التي افتقرت إلى التركيز·
وكان أهم ما أثمرته كرة عرضية اطلقها فرهاد مجيدي من اليمين في الدقيقة 20وأنقذها مدافع الوحدة فهد مسعود قبل أن تصل إلى المنطلقين في العمق لاصطياد أي شاردة وواردة ·· ثم مرر سالم خميس كرة أمامية جميلة في الدقيقة 37 إلى فيصل خليل الذي راوغ حارس الوحدة ثم سدد الكرة بجوار القائم·في المقابل نشط موريتو في قيادة الهجوم المضاد للوحدة وعاد إلى مستواه الذي غاب في الشوط الأول لكنه بالغ في الاستعراض والمراوغة والفردية وتعرض للخشونة أكثر من مرة بعد أن عاد إلى منطقة نفوذه ناحية اليمين واجاد لاعبو الوسط تحقيق حائط دفاعي مبكر وتمكنوا من سد المنافذ الجانبية على اليمين واليسار في مواجهة النشاط المكثف الذي بذله حسن علي ابراهيم، وعادل عبدالعزيز، وخالد محمد على الطرفين وانطلاقات علي حسين مع سالم خميس في العمق خلف الثنائي الهجومي المتقدم فرهاد مجيدي وفيصل خليل اللذين تعرضا لرقابة فردية لصيقة من بشير سعيد، وطلال عبدالله بمعاونة علي عمر فضاقت المساحات وتكسرت الهجمات على أعتاب منطقة المرمى، وظلت المباراة على هذا النحو حتى أطلق الحكم صفارة النهاية·

اقرأ أيضا

منصور بن زايد: علاقات الإمارات والسعودية متميزة ونموذجية