الاتحاد

الاقتصادي

إيران تستثمر 10 مليارات دولار في شراء ناقلات النفط والغاز

إعداد- محمد عبدالرحيم:
استثمرت شركة الناقلات النفطية الحكومية الإيرانية حوالي 2 مليار دولار لشراء 17 ناقلة نفط جديدة وقد تتقدم بطلبيات لشراء 30 ناقلة للغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية هذا العام تبلغ قيمتها 7,5 مليار دولار، وفقاً لما ذكره أحد كبار المسؤولين في الدولة· وتهدف شركة الناقلات الوطنية الايرانية فيما يبدو لأن تصبح لاعباً دولياً في مجال نقل الطاقة وسوف تعمد إلى تسجيل هذه السفن في خارج إيران بموجب صفقات مالية حتى تحافظ عليها عاملة في حال تطبيق عقوبات عليها كنتيجة للنزاع النووي المحتدم مع الغرب·
وكما ورد في صحيفة الديلي ستار يقول شيسيدان سيد حبيب الله المدير التجاري للشركة الوطنية الإيرانية للناقلات 'إننا نهتم بالتزاماتنا الداخلية ولكننا نفكر ايضاً في أن نصبح شركة عالمية'·
ومضى يشير إلى أن الشركة أضحت بانتظار أن تتسلم 13 ناقلة للخام هائلة الحجم كل منها بسعة تتراوح ما بين 315 و318 ألف طن يتوقع تسليمها بحلول نهاية العام 2007 أو في أوائل العام ·2009 وهو الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أعداد أسطول الناقلات الكبيرة الحجم إلى 28 سفينة· ويقول' إن هذه السفن الجديدة ليست بديلة وإنما اضافة لما لدينا من أسطول حديث حالياً يبلغ متوسط عمره 10 سنوات فقط'· وسوف تتضمن قائمة السفن الجديدة أربع ناقلات من طراز سويزمارك تمولها عدد من البنوك الأوروبية والآسيوية بقيادة مصرف بي ان بي باريباز·
ويذكر أن ايران تستلقي على 11 في المائة من الاحتياطي النفطي العالمي ولديها ثاني أكبر مكامن للغاز في العالم· وهي تضخ حوالى 4 ملايين برميل يومياً إلى الأسواق العالمية تذهب منها حوالي 60 في المائة إلى آسيا بينما تتجه الكمية الباقية إلى القارة الأوروبية· ولكن اشتداد حدة النزاع بشأن برنامجها النووي أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى مستويات قياسية مرتفعة في الوقت الذي أشارت فيه الولايات المتحدة الاميركية إلى أنها سوف تناقش خطوات مستقبلية مع إمكانية فرض عقوبات مع مجلس الأمن الدولي في حال استمرار مضي ايران 'في الاتجاه غير الصحيح'·
ويقول سيد حبيب الله 'بموجب الاتفاقية المالية مع البنوك فإن هذه السفن سوف يتم تسجيلها بشكل مرضي ولا تساورنا أي مخاوف بهذا الشأن'· ويذكر أن ملاك السفن بإمكانهم تسجيل مراكبهم تحت أي علم أجنبي على الرغم من أن المصادر اللصيقة بالصناعة ألمحت إلى أن السفن المملوكة لإيران من الممكن إدراجها في القائمة السوداء بمجرد فرض أية عقوبات تجارية· وحالياً فإن الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات التابعة للشركة الوطنية الإيرانية للنفط تستخدم سفنها لنقل الخام والمنتجات النفطية الأخرى الخاصة بها بالإضافة إلى أنها تؤجرها إلى الشركات النفطية الأخرى· وذكر سيد حبيب الله أن شركة انسما تدرس الآن زيادة حجم أعمالها التجارية إلى آسيا إلا أنه أشار ايضاً إلى أن الشركة لم تتمكن بعد من إبرام اتفاقيات طويلة المدى مع اللاعبين في المنطقة· علماً بأن التجارة النفطية بين الشرق والغرب تشهد ازدهاراً غير مسبوق في الوقت الذي يتعاظم فيه الطلب على الطاقة من دول مثل الصين المتعطشة والهند التي تشهد نمواً متسارع الوتيرة·
ويشير حبيب الله إلى أنه في الوقت الذي لم تتمكن فيه شركته بعد من التقدم بطلبيات جديدة لشراء ناقلات للغاز الطبيعي إلا أن الشركة ربما تتقدم بهذه الطلبيات قبل نهاية العام من أجل تسهيل واستغلال بداية العمل في مرافئ الغاز الطبيعي المسال الجديدة في عام ·2009
ويضيف 'اذا كان لابد لنا من التقدم بطلبيات لشراء ناقلات جديدة للغاز الطبيعي المسال فيجب أن يتم ذلك هذا العام·· ومن الممكن أن نحتاج إلى حوالي 30 ناقلة للغاز الطبيعي المسال بسعة إجمالية تبلغ 200 ألف متر مكعب'·
بيد أن المحللين أشاروا إلى أن هذه المساعي مازالت تعتبر بالغة الطموح وبخاصة أن مرابط السفن في المرافئ الصينية واليابانية وفي كوريا الجنوبية مازالت مشغولة بالكامل حتى العام ·2009

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس