الاتحاد

الاقتصادي

محللون: « تداول حق الاكتتاب» يزيد سيولة الأسواق المالية



عبدالرحمن إسماعيل(أبوظبي)- يساهم نظام تداول حق الاكتتاب في زيادة السيولة في أسواق الأسهم المحلية، ووضع تسعير عادل لعلاوات الإصدار على أسهم زيادة رؤوس أموال الشركات، بحسب محللين ماليين ووسطاء.
وأقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخرا نظام تداول حق الاكتتاب الذي يعطي للمستثمرين غير الراغبين في الاكتتاب في زيادة رؤوس أموال الشركات ببيع هذا الحق لآخرين.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للخدمات المالية، إن إدخال تداول حق الاكتتاب كأداة استثمارية جديدة في أسواق الأسهم المحلية يعكس التطور الذي تشهده الأسواق المالية، خصوصا وأنها تأتي في فترة تتهيأ أسواق الإمارات لدخول مؤشر مورجان ستانلي ضمن الأسواق العالمية الناشئة.
وأضاف أن تداول حق الاكتتاب سيفيد كافة الأطراف المتعاملة في أسواق المال، فالمستثمر الذي لا يرغب في الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة التي يحمل سهمها، لن يضيع حقه من خلال بيع هذا الحق إلى مستثمر آخر، وفي ذات الوقت فإن تداول حق الاكتتاب سيضغط على شركات المساهمة العامة التي تعتزم زيادة رأسمالها في ألا تفرض علاوة إصدار مبالغ فيها، لأنها ستدرك أن مستثمرين لا يرغبون في الاكتتاب سيتداولون السهم.
وبين أن هيئة الأوراق المالية والسلع بإقرار هذه الأداة الجديدة تكون قد وفرت كافة الأدوات الاستثمارية والمتعارف عليها في الأسواق المالية الناشئة، وبحيث تكون أسواق الإمارات عند انضمامها إلى مؤشر مورجان ستانلي تستخدم مثل هذه الأدوات كبقية الأسواق العالمية.
وأكد ياسين أن تداول حق الاكتتاب سيساهم في التسعير العادل لعلاوات الإصدار التي تقرها الشركات الراغبة في زيادة رأسمالها، كما يساهم في زيادة عمق الأسواق وارتفاع السيولة فيها، لأن هذه الأداة ستخلق نشاطاً إضافياً في الأسواق دون أن تكلف الشركات والمستثمرين على السواء بأية أعباء جديدة كتلك التي تحدث خلال عملية الاكتتاب ذاتها.
وأفاد ياسين بأنه لو كانت هذه الآلية موجودة في الأسواق منذ فترة، ما شاهدنا حالة التقلب التي تعرض لها سهم شركة أرابتك في السوق عقب قرار مجلس الإدارة بزيادة رأسمال الشركة من خلال أولوية حق الاكتتاب، وهو الاكتتاب الذي سيبدأ اليوم الأحد.
وأضاف أنه ستكون هناك نافذة خاصة في الأسواق بتداول حق الاكتتاب تكون فترة تداوله هي ذات فترة عملية الاكتتاب والتي عادة ما تكون أسبوعين بحيث يتم تداول السهم خلالها بفجوة سعرية، وعادة ما يطلب المستثمر حامل السهم غير الراغب في الاكتتاب سعرا أقل من سعر الاكتتاب بهدف تحقيق ربح، وفي ذات الوقت يعول المشتري الذي يشتري السهم في تداول السهم بعد الاكتتاب بسعر سوقي أعلى.
وأوضح أن الأسواق ستحتاج إلى فترة حتى يستوعب المستثمرون آليات تداول حق الاكتتاب، وقد يتعرض البعض إلى خسائر جراء عدم فهم هذه الآلية، وهو ما يتطلب من إدارات الأسواق القيام بحملة توعية في أوساط المستثمرين لتوضيح هذه الأداة الاستثمارية الجديدة.
وقال ياسين إنه على المدى الطويل ستكون حقوق الاكتتاب الأداة العادلة لتسعير علاوات الإصدار بشكل يتناسب مع معطيات السوق، ولن تجرؤ الشركات على إقرار علاوات إصدار مبالغ فيها بعد تفعيل هذه الأداة الجديدة.
من جانبه، قال وائل أبو محيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن محافظ الاستثمار الأجنبية والمحلية على السواء ستكون الأكثر استفادة من الأداة الجديدة، وعادة لا تدخل المحافظ الاكتتابات في زيادة رؤوس أموال الشركات، ويتيح لها الأداة الجديدة إمكانية تحقيق أرباح من وراء بيع حقوقها لآخرين.
وأضاف أن إقرار هذه الأداة الاستثمارية المعمول بها في الأسواق المالية المتقدمة يؤكد على أن أسواق الأسهم المحلية ماضية في طريق التطور، كما أنها تأتي في سياق اتخاذ كافة الإجراءات التي تسهل من انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي المتوقع الثلاثاء المقبل.
واتفق مع ياسين في أن حق الاكتتاب سيعمل على زيادة عمق الأسواق ويرفع من سيولتها ويحقق استفادة لكل من المستثمر والمضارب في آن واحد.
وأكد أبو محيسن أن الأداة الجديدة سيتم تداولها من خلال سوق خاص يتم من خلالها بيع هذا الحق من قبل حامل السهم إلى مشتري وفقا لسعر معين، مضيفاً أن هذا السوق الجديد سوف ينشط من تداولات الأسواق مع دخول أوراق مالية جديدة لم تكن موجودة في السوق.
واتفق وائل الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار، مع الآراء السابقة في أن الأداة الاستثمارية الجديدة من شأنها أن تزيد من نشاط الأسواق المالية بخلق أوراق مالية يتم تداولها خصوصا وأن هناك شريحة كبيرة من المستثمرين لا تحبذ المشاركة في اكتتابات زيادة رؤوس أموال الشركات.
وأضاف أن وجود مثل هذه الآلية تحقق مصالح المستثمرين الذين قد لا تتوفر لديهم السيولة للمشاركة في الاكتتابات ويضطرون إلى بيع ما لديهم من أسهم الشركة الراغبة في زيادة رأسمالها، وذلك من خلال بيع هذا الحق إلى آخرين، وهو ما يحقق مصالح الأطراف كافة.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تشتري حصة «شل» بمشروع تكرير سعودي