الاتحاد

الإمارات

طريق «المفرق - الغـويفات».. شريان الظفرة

حمدان بن زايد يطلع على خرائط الطريق

حمدان بن زايد يطلع على خرائط الطريق

إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

يستعد سكان منطقة الظفرة اليوم لافتتاح الطريق الدولي الجديد «المفرق - الغويفات» والذي يعد أحد أكبر الإنجازات الحضارية في الآونة الأخيرة، حيث من المتوقع أن يحقق هذا الطريق نقلة نوعية كبيرة لمستخدميه، إذ يمثل الشريان الرئيس لحركة التجارة البرية عبر المملكة العربية السعودية، وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، والمنفذ البري الرئيس الذي يربط الإمارات بالعديد من الدول الخليجية والعربية، كما أنه المسلك الرئيس لسكان مدن منطقة الظفرة المرتبطة مع العاصمة أبوظبي ببقية إمارات الدولة، ويشهد الطريق حالياً حركة عمل مستمرة على مدى 24 ساعة لا تتوقف.
ويتضمن الطريق الذي تفتتحه دائرة النقل وشركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة» 6 حزم، ويشتمل على 16 تقاطعاً علوياً، ويشتمل المشروع على إجراء تحسينات على التقاطعات الحالية الموجودة في منطقة المفرق، حميم، أبو الأبيض، تقاطع مدينة زايد، وتحسينات ملموسة على التقاطعات الحالية.
وتبلغ تكلفة المشروع الكلية 5.3 مليار درهم، ويبلغ مجمل طول أعمال التحسينات 246 كم، تمتد من منطقة المفرق وحتى الحدود الدولية مع المملكة العربية السعودية في منطقة الغويفات، والمركز الصناعي في الرويس.
كما يتضمن المشروع الذي عمل على تنفيذه نحو 8238 استشارياً ومهندساً وعاملاً، إنشاء مسارات جديدة بكلا الاتجاهين، من حارتين إلى أربع حارات في كل اتجاه من منطقة المفرق حتى منطقة غابة بينونة بطول 182 كم، ومن حارتين إلى ثلاث حارات في كل اتجاه من منطقة براكة ولغاية الغويفات بطول 64 كم، وإنشاء مواقف جانبية لمستخدمي الطريق، وتنفيذ كتف على يمين الطريق في كلا الاتجاهين لحالات الطوارئ، إضافة إلى تشييد معابر سفلية للجمال في المنطقة القريبة من السلع والغويفات، والتي تخدم مربي الجمال في المناطق المحيطة بالطريق ومضمار سباق الهجن القريب من منطقة السلع.
كذلك يتضمن المشروع الذي بدأت أعماله في مارس 2014، مواقف جانبية للشاحنات بعدد 33 موقفاً، وتوجد 10 محطات تعبئة للوقود واستراحات جانبية تخدم المشروع، وتبلغ كمية الحديد المستخدمة في عمليات الإنشاء للطريق 33.293 طناً.

انسيابية مرورية
ومن المتوقع أن يحقق الطريق الجديد انسيابية كبيرة في الحركة المرورية، ويحد من الحوادث المرورية الخطرة عليه، حيث يشمل مشروع تطوير الطريق على توفير الخدمات على جانبي الطريق، إضافة إلى أماكن للتوقف في الأحوال الجوية المضطربة مثل الضباب، ويعد من الأساسيات التي ستعمل على خفض نسبة الحوادث التي يشهدها هذا الطريق المهم والذي يعتبر شرياناً حيوياً واقتصادياً للإمارة، خاصة أنه يشهد حركة نقل ومرور كثيفة للشاحنات من وإلى موانئ أبوظبي، بما يواكب التطور الاقتصادي والعمراني والسياحي الذي تشهده الإمارة.

مشروعات عملاقة
إلى ذلك، شهدت منطقة الظفرة إنجازات حضارية ومشروعات عملاقة في القطاعات كافة ومختلف المجالات لمسها الجميع بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومع تولي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة المسؤولية في عام 2009، وضع نصب عينيه ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة الارتقاء بالمواطن، وتوفير سبل العيش الكريم له إلى واقع ملموس فتسارعت عجلة التطوير والتنمية لتشمل جميع القطاعات والمجالات كافة، حيث انتشرت المشاريع العملاقة لتغطي جميع مدن المنطقة وتحقق الرفاهية للمواطن واستحوذ قطاع الإسكان على مركز متقدم في سلم الأولويات، حيث شهد على مدى السنوات الماضية نهضة متنامية واهتماماً متزايداً من قبل القيادة الرشيدة؛ وذلك لتوفير المسكن الملائم المريح للمواطن لتوفير الاستقرار الأسري والعائلي لأبناء منطقة الظفرة.
وتهدف المشاريع الإسكانية إلى تلبية حاجات المواطنين في المنطقة، وتوفير حياة كريمة توفر لهم سبل الراحة والاستقرار كافة، وذلك ضمن تصاميم حديثة تعتمد على مستويات تنفيذية عالية المستوى تتميز بالأصالة والمعاصرة، وتشتمل على نماذج جديدة تمثل تجسيداً لرؤية عصرية جديدة لمساكن المواطنين تقوم على مفهوم المجمعات السكنية المتكاملة كبديل لمفهوم المساكن الشعبية، تلبي احتياجات المواطنين، وتقدم أعلى مستوى ممكن من الراحة والرفاهية، وترفع من المستوى الاجتماعي والمعيشي للمواطن.
وتجاوزت الوحدات السكنية التي شهدتها منطقة الظفرة خلال الأعوام الماضية أكثر من 3670 وحدة سكنية موزعة على مدن المنطقة كافة، منها مازال تحت الإنشاء، مثل مشروع تنفيذ 410 وحدات سكنية جديدة في المرفأ، ومنها مشاريع تم الانتهاء منها وتسلمها المواطنين المستحقين لها.

مرابع الظفرة
ويعتبر مشروع الإسكان في مرابع الظفرة الأكبر بمدينة زايد بين مشاريع الإسكان، ويضم 788 مسكناً على 4 مراحل، وحالياً يمر في المرحلة الإنشائية الأخيرة، وبلغت تكلفته نحو مليار درهم، ويضم المشروع مسجداً يتسع لخمسمائة مصلٍ ومركزاً تجارياً وقاعة رياضية متعددة الأغراض وروضة للأطفال وحديقة عامة ومركزاً صحياً، ويقام على مساحة 4 كيلومترات.
ويتكون مشروع مرابع مدينة السلع من 448 وحدة سكنية، إضافة إلى الفلل التي تبرز التراث الإماراتي، من خلال التصاميم الخارجية للفلل، والتي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات وعمق ارتباطها التاريخي بالحضارة العربية والإسلامية ماضياً وحاضراً، إضافة إلى التقسيم الداخلي للفلل التي روعيت فيها حاجة الأسر الإماراتية من حيث المساحة والاتساع، وكذلك الفناء الخارجي، والبنية التحتية للمشروع التي تمت إقامتها وفقاً لأعلى المعايير العالمية، والتي تلبي احتياجات ومقومات الحياة العصرية الكريمة التي تحرص قادة دولة الإمارات على توفيرها لأبناء وبنات الإمارات، كما يضم مسجداً ومدرسة ومركزاً للنساء، ومجموعة واسعة من متاجر البيع بالتجزئة، ويتوافق هذا المشروع مع متطلبات برنامج استدامة، وكذلك خطة الظفرة 2030.
ومشروع غياثي السكني ويحمل المشروع بعداً اجتماعياً من خلال إحياء مفهوم الأسرة الممتدة الذي يضم مجموعة من الأسر المترابطة اجتماعياً والمنسجمة في تقاليدها وثقافتها، فضلاً عن أنه يوفر مرافق خدمية متميزة تجعل من السكن في المشروع تجربة حياتية مريحة.
ويتضمن المشروع تنفيذ 786 وحدة سكنية تتألف كل وحدة من طابقين تضم 5 غرف رئيسة مع خدمات خارجية ومجلس، وقد روعي في تصميم المجمع تلبية احتياجات المواطنين وتوفير متطلباتهم كافة بمواصفات ومعايير عالية.
وتبلغ مساحة كل وحدة سكنية نحو 537 متراً مربعاً، وقد روعي في تصميم المجمع تلبية احتياجات المواطنين، وتوفير متطلباتهم كافة وبمواصفات ومعايير عالية.
ويتضمن المشروع مجموعة كبيرة من المباني الخدمية والمرافق العامة، كالمساجد والمحال التجارية والمدارس والمراكز الترفيهية.
كما شهدت المنطقة مشاريع إسكانية أخرى في عدد من مناطق الظفرة منها مشروع إنشاء 20 وحدة سكنية مع أعمال البنيه التحتية ضمن مشروع «اليبانة - الجرة» في مدينة ليوا في منطقة الظفرة من إمارة أبوظبي، وبتكلفة إجمالية للمشروع تقدر بنحو 51 مليون درهم.
كما تم الانتهاء من مشروع «أم الاشطان» السكني قرب مدينة غياثي في منطقة الظفرة من إمارة أبوظبي والمكون من 20 وحدة سكنية مع أعمال البنية التحتية بتكلفة إجمالية تصل نحو 59 مليون درهم.
كما أنجزت مساندة مشروع بدع المطاوعة السكني، ويتكون من 60 وحدة سكنية جديدة مع أعمال البنية التحتية، وفق أعلى المعايير المعمارية التصميمية، وبما يتناسب مع مستوى المعيشة للأسرة الإماراتية.

صيانة المساكن
مع إنشاء وتنفيذ المساكن الشعبية الجديدة للمواطنين، اهتمت القيادة الرشيدة بالمساكن القائمة بالفعل، حيث أطلقت «بلدية الظفرة» مشروعاً كبيراً يتضمن صيانة وإعادة بناء نحو 3200 منزل في المنطقة، لتماشي مثل هذه المشاريع التنموية مع مساعي حكومة أبوظبي المتواصلة لتوفير جميع سبل الحياة الكريمة، وأفضل الخدمات والتسهيلات وجميع عناصر ومقومات البنية التحتية المتكاملة لجميع مواطني وسكان المنطقة، وبلغ إجمالي المساكن المطلوب صيانتها في مدينة زايد 247 منزلاً، وفي مدينة ليوا 622 منزلاً، وفي المرفأ 447 منزلاً، وفي غياثي 187 منزلاً، وفي السلع 117 منزلاً وأخيراً في جزيرة دلما 302 منزل.

مدينة زايد - غياثي
ويعتبر مشروع شارع مدينة زايد غياثي من أهم مشاريع البنية التحتية التي تربط المدن في المنطقة، وتضمن المشروع شق وإقامة طريق رئيس يربط مدينة زايد وطريق غياثي بطول 80 كيلومتراً تقريباً وإنشاء وصلة تربط الطريق السريع الجديد مع طريق مدينة زايد بينونة بطول 3.5 كيلومتر، بالإضافة إلى ثلاث دوارات جديدة تربط الطرق المتقاطعة مع بعضها وإنشاء عدد 11 عبارات لحماية خطوط الغاز والنفط والمياه المتقاطعة مع الطريق.
كما تضمن خدمات تجهيز الطريق بشكل كامل من ناحية إشارات وتخطيط وعواكس طرقية، وإنشاء سياج شبكي يمتد على جانبي الطريق، بالإضافة إلى احتواء الطريق على 44 بوابة انزلاقية لخدمة حفارات النفط و34 بوابة عادية مجهزة بموانع عبور الجمال لخدمة فرق صيانة الخدمات الموجودة في المنطقة وأصحاب المزارع المحيطة.
وفي مرحلة لاحقة، تم الانتهاء من توسعة المشروع الذي تتعدى تكلفته 278 مليون درهم، ومراحل إنجازه المتضمنة تحسين الحركة والسلامة المرورية على طريق مدينة زايد غياثي، والممتد على مسافة 80 كيلومتراً، وذلك خلال ثلاث مراحل، هي ازدواج الطريق عبر إنشاء طريق جديد موازٍ للطريق الحالي بطول 80 كيلومتراً، وإنشاء أربعة ممرات تحتية «أنفاق» على طول الطريق لالتفاف المركبات وعبور الماشية من طرفي الطريق، وتعديل ورفع كفاءة سياج الأسلاك المعدنية على جانبي الطريق بطول 60 كيلومتراً.

بنية تعليمية متميزة
ومع تولي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان المسؤولية، صدرت التوجيهات لتطوير القطاع التعليمي، والاهتمام بالبنية التحتية للمدارس، وتوفير الوسائل التعليمية التي تواكب طموحات واهتمامات القيادة الرشيدة، وتم الإسراع في توفير المدارس الحديثة، حيث شهد العام التالي لتولي سموه المسؤولية تنفيذ مشروع كبير لتنفيذ 5 مدارس جديدة، من بينها مدرسة «الشموخ» بالمرفأ التي تتسع لـ1000 طالبة للصفوف من السادس حتى الثاني عشر، وأقيمت على مساحة 40 ألف متر مربع، وتم دمج طالبات مدرسة الزيتونة حلقة ثانية (الصفوف من 6 إلى 9) ومدرسة التوبة حلقة ثالثة من (10 إلى 12)، وكذلك مدرسة «بدع المطاوعة» التي أقيمت على مساحة 40 ألف متر مربع وتتسع لـ 600 طالب للصفوف من (الأول حتى الثاني عشر)، إضافة إلى مدرسة «بورحمة» للصفوف من 1 إلى 12 بنين، وتم فيها دمج مدرسة شجرة الدر للصفوف من الروضة حتى الثاني عشر بنات في مبنيين منفصلين تماماً.
وهناك أيضاً مدرسة «السلع»، وتم فيها دمج مدرسة السلع حلقة أولى بنات للصفوف من 1 إلى 5 ودمجت فيها مدرسة السراج حلقة أولى بنين للصفوف من 1 إلى 5 في مبنيين منفصلين، وتضم المدرسة حلقة أولى مشتركة للبنين والبنات بالصفوف من الأول حتى الخامس وتتسع لـ 800 طالب وطالبة، وتم تصميم المدرسة على أحدث طراز، وتضم مساحات خضراء وصالات رياضية داخلية «جمانيزيوم» ومسرحاً مجهزاً بأحدث التجهيزات ومطعماً وملعباً مغطى ومكتبات ومختبرات ومساحات خضراء.
وتوالت الإنجازات في القطاعات المدرسية، حيث شهدت المنطقة أيضاً إنشاء مدارس أخرى في مختلف مدن منطقة الظفرة ومنها مشروع تأهيل ودمج مدرستي خنور وفاطمة بنت أسد في ليوا بمنطقة الظفرة وكذلك أعمال تأهيل مدرستي «خنور» و«الحويتين» في ليوا، بتكلفة 13.5 مليون درهم، واشتملت أعمال إعادة التأهيل على 24 فصلاً في كل مدرسة، وكانت تبدأ مباشرة المقاول في تنفيذ الأعمال عقب الانتهاء من أوقات العمل الرسمي، وانصراف الطالبات، وذلك لتسليم المشروع في الوقت المحدد وفق الإطار الزمني المعمول به، وضمان توفير الخصوصية اللازمة للطالبات أثناء الدراسة.

نهضة صحية
على مدى السنوات الماضية، شهد القطاع الصحي في المنطقة تطوراً ملحوظاً شمل مختلف المدن سواء من خلال تطوير المستشفيات والوحدات القائمة أو إنشاء وتنفيذ المستشفيات الحديثة وتجهيزها بأحدث المعدات الطبية التي تواكب أحدث ما وصل إليه العالم في هذا القطاع الذي يلامس اهتمام جميع سكان الظفرة وخلال الفترة الماضية، شهدت المنطقة إنشاء وتنفيذ مشروع مستشفى غياثي الجديد الذي يعد من بين أهم المشاريع المهمة في منطقة الظفرة وبلغت تكلفته 445 مليون درهم، ويتسع المستشفى إلى 50 سريراً قابلة للزيادة إلى 80 سريراً، ويشمل ست غرف للعناية المركزة وغرفتين للعمليات، وأربعة أسرة لحديثي الولادة. وقد تم تصميم وتنفيذ المستشفى الذي يبعد نحو 250 كيلومتراً عن العاصمة أبوظبي وفق أحدث المعايير العالمية التي ترتكز على خفض استهلاك الطاقة والمياه إلى الحد الأدنى، وهو يسير وفق البرنامج المخطط وحل محل المستشفى القديم، وسيقدم خدمات تخصصية مختلفة تشمل خدمات الطوارئ للبالغين والأطفال وخدمات الأشعة بمختلف أنواعها والعناية المركزة، إلى جانب خدمات الغسيل الكلوي والمختبرات والصيدلة.
كما شهدت المنطقة أيضاً مشروع مستشفى «السلع»، والذي بلغت تكلفته الكلية 442 مليون درهم، ويضم 17 عيادة خارجية، ويتكون مبنى المستشفى من طابق أرضي وطابقين علويين، ويحتوي على 36 سريراً، ويضم غرفتي عمليات، و6 أسرّة لوحدة العناية المركزة، وغيرها.

الملاحة البحرية في دلما
ومع تولي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان المسؤولية، وجه سموه بضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة النقل البحري لسكان جزيرة دلما والتي كانت الظروف الجوية الصعبة تعزلهم عن بقية المدن بسبب عدم وجود وسائل نقل مقاومة لتلك الظروف المتقلبة.
وبناءً عليه، سارعت دائرة النقل لتوفير عبارتين جديدتين «الظفرة» و«يميلة»، وانطلقت الرحلة الأولى لهما لتحقق بذلك نقلة نوعية كبيرة لسكان الجزيرة وتسهم في توفير وسائل نقل حديثة ومريحة للسكان، كما تم وضع جدول رحلات متميز لها لضمان إنجاز زوار الجزيرة لمعاملاتهم داخل والعودة كذلك في الوقت نفسه.
وحرصت دائرة النقل على ربط التطوير الجديد الذي يشهده قطاع النقل البحري من وإلى جزيرة دلما بشبكة نقل برية متميزة، وذلك من خلال توفير الحافلات التي تسهم في نقل الركاب من ميناء جبل الظنة وجزيرة دلما إلى مختلف مناطق التجمعات السكانية والأسواق ومحطة الحافلات الرئيسية في الرويس، وفق مواعيد محددة ومرتبطة بمواعيد العبارتين الجديدتين.

محطة شمس 1
وفي مجال الطاقة المتجددة، شهدت منطقة الظفرة افتتاح محطة شمس 1 والتي تعد أضخم محطة عاملة من نوعها ضمن تقنية الطاقة الشمسية المركزة في العالم والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وتقدر تكلفة محطة شمس بنحو 2.2 مليار درهم (600 مليون دولار)، وأقيمت على مساحة 2,5 كيلومتر مربع، وتضم 768 مجمعاً لعاكسات شمسية على شكل قطع مكافئ.
ويسهم المشروع في إنتاج 100 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، وهي كمية تكفي لتغذية 20 ألف منزل، كما سيعمل المشروع على خفض ما يقارب من 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهذه النسبة تعادل زراعة مليون ونصف المليون من الأشجار، أو منع 15 ألف سيارة تقليدية من المسير على طرقات أبوظبي. ويعد توليد الطاقة الكهربائية باستخدام أشعة الشمسية، خياراً استراتيجياً لا بديل عنه خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل التوجه الدولي للاعتماد على الطاقة المتجددة، والحد من الاعتماد الكلي على مصادر الطاقة التقليدية.
ويعتمد عمل المحطة الشمسية على تقنية عالمية جديدة، حيث ستعمل أشعة الشمس المركزة التي ستمر من خلال المرايا، على تسخين أحد أنواع الزيوت ذات التوصيل الحراري الكبير إلى درجة حرارة عالية، ومن ثم تمرير الزيت ضمن إدارة مغلقة من الأنابيب في خزانات مياه من أجل إنتاج البخار الذي سيعمل على إدارة التوربينات البخارية الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية، وتم ربط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية.

الكثيري: الطريق شريان اقتصادي إلى «دول التعاون» والدول العربية

أشاد الدكتور المهندس عبد الله سالم الكثيري، مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بطريق المفرق- الغويفات الدولي والذي يفتتح اليوم، وقال: إن المشروع يعتبر أحد أهم مشاريع النقل الاستراتيجية التي تنفذها إمارة أبوظبي، لمساهمته في تحقيق أهداف خطة أبوظبي، لتعزيز جودة البنية التحتية وتدعيم التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي من خلال طريق دولي معتمد بني ورسم وفق المخططات الدولية.
وأكد أن هذا الطريق يعتبر شرياناً رئيساً إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي ويربط مدينة أبوظبي بالظفرة والمناطق البترولية والمناطق البحرية، ومن الناحية الاقتصادية يعتبر أحد أهم مقومات التنمية، نظراً لدوره في تحقيق الاتصال بيننا والدول الخليجية والعربية، بالإضافة إلى دوره في تحقيق النمو الاقتصادي، وسهولة الحركة المرورية بين التجمعات العمرانية وبين مناطق الإنتاج ومناطق التوزيع، كما سيساهم في حل مشكلة المرور للخصائص الهندسية التي يتمتع بها خاصة أنه الطريق الذي تنتقل البضائع حالياً عبره بين دول المجلس والدول العربية، كسوريا والأردن وبالاتجاهين، وكطريق عابر سيخدم الإمارات وكل مجلس دول التعاون، وهو مصمم أيضاً ليكون طريقاً عالمياً.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه