الاتحاد

دنيا

«أدكو» توفر حضانة للرعاية المتكاملة لأبناء الموظفات

حضانة “أدكو” مقابل مبنى الشركة عند منطقة كورنيش أبوظبي (تصوير جاك جبور)

حضانة “أدكو” مقابل مبنى الشركة عند منطقة كورنيش أبوظبي (تصوير جاك جبور)

تضع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” نفسها على قائمة أولى المؤسسات في الدولة التي سارعت إلى تطبيق القرار الحكومي المتعلق بإيجاد بيئة عمل ملائمة للعنصر النسائي فيها. وذلك عبر تجهيز حضانة فسيحة ومتكاملة لأطفال الموظفات العاملات ضمن إداراتها، والتي من المقرر تسليمها مع بداية سبتمبر المقبل. لتكون بذلك نموذجاً يحتذى به في مجال القطاعات الحيوية التي تخطو خطوات متقدمة باتجاه استراتيجية 2030 الداعية إلى بيئة عمل جاذبة.
حضور ذهني
وراحة الموظفات عموما وحديثات العهد بالأمومة خصوصا، تعد من أولويات شركة “أدكو” التي يسبقها صيتها إلى أي محفل تذكر فيه حول رقي تعاملها الوظيفي. وذلك انطلاقا من قناعة ثابتة مفادها أن الأم العاملة لن تكون قادرة على الأداء المتميز ما لم تكن الأجواء المحيطة بها متفهمة لوضعها واحتياجاتها. وهي بمجرد الشعور بالراحة النفسية، وبأن مسؤولياتها المهنية لا تتعارض مع دورها الأساسي كزوجة وأم، ينعكس الأمر إيجابا على تركيزها ضمن إطار العمل. ولا يكون تواجدها خلف المكتب أو داخل الحقل النفطي دواما وظيفيا يقيدها، وإنما مهمة جدية تعمل على إنجازها برضا والتزام. وأهم من ذلك كله أن تكون حاضرة ذهنيا، وتحديدا عندما يكون طفلها داخل الحضانة التابعة للشركة على مقربة من موقع عملها. مما يخولها الاطمئنان عليه ورعاية شؤونه عند اللازم.
مراكز قيادية
ويتحدث لـ “الاتحاد” عبد المنعم سيف الكندي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” عن أهمية تطبيق القرار الحكومي بالارتقاء بوضع الموظفات العاملات في مختلف القطاعات. ويؤكد أن العنصر النسائي، ولاسيما بالنسبة للمواطنات لا يقل مهنية وخبرة عما يقدمه الرجال. لا بل تثبت التجارب أن المرأة قادرة في أحيان كثيرة على أن تكون في موقع القرار الصائب، والدليل أن “أدكو” تفاخر بتعيين شريحة واسعة من النساء في المراكز القيادية العليا. ويذكر الكندي أن من الأهداف الاستراتيجية لشركة “أدكو” أن تصل نسبة التوطين فيها إلى 75 ?، مما يتطلب المضي في خطة الجذب الوظيفي الذي يشكل العنصر النسائي فيه رقما لا يستهان به. ويورد أن مجموعة شركات “أدنوك” التي تندرج “أدكو” تحت جناحها، تضم 40 ألف موظف، 34 ? منهم من المواطنين والمواطنات. في حين أن نسبة التوطين الحالية في “أدكو” هي 46 ? قابلة للزيادة المرتبطة بالمسببات التي تعمل عليها الشركة جاهدة. ومنها تشجيع المواطنات على الانضمام إلى العمل في القطاع النفطي الذي يوفر لهن بيئة ملائمة، على غرار إنشاء حضانة لأبنائهن.
خوض غمار العمل
ويقول عبد المنعم سيف الكندي إنه بحسب الإحصائيات، تشكل الخريجات المواطنات من جامعة الإمارات ومعاهد البترول تميزا بالعلامات يفوق ما يحققه الخريجون المواطنون. وهذا دليل على عزيمتهن وإصرارهن على اكتساب مهارات جديدة كانت في السابق حكرا على فئة الرجال. ويضيف أنه انطلاقا من هذه القناعة التي تنبهت لها شركة “أدكو” بازدياد عدد الخريجات، كان لابد من إيجاد بيئة ملائمة لاستيعاب هذه الكفاءات ولاسيما أن معظمهن من حملة شهادات التفوق في الدراسة. كما كان لابد من تشجيعهن على خوض مجالات العمل في القطاع النفطي لما يشكلنه من حاجة ضرورية لخدمة المجتمع المحلي الذي لطالما يدعو إلى تعزيز دور المرأة. ولأن “أدكو” تؤمن بهذا الكلام نصا ومضمونا، ارتأت بأن تحوله إلى فعل يتم تطبيقه على أرض الواقع. وذلك بإيجاد بنية تحتية تدعم توظيف المواطنات وتلغي المعوقات التي يمكن أن تعترض قرارهن بخوض غمار العمل. ويوضح الرئيس التنفيذي لـ”أدكو” أن العمل جار منذ عامين على تجهيز حضانة ملائمة لرعاية أبناء الموظفات في الشركة. وأن الخطوة جاءت تطبيقا للقرار الحكومي من جهة، ورغبة في تحسين الظروف المهنية للأمهات من الموظفات من جهة أخرى.
توصيات الحكومة
ويشير عبد المنعم سيف الكندي إلى أن الأطفال المستفيدين من الحضانة وفقا للمرحلة الأولى من المشروع، سوف تتراوح أعمارهم بين شهرين و24 شهرا، استنادا إلى استبيان داخلي للشركة حدد الفئة العمرية لحديثي الولادة الأكثر حاجة لوجود الأم. مع إمكانية إدخال التعديلات وزيادة الفئة العمرية مع الوقت وبحسب الحاجة إلى ذلك. ويلفت إلى أن تنفيذ هذه الخطوة العملية اللافتة، جاءت بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئات المعنية التي أكدت التزام الحضانة بأفضل معايير الجودة. حيث جاءت التصاميم وأدوات الديكور والأثاث بما ينسجم مع المستويات العالمية الموصى بها لمجتمعات الأطفال. ويذكر الكندي أن إدارة الحضانة سوف تستند إلى خبرة اثنين من أهم دور الحضانات في المدينة، وذلك للاستعانة بتخصصهما في هذا المجال. حيث سيتم استقدام مربيات متدربات على رعاية الأطفال بما يتلاءم مع التوصيات الحكومية بتطبيق شروط الأمن والسلامة بحذافيرها. على أن تسعى “أدكو” في المستقبل إلى تشكيل فريق إدارة خاص بها في المستقبل مع اكتساب الخبرة في هذا المجال.
بنود جديدة
ويؤكد عبد المنعم سيف الكندي الرئيس النفيذي لـ”أدكو”، أن الشركة تعتبر من ضمن الـ14 ? من المؤسسات التي التزمت بالقرار الحكومي الداعي لإنشاء حضانات لأبناء الموظفات. ويشير إلى أن “أدكو” كانت السباقة إلى تحسين ظروف العمل التي تتناسب مع احتياجات المواطنات، بإجراء تعديلات على نظامها الداخلي. وذلك عبر سن بنود جديدة تتعلق بمنع التحرش بكافة أشكاله وإن كان عفويا، إضافة إلى تجهيز مكاتب للموظفات بتصميم خاص وتوفير مواقف وردية لسياراتهن ضمن منطقة محددة. وأكثر من ذلك وتشجيعا للعنصر النسائي على دخول حقول الغاز، حصلت “أدكو” على فتوى شرعية من مجمع القضاة في الدولة يجيز عمل المرأة في هذا المجال النفطي. مع تصميم لباس خاص للمهندسات العاملات في حقول الشركة، وعددهن إلى اليوم 45 مهندسة. ويضيف الكندي أنه من ضمن عوامل تعزيز الراحة النفسية للموظفات، فإن “أدكو” توفر ناديا للسيدات فيه مجموعة من الأنشطة العائلية، مع إطلاق المهرجان السنوي الذي يجمعهن بأفراد أسرهن في أجواء ترفيهية راقية.


روح الفريق

تسعى شركة “أدكو” بشكل دائم إلى تفعيل أنشطتها الاجتماعية التي تراها ضرورية للتأكيد على أهمية روح الفريق. وهي لا توفر فرصة إلا وتنتهزها لتكريم موظفيها وموظفاتها بهدف تشجيعهم على بذل المزيد من العطاء في سبيل خدمة الوطن والرسالة السامية للمهنة التي يؤدونها. إضافة إلى حرصها عبر المهرجان السنوي العائلي إلى إدخال عامل الترفيه إلى نفوس فريق العمل.


150 خريجاً

يذكر عبد المنعم سيف الكندي أنه يوجد في المعهد البترولي 1200 طالب وطالبة يتخرج منهم سنويا نحو 150 خريجاً وخريجة. وأن نسبة كبيرة من هذا العدد تحتلها المواطنات المتميزات اللاتي يشكل انضمامهن إلى القطاع النفطي إضافة لشركة “أدكو”.


أرقى معايير الجودة

تقع حضانة “أدكو” مقابل مبنى الشركة عند منطقة كورنيش أبوظبي، وذلك ضمن مجمع مساكن الموظفين. حيث تم دمج فيلتين في مبنى واحد يتوافق مع أرقى معايير الجودة وشروط الأمن والسلامة والاستدامة، بحسب توصيات وزارة الشؤون الاجتماعية والدفاع المدني.

اقرأ أيضا