الاتحاد

دنيا

أنامل عزة القبيسي تحول الرمل إلى ذهب


في العشرينات من العمر لكنها أصبحت رائدة في مجالها، ودفعها وعيها المبكر وحبها لبلدها الإمارات للتفتيش في تراثه وحضارته وتاريخه· وبرقائق من ذهب وفضة سجلت عزة القبيسي اسمها كأول فتاة إماراتية حرفتها صياغة المجوهرات اليدوية التي تعبر عن أفكارها وعشقها للوطن·
بقطع من الألماس والأحجار الكريمة استوحت عزة من أرض الامارات وبحرها الملامح الطبيعة السخية· لمسات من جمال خاص وفريد تقدمه في مشغولات للرجال والنساء· وفي أول مشاركة لها في سوق القاهرة الدولي التقينا عزة القبيسي وهي تقدم مجموعتها الأخيرة 'ينابيع الصحراء'
القاهرة -ماجدة محيي الدين:
تقول عزة، دائما أتساءل: لماذا نعتني بالتراث والتاريخ وحضارة الأجداد؟ وماذا ستقول عنا الأجيال القادمة؟ وماذا سنترك لها؟ ولماذا نستعين بأكبر بيوت الأزياء العالمية ونتباهى بارتداء المجوهرات التي تحمل ماركات شهيرة رغم أنها قطع مكررة وتعكس ثقافة غريبة عنا· لقد اخترت استكمال دراستي الجامعية في لندن، ودرست علوم البيئة لأنني أعشق منذ طفولتي كل ما يخص البيئة والطبيعة· في السنة الأولى شاركت في بعض الدورات في الرسم والفنون وشعرت بحرية مطلقة وسعادة·
كان الأساس الفني بداخلي وكنت امارس الرسم كهواية، وبعد فترة قررت أن يكون الفن مجال دراستي وأخبرت والدي بتغيير تخصصي وتوقعت ثورة عارمة منه، لكنه فاجأني برد حكيم قائلا: أنت في هذه السن ستغــيرين قرارات كثيرة وربما تعودين لدراسة علوم البيئة، ولكني تعلقت أكثر بالفن، واستمرت دراستي بشكل منتظم وبنجاح متواصـل حتى حصلت على بكالوريوس آداب تخصص صياغة الفضة والمجوهرات والحرف اليدوية عـام ·2002
وتستطرد عزة: أقبلت بنهم على دراسة كل ما أشعر أنه ينقصني من خبرة في صياغة الحُلي، وسافرت إلى بلجيكا للحصول على دورة تدريبـية في معرفة أنواع الألماس، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة للحصول على دورات في الصياغة·
وتضيف عزة القبيسي: كان حلمي أن يكون لدينا في الامارات مركز خاص لصناعة المجوهرات، وفور تخرجي أسست المعمل العربي للمجوهرات والأحجار الكريمة ليكون نواة لصناعة مجوهرات تحمل قيمة فنية وتجسد حاضرنا، وتعكس روحي المكان والزمان·
إكتشفت أن الحرفيين والمتخصصين في هذا المجال من أبناء الإمارات اصبحوا عملة نادرة جداً، ولم يعد هناك من يهتم بالمصاغ اليدوي وفنونه والغالبية أصبحوا يفضلون التجارة في المجوهـــرات ولم يعد هنـاك سوى الإستعانة بأيد عاملة من الأجانب المقيمين في الإمارات وخبرتهم تختلف عن ذوقنا·
وبدأت بتدريب بعضهم لمساعدتي حتى أصل للنتيجة التي أريدها وكان أهم هدف أن تستعيد 'الحرفة' مكانتها ليعرف الجميع الفرق بين مجوهراتنا ومجوهرات تحمل ماركات عالمية ولا تعكس أي قيمة فنية أو خصوصية عربية· وسأحاول التعاقد مع بعض الحرفيين المتميزين في الصنعة من حي خان الخليلي بالقاهرة·
وتقول: قدمت ثماني مجموعات على مدى السنوات الثلاث الماضية وجميعها تعكس تأملي للطبيعة· واستوحيت أفكاري من ينابيع المياه والصحراء وفي كل مجموعة أشعر بتطور قدراتي والتجاوب من الجمهور الإماراتي الذي بدأ يقبل على اقتناء مصاغ يحمل ثقافته وشخصيته·
قطع للرجال
وركزت على تصميم قطع خاصة للرجال إلى جانب ما انتجه للمرأة، فقد وجدت أن 'المسابح' معظمها انتاج صيني أو تايلاندي لهذا قدمت مجموعة خاصة من 'المسابح' التي تحمل بعض أفكاري من الكريستال والكهرمان والعقيق وهي 'مسابح' مطورة تحمل مواصفات البهجة التقليدية لكن بها تطعيمات بالصدف والذهب أو الفضة· وهناك أزرار القمصان الرجالي ودبوس ربطة العنق· هناك إقبال على منتجاتي والجهات الرسمية في الإمارات تدعمني وتعتمد عليّ في إعداد هدايا رسمية تحمل عبق الإمارات·

اقرأ أيضا