الاتحاد

دنيا

«الفلافل».. وجبة شعبية تعود لأصول فرعونية

الفلافل من الوجبات الشعبية الشهيرة (من المصدر)

الفلافل من الوجبات الشعبية الشهيرة (من المصدر)

بيروت (الاتحاد) - الفلافل أو «الطعمية».. طبق شائع في كل من مصر، وفلسطين، والأردن، ولبنان، وسوريا، كذلك في السعودية، والعراق، والسودان. ويعتبر هذا الطبق من الوجبات الشعبية الرخيصة والمغذية في الوقت ذاته، ويطلق عليه «الطعمية»، كما يحب المصريون تسميته.
انتشرت من مصر
هُناك موافقة عامة من عدة مصادر على أن الأقباط المصريين اخترعوا الفلافل كأكلة تأخذ مكان اللحوم أيام الصيام المسيحية. وهناك أبحاث أثبتت أن كلمة فلافل نفسها هي كلمة مصرية بحتة، وهي مكونة من ثلاثة أجزاء: «فا»، «لا»، و«فل» بمعنى «ذات الفول الكثير». وانتشرت الفلافل من مصر إلى بلاد الشام، ومن ثم إلى بقية أنحاء العالم.
وللفلافل شهرتها ومذاقها المميز في سوريا، ولبنان، والأردن، ومن التراث الشعبي في سوريا، كما في المنطقة الشرقية في السعودية في منطقة القطيف وقرية القديح التي اشتهرت بالفلافل.
كما تعتبر الطعمية جزءاً لا يتجزأ من تراث السودان في الطعام، وأصبحت عادة من عادات الفطور في الصباح لدى البعض منهم، وطبقاً رئيسياً في طعام نسبة لا يستهان بها من المصريين على مدار اليوم. وذلك لما للطعمية من صلة وثيقة بطبق الفول في الأيام العادية.
والقيمة الغذائية للطعمية جيدة، حيث تحتوي على البروتين النباتي «من الفول»، كما أنها تؤكل مع السلطة الخضراء. وهي تساعد على مقاومة الإحساس بالجوع. وعلى الرغم من ذلك تكاد الطعمية تختفي من موائد المصريين في رمضان لما تسببه من شعور بالحموضة والعطش لدى من يتناولها، وتظهر في باقي أيام العام.
منذ عصر الفراعنة
وكانت الفلافل أو الطعمية في الماضي أساس طعام الفقراء، وباتت الآن جزءاً من فواتح الشهية على موائد الأثرياء الذين تفضل قوائم أطعمتهم الأطعمة الشعبية بوجه عام. وفي مصر وعلى الرغم من الاتفاق على مكونات عجينة الطعمية، إلا أن اسمها يختلف ما بين وجه بحري الذي يطلق عليها لفظة «فلافل»، والقاهرة ووجه قبلي الذين يطلقون عليها لفظة طعمية. ولقد عرفت الطعمية مثلما يقول التاريخ منذ عصر الفراعنة ولكن ليس من المعروف بالتحديد السنة التي بدأت تحتل فيها مكاناً على موائد الطعام المصرية.
وتعتمد الفلافل أساساً على الفول أو الحمص المنقوع لفترة بالماء، حسب المناطق، قبل أن يطحن ويعجن مع البصل والثوم والبقدونس والكزبرة والبهارات، ويقلى في الزيت على شكل أقراص. وتتنوع طريقة صنعها ما بين مصر والشام، حيث تختلف المقادير من بلد لآخر، ومن منطقة لأخرى ضمن المدينة الواحدة، ولا يزال العديد من التعديلات والتطويرات تجرى على شكل الأقراص أو حتى من خلال طريقة التقديم.
الفلافل على الطريقة اللبنانية
يقول الشيف عزت حمزة من مطعم «الدار- بيروت»، إن الفلافل في لبنان تصنع من خليط الحمص والفول المطحونين مضافة إليها الخضراوات والبهارات. يدوَّر الخليط ليصبح أقراصاً باستعمال قالب خاص بالفلافل ثم تقلى الفلافل في وعاء نحاسي عميق مليء بزيت نباتي. وتسحب عند استوائها لتبرد وتجف من الزيت. وتؤكل عادة الفلافل كسندويش باستعمال أرغفة خبز.. وعن مقاديرها وإعدادها:
المقادير:
- 3 أكواب حمص.
- كوبان من الفول المقشور.
- كوب بقدونس مفروم.
- كوب كزبرة خضراء مفرومة.
- بصلة كبيرة.
- 5 فصوص ثوم.
- 4/1 ملعقة كمون مطحون.?- 4/1 ملعقة بهارات فلافل.
- 4/1 ملعقة كزبرة يابسة.
- ملعقة صغيرة كربونات الصودا.
- سمسم للتزيين و?زيت نباتي للقلي.
طريقة التحضير:
يُغسل الفول والحمص وينقعان لمدة 12 ساعة ويُغيَّر الماء بين الحين والآخر. تصفى الحبوب جيداً من الماء وتغسل عدة مرات. ثم تُفرم المحتويات من حمص، وفول، وبقدونس، وبصل، وثوم، وكزبرة في مفرمة اللحم مرتين أو ثلاثاً على أن يكون المزيج خشناً متماسكاً. تُذاب بكربونات الصودا في الماء وتضاف إلى خليط الفلافل، ثم تضاف التوابل وتقلب جيداً مع الملح. يترك الخليط لمدة ساعتين حتى يتخمر.? ويُوضع الزيت النباتي في مقلاة على نار متوسطة حتى تصل درجة حرارته إلى 200 درجة. ثم ?يُشكل عجين الفلافل إلى أقراص صغيرة قطرها 3 سنتيمترات باليد، ومن الأفضل تشكيله بالقوالب النحاسية المخصصة، وتقلى في الزيت الساخن مع مراعاة تخفيف الحرارة أثناء القلي لمدة 5 دقائق أو حتى تنضج ويتحمَّر لونها.
تزَّين بقليل من السمسم قبل قليها بحسب الرغبة. وتُقدم الفلافل بمفردها أو في ساندويشات مع سلطة الطحينة «الطرطور»، والبقدونس، والطماطم، والمخللات، والبصل، والفلفل الحار بحسب الذوق.

اقرأ أيضا