الاتحاد

دنيا

أحمد الغفلي.. لم يعقه فقدان بصره عن حلم الشاشة

أحمد الغفلي (من المصدر)

أحمد الغفلي (من المصدر)

هلا عراقي (الشارقة) - أحمد الغفلي مذيع إماراتي لم يهمل التراث في ذلك الركن القصي من الذاكرة كما فعل غيره من شباب اليوم، بل افترش الماضي مساحة واسعة من ذاكرته وفي كل مرة يعود من خلالها إلى ماضي أجداده يرجع محملاً بحفنة من الحكمة التي خلفها لنا السابقون كفنر يضيء طريقنا نحو المستقبل.
نعمة البصيرة
تنقل الغفلي في عمله الإعلامي ما بين إذاعة نور دبي وقناة الظفرة ثم استقر به المطاف في قناة الشارقة الفضائية، وقدم نموذجاً حياً لإرادته القوية والعزيمة التي لم يقهرها حرمانه من نعمة البصر حيث منّ الله عليه بالبصيرة التي جعلته يكسر قاعدة أن المكيرفون أنسب له من الشاشة بل برهن نجاحا باهرا في مختلف مجالات العمل الإعلامي. شبه الغفلي الإذاعة بالمدونة التي يمكن أن يسطر بها الإعلامي الإذاعي ما يشاء، فضلا عن أنها وسيلة توصله بالجمهور مباشرة وبلا قيود، والأساس هنا هو قدرة المذيع على الوصول إلى قلوب الجمهور والتأثير بهم. يشير الغفلي إلى أن اهتمامه بالتراث يفوق كل اهتمام، لذا فهو يرى أن تراثنا الغالي هو أمانة ومسؤولية في أعناقنا للمحافظة عليه ونقله للجيل الجديد.
وفي عصرنا الحالي ومع التطور السريع الذي نشهده لابد وأن نجذب الشباب للبرامج التراثية ونلفت انتباههم لماضينا العريق وضرورة الخروج من القوالب الرتيبة المملة التي تقدم بها المعلومة التراثية ومجارتها للتطور الحاصل، لذلك قمنا في برنامج “يا حزليك يا بزليك”، وبرنامج العريش مع الإعلامي ناجي خميس بطرح المعلومة الثقافية التراثية بأسلوب فكاهي ترفيهي تجذب الصغير والكبير. فهو برنامج تراثي منوع يحاكي المجتمع المحلي بكافة أطيافه وتعدد مجالاته سواء كانت بيئية أو برية أو بحرية جبلية أو زراعية، فنحن نخاطب الجميع ونقدم من خلاله أيضا قصيدة من الذاكرة والمطبخ الشعبي، أي أننا هنا نقدم معلومة تراثية عامة تتعلق بكافة مناحي الحياة، مطالباً بعدم تقييد وحصر مثل هذه البرامج في فترات معينة مثل يوم الاتحاد، أو غيره من المناسبات الوطنية الغالية، بل يجب أن تستمر على مدار العام.
«خلكم ويانا»
ويقول الغفلي: سعادتي لا توصف عندما أستقي تلك المعلومة التراثية من كبارنا وشوابنا، أولئك الذين يشكلون أرشيفاً تراثياً بامتياز، وعندما أسالهم عن مصطلح من مصطلحاتنا القديمة يسهبون بحديث عذب شيق عن تلك الأيام التي درجت على مسرحها طفولتهم وشهدت على أيام شبابهم.
ويرى الغفلي، أن الاهتمام بالبرامج التراثية مسؤولية الجميع البيت، المدرسة والإعلام لأن التراث هو الهوية التي تميزنا، خاصة مع عصر الانفتاح التكنولوجي الذي نشهده والهجمة من وسائل التواصل الاجتماعي التي يجب أن نجندها في كل ما يخدم تراثنا وماضينا، فالتراث هو الفنار الذي يضيء طريقنا نحو المستقبل.
وعن جديده سيقدم برنامج “خلكم ويانا”، خلال شهر رمضان المقبل، بمشاركة زملاء آخرين، وتقوم فكرته على الاهتمام بطقوس رمضانية وتراثيات ومسابقات. وذلك عبر رحلة تراثية ثقافية تعيدنا للزمن الجميل، نوظف من خلالها أدوات ووسائل الحاضر في خدمة تراثنا عين على المستقبل وأخرى على الماضي.
وقد استطاعت هذه البرامج التراثية أن تقضي على تلك الفجوة بين جيل اليوم وتراثهم من خلال الموازنة بين الماضي والحاضر من خلال ما نقدمه، وبإشراك وسائل التواصل الحديثة في البرنامج مما يولد نوعاً من السلاسة والخروج عن المألوف الذي اعتدنا عليه في البرامج التراثية الأخرى.

اقرأ أيضا