الاتحاد

عربي ودولي

تشاد تطرد لاجئي دارفور نهاية 2006


انجمينا، الخرطوم-الاتحاد ووكالات الانباء: جددت تشاد أمس على لسان رئيس وزرائها باسكال ياوديمناجي مطالبتها المجتمع الدولي العثور بسرعة على بلد آخر يستقبل 200 الف لاجئ سوداني من أقليم دارفور متواجدين حاليا في اراضيها· فيما حذرت الادارة الاميركية انجمينا من طرد اللاجئين واعتبرته غير مقبول، مشيرة على لسان المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك الى انها غير قادرة على تأكيد ما اذا كانت الخرطوم متورطة في دعم هجوم المتمردين الاخير ضد نظام الرئيس ادريس ديبي تشاد وان كانت شددت في الوقت نفسه على انها ستعتبر أي دليل على دور سوداني في تشاد أمرا مثيرا للاستياء· وأعرب ماكورماك ايضا عن القلق من قرار انجمينا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم واغلاق الحدود، داعيا البلدين الى اعادة فتح الحوار بينهما والتعاون لانهاء النزاع في تشاد ودارفور· في وقت اعرب الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو ايضا عن الاسف لقطع العلاقات بين تشاد والسودان ودعاهما الى التعامل بحكمة وروية مع التطورات ، ومعربا عن استعداد المنظمة لمواصلة المساعي بين البلدين·
وشن الرئيس التشادي إدريس ديبي هجوما حادا أمس على الرئيس السوداني عمر البشير حيث اتهمه بارتكاب إبادة في دارفور ووصفه بـ'الخائن'·فيما قال ياوديمانجي امام السفراء ومندوبي الامم المتحدة إن الحكومة التشادية تمهل المجتمع الدولي حتى نهاية 2006 للعثور على بلد اخر يستقبل اللاجئين· فيما قال وزير الخارجية أحمد علامي إن بلاده حذرت بانتظام الرأي العام الدولي من الخطة المكيافيلية لحكومة الخرطوم لكن المجتمع الدولي غض الطرف عن التصرفات غير الودية وهو يتردد الآن في ادانة السودان وفرض عقوبات ضده·
وأكد السودان امس قرار تشاد بقطع العلاقات الدبلوماسية، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية جمال إبراهيم الخطوة بأنها تمثل أزمة، وقال إن حكومة تشاد استدعت القائمة بأعمال السفارة السودانية في انجمينا وأبلغتها رسميا بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية ومنحتها مهلة خمسة أيام للمغادرة· فيما اعلن القائم بالاعمال في السفارة التشادية في الخرطوم كبارو حسين السولاي ان بلاده لم تبلغه بقطع العلاقات وان المستشارية تبقى مفتوحة في الخرطوم·
الى ذلك، نفت الجبهة الموحدة للتغيير التشادية المعارضة امس تلقيها اي دعم من السودان في تمردها ضد نظام ديبي الذي اتهمته بالتعامل مع مرتزقة اوروبيين ومقاتلي دارفور، وقالت إن المتمردين الاسرى الذين عرضتهم السلطات التشادية امام وسائل الاعلام في شرق تشاد حيث جرت المعارك هم في الحقيقة مدنيون· في وقت نظم مؤيدو ديبي مسيرات احتفال بالنصر في شوارع انجمينا التي عاد اليها الهدوء· وجاب الشوارع عدد غير مألوف من الاليات العسكرية، لكن العديد من الفعاليات التي نظمت احتفالا بالانتصار لم تطمئن السكان الذين لا يخفون قلقهم من عودة المتمردين· وابدى المراقبون خشيتهم من صوملة تشاد وانهيار عدد من دول المنطقة اذا تمت اطاحة ديبي·
على صعيد آخر، لم تنجح الجهود التي بذلها نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه في إحداث اختراق في مفاوضات سلام دارفور الصعبة· ففي الوقت الذي أعلن فيه الوفد الحكومي إن طه سيعود للخرطوم اليوم، قال المتمردون إن مشاركة طه لم تقدم جديدا في القضايا الخلافية وهي قسمة السلطة والثروة والترتيبات الأمنية والعسكرية، وقال عصام الدين الحاج الناطق الرسمي للمتمردين لـ'الاتحاد' إن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم·

اقرأ أيضا