الاتحاد

الاقتصادي

روسيا تطرح أكبر صفقة في التاريخ


إعداد-محمد عبدالرحيم:
يبدو أن البنوك ومكاتب الاستشارات المالية وشركات التشييد والانشاء البريطانية أصبحت جميعها تتطلع لاستدرار مئات ملايين الجنيهات الاسترلينية من برنامج 'الشراكة العامة والخاصة' الذي يهدف لاعادة بناء البنية التحتية الروسية المنهارة بمليارات الجنيهات·
وذكرت صحيفة التايمز مؤخراً أن مجموعة بالفور بيتي آند جارفيس البريطانية المتخصصة في مجال البناء والتشييد قد تم الاتصال بها من قبل الكريملين بشأن مااذا كانت مستعدة لايداع مناقصاتها في مكتب ارنيست آند يونج عملاقة المحاسبة التي وقع الاختيار عليها لإدارة أول المزادات الخاصة ببرنامج الشراكة العامة والخاصة والتي تتمثل في عقد قيمته 13 مليار دولار من أجل بناء طريق علوي سريع للسيارات يربط ما بين موسكو وسانت بطرسبرج·
وهنالك عدد يصل إلى 20 صفقة مماثلة في مرحلة الدراسة لهذا العام وحده مع امكانية وصول اجمالي قيمة الصفقات إلى أكثر من 80 مليار دولار فيما يعتبر البرنامج الأكبر من نوعه في العالم حتى الآن في مجال الشراكة العامة والخاصة·
ويبدو أن الشركات البريطانية اصبحت تحظى بالأفضلية في الفوز بمعظم هذه العقود نسبة لما تتميز به من خبرة كبيرة في مجال برامج الشراكة العامة والخاصة والتي تم تطويرها لأول مرة على أيدي حكومة جون ميجور في أوائل حقبة التسعينيات·
ويقول ايفجيني سيدورينكو الشريك في مكتب ارنيست آيد يونج 'أنها الصفقة الأكبر من نوعها في تاريخ العالم'·
وتتضمن قائمة مشاريع النقل الأخرى للعام المقبل طريقا دائريا حول مدينة موسكو والعديد من مرافئ الموانئ في سانت بطرسبرج ونوفوروسيسكو ومورمانسك وطريقا علويا خارج سانت بطرسبيرج·
ولدى وزارة النقل 12 مشروعاً تم التخطيط لها لكي يجري تنفيذها في العام المقبل وهي ترغب في تحديد الشركات المناقصة على هذه المشاريع في غضون فترة الثلاثة أشهر القادمة·
وكان الرئيس بوتين قد اشار إلى أن الأولوية الخاصة بالعامين الأخيرين من فترته الرئاسية سوف تنصب على استغلال المليارات من البترودولارات التي بحوزة الحكومة من أجل بناء الطرق والموانئ وأنظمة الطاقة والنواحي الأخرى الخاصة بالبنية التحتية للدولة، حيث أن معظم البنية التحتية الحالية قد بدأت تقترب من الانهيار بعد عقود من غياب الاستثمارات ابان فترة العهد السوفييتي·
والآن فإن الحكومة أصبحت عازمة على استخدام برنامج الشراكة العامة والخاصة من أجل تنفيذ هذه المشاريع بعد أن اجازت قانوناً خاصاً بالبرنامج في العام الماضي، حيث يقول اليكساندر ميشارين وكيل وزارة النقل 'إن أحد اهدافنا الرئيسية اصبح يكمن في الترويج لبرنامج الشراكة العامة والخاصة'·
وإلى ذلك فإن الحكومة الروسية ترغب أيضاً في استخدام البرنامج لتوسعة شبكتها الخاصة بتصدير النفط والغاز التي أصبحت الآن تعمل بسعتها الكاملة·
لذا فإن المرافئ الجديدة في نوفوروسيسك ومورمانيسك من شأنها أن تساعد على تحسين القدرة على تصدير النفط بالاضافة إلى مشروع يهدف إلى تحسين وترقية مستوى المخزون في الدولة·
وتخطط الحكومة أيضاً إلى استخدام البرنامج لكي يساعد في تمويل خط لأنابيب النفط بقيمة تبلغ 4 مليارات جنيه استرليني يمتد من سيبيريا إلى الساحل الباسيفيكي بالإضافة إلى بناء سد لانتاج الماء والكهرباء في سيبيريا·
وفي مؤتمر عقد مؤخراً في موسكو أعرب العديد من المستثمرين الأجانب عن دعمهم الحذر لهذا البرنامج الطموح ومضوا يحذرون أيضاً من ابداء التفاؤل والعجلة في تنفيذ البرنامج· إذ يقول اليكساندر ييروفييف كبير التنفيذيين في مصرف كيه بي أم جي: 'إن صفقات برنامج الشركة العامة والخاصة يمكن أن تنتهي إلى الفشل بشكل مفاجئ·
فحتى في الأسواق المتقدمة التي تحظى بقدر كامل من الشفافية مثل المملكة المتحدة فإن الحكومة تحتاج إلى توخي الحذر والاهتمام حتى تنجح في تنفيذ مثل هذه المشاريع إذا رغبت في عدم تكرار العديد من الحالات مثل تلك التي تعلقت بنفق القناة أو استاد ويمبلي·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»