الاتحاد

عربي ودولي

أوروبا تطالب تركيا بالتحقيق في استخدام القوة المفرطة

أردوغان خلال مؤتمر حول أوروبا في إسطنبول أمس

أردوغان خلال مؤتمر حول أوروبا في إسطنبول أمس

عواصم (وكالات) - دعا مفوض شؤون التوسيع بالاتحاد الأوروبي ستيفان فولي امس تركيا إلى فتح تحقيق في الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة. وقال فولي “الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة ضد التظاهرات ليس له مكان في مثل هذه الديمقراطية”. وأضاف: “اشعر بالسعادة لان الحكومة نفسها اعترفت بذلك، الأمر المهم الآن ليس فتح تحقيق سريع وشفاف فحسب ولكن محاسبة المسؤولين عن ذلك أيضا”. إلا انه اكد أن الاحتجاجات القائمة حاليا ضد رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان لا تعلق عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وأوضح فولي في كلمة ألقاها بحضور اردوغان أن “التظاهرات السلمية تمثل طريقة مشروعة للتعبير عن الآراء في مجتمع ديموقراطي. الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة ضد هؤلاء المتظاهرين لا مكان له في نظام ديموقراطي”.
وأضاف “اسمحوا لي ان ادعو تركيا الى عدم التخلي عن قيمها بالحرية واحترام حقوق الانسان. واسمحوا لي ان اؤكد لكم انه من جانبنا ليست لدينا النية في التخلي عن عملية انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي”. ونددت دول عدة في الاتحاد الاوروبي خلال الايام الماضية بالعنف الممارس من جانب الشرطة التركية في قمع الاحتجاجات المناوئة لحكومة اردوغان التي تشهدها تركيا منذ أسبوع.
من جانبها، دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل امس الحكومة التركية إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين بعد أعمال عنف أوقعت قتلى وجرحى. وقالت ميركل للصحفيين عقب محادثات مع رئيس الحكومة التونسية علي العريض أن اردوغان “قال للمواطنين انه يدرك أن هناك بعض المشكلات في البلاد”. وأضافت “أتطلع لان تناقش هذه المشكلات مع جيل الشباب في ذلك البلد وان لا يستخدم العنف ضد المتظاهرين”. إلى ذلك، طلبت وزارة الخارجية الأميركية من القادة الأتراك الامتناع عن الإدلاء بتصريحات “غير مفيدة” بعد أن ندد رئيس الوزراء التركي بضلوع “ارهابيين” في حركة الاحتجاج في بلاده. وهي المرة الخامسة خلال اسبوع التي تدلي واشنطن برأيها حول المظاهرات في تركيا الحليفة للولايات المتحدة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جينيفر بساكي “ما زلنا ندعم بالتأكيد الاشخاص الذين يتظاهرون سلميا ويمارسون حرية التعبير ونحن نشجع المسؤولين هناك على تحاشي الإدلاء بأية تصريحات غير مفيدة وبأي تعليق غير مفيد لا يساهم في تهدئة الوضع في تركيا”.
وكانت المسؤولة الأميركية ترد على سؤال حول تصريحات اردوغان في تونس امس الأول حيث ندد بوجود “متطرفين” في التظاهرات وبعضهم “ضالع في الإرهاب” مشيرا إلى الجبهة الثورية لتحرير الشعب وهي حركة يسارية محظورة في تركيا والتي تبنت هجوما في فبراير الماضي على السفارة الأميركية في انقرة. ومن دون ان تذكر رئيس الوزراء التركي بالاسم، ردت بساكي بالقول أن “الأغلبية الساحقة من المتظاهرين هم مواطنون عاديون يمارسون حقهم في حرية التعبير”. وذكرت المتحدثة بان وزير الخارجية جون كيري اعرب هذا الاسبوع عن “قلقه” حيال المظاهرات ورد الشرطة خلال اتصال مع نظيره التركي احمد داود اوغلو. واثر هذا الاتصال الهاتفي الذي يبدو انه لم يخل من جدل، قال اوغلو ان بلاده ليست “ديمقراطية من الدرجة الثانية”. وشددت بساكي ان “تركيا تبقى حليف مقرب داخل الحلف الاطلسي وشريك في عدد من الملفات من ضمنها سوريا” مذكرة مع ذلك ان الولايات المتحدة “تثير بعض القضايا مع تركيا وخصوصا قضايا حقوق الانسان كما هو الحال اليوم”.

اقرأ أيضا

ترامب يبحث مع حفتر مكافحة الإرهاب في ليبيا